فتحي أبو علي: سعدات والأسرى في مواجهة سياسة القمع.. وعلى المجتمع الدولي كسر جدار الصمت والتحرك قبل فوات الأوان

حذّر نائب مسؤول مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فتحي أبو علي، من خطورة الأوضاع التي يعيشها الأمين العام للجبهة الشعبية، القائد الأسير أحمد سعدات، وكافة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أن ما يجري بحقهم يتطلب تحركًا عاجلًا يتجاوز البيانات والإدانات إلى خطوات عملية ومسؤولة.
وقال أبو علي، في حديث لـقناة فلسطين اليوم، إن قضية الأسير القائد أحمد سعدات لا يمكن اختزالها في قضية فردية، بل هي جزء من قضية الأسرى الفلسطينيين الذين يواصلون نضالهم داخل سجون الاحتلال في ظروف قاسية، مشددًا على أن استهداف رموز الحركة الأسيرة لن يحجب جوهر القضية ولن ينجح في تغييبها عن المشهد الوطني والدولي.
وأشار إلى أن الأسرى يواجهون إجراءات قاسية وانتهاكات تمس حقوقهم الأساسية، إلى جانب ظروف اعتقال صعبة وحرمان من حقوق إنسانية وقانونية، معتبرًا أن استمرار هذه الممارسات يستوجب تصعيد التحرك السياسي والإعلامي والحقوقي، ورفع قضية الأسرى إلى أعلى المستويات.
وأكد أبو علي أن أحمد سعدات يمثل أحد أبرز رموز الحركة الأسيرة الفلسطينية، وأن إبقاء قضيته حاضرة هو جزء من مسؤولية وطنية وإنسانية تجاه آلاف الأسرى، داعيًا إلى تكثيف الجهود من أجل إطلاق سراحه وكافة الأسرى الفلسطينيين، وتحويل معاناتهم إلى قضية حاضرة في مختلف المحافل الدولية.
ووجّه أبو علي رسالة واضحة إلى المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية، داعيًا إياها إلى تحمّل مسؤولياتها وعدم الاكتفاء بالمواقف والبيانات، والتحرك الجاد والعاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، وضمان احترام حقوقهم وفق القوانين والمواثيق الدولية.
كما سلّط الضوء على أوضاع الأسيرات الفلسطينيات، مؤكدًا أن ما تواجهه المرأة الفلسطينية الأسيرة من ظروف اعتقال وضغوط وانتهاكات يستوجب اهتمامًا حقوقيًا وإنسانيًا خاصًا، لما يتركه الاعتقال من تداعيات قاسية على الأسيرات وعائلاتهن.
وتوقف أبو علي عند أوضاع الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال، مشددًا على أن الرعاية الصحية والعلاج ليست امتيازًا تمنحه سلطات الاحتلال، وإنما حق أساسي لا يجوز الانتقاص منه أو المساس به، محمّلًا المجتمع الدولي مسؤولية ضمان حصول الأسرى على الرعاية اللازمة وحماية حقوقهم الإنسانية.
وشدد على أن قضية الأسرى ليست قضية هامشية أو ملفًا مؤجلًا، وإنما قضية وطنية وإنسانية وحقوقية تتطلب استمرار الحضور في الميدان والإعلام والمحافل السياسية والحقوقية، داعيًا إلى توحيد الجهود وتكثيف التحركات الشعبية والرسمية والإعلامية نصرةً للأسرى والأسيرات.
وفي ختام حديثه، أكد أبو علي ضرورة كسر جدار الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له الأسرى، والعمل على كشف معاناتهم أمام الرأي العام العالمي، مطالبًا المؤسسات والمنظمات الدولية بالانتقال من لغة القلق والإدانة إلى خطوات عملية قادرة على حماية الأسرى والدفاع عن حقوقهم.
وختم بالتأكيد أن الطريق لا ينبغي أن يتوقف عند توثيق الانتهاكات، بل يجب أن يتواصل الضغط والتحرك حتى إنهاء معاناة الأسرى وضمان حريتهم، وفي مقدمتهم القائد الأسير أحمد سعدات.



