بيان صادر عن مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأسير المناضل وليد دقة

تحيي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومعها جماهير شعبنا الفلسطيني وأحرار العالم، الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأسير المناضل والمفكر الوطني وليد دقة، الذي ارتقى شهيدًا داخل سجون الاحتلال في السابع من نيسان 2024، بعد مسيرة نضالية طويلة امتدت لعقود من الصمود والعطاء خلف القضبان.
لقد شكّل الشهيد وليد دقة نموذجًا فريدًا للأسير المناضل والمثقف المشتبك، حيث لم تنكسر إرادته رغم سنوات الاعتقال الطويلة، فحوّل سجنه إلى مساحة للإبداع الفكري والأدبي، وترك إرثًا غنيًا من الكتابات التي عبّرت عن معاناة الأسرى، وطرحت رؤى عميقة حول الحرية والهوية والمقاومة.
إننا في هذه المناسبة نؤكد أن استشهاد الرفيق وليد دقة لم يكن حدثًا عابرًا، بل جريمة مكتملة الأركان تتحمل مسؤوليتها الكاملة سلطات الاحتلال الصهيوني، التي انتهجت سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى، وحرمت الشهيد من حقه في العلاج والرعاية الصحية، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية.
وإذ نحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده، فإننا نطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بالتحرك العاجل لمحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجريمة، ووقف سياسات القتل البطيء بحق الأسرى في السجون.
كما نؤكد على ضرورة الإفراج الفوري عن جثمان الشهيد وليد دقة، المحتجز لدى سلطات الاحتلال، وتمكين عائلته وأبناء شعبه من وداعه ودفنه بما يليق بتضحياته، في مسقط رأسه، وفقًا للأعراف الإنسانية والقانونية.
إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي تستذكر هذا القائد الأسير، تجدّد العهد على مواصلة النضال حتى تحرير الأسرى كافة من سجون الاحتلال، وتؤكد أن قضية الأسرى ستبقى في صلب معركتنا الوطنية حتى نيل الحرية والاستقلال.
المجد للشهداء،
الحرية للأسرى،
والشفاء للجرحى.
مكتب الشهداء والأسرى والجرحى
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
7 نيسان 2026.



