مركز حنظلة: 91 شهيدًا من الأسرى منذ 7 أكتوبر و328 منذ عام 1967.. جرائم الاحتلال تستدعي تحقيقًا دوليًا ومحاسبة المسؤولين

قال مركز حنظلة للأسرى والمحررين إن ارتفاع أعداد شهداء الحركة الأسيرة يشكل مؤشرًا خطيرًا على حجم الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون داخل سجون ومراكز احتجاز الاحتلال، مطالبًا بتحرك دولي عاجل وفتح تحقيقات مستقلة في ظروف استشهاد الأسرى، والكشف عن مصير المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى، ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين تم توثيق استشهادهم منذ بدء حرب الإبادة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 91 شهيدًا، وذلك عقب استشهاد المعتقل إيهاب دياب، البالغ من العمر 36 عامًا.
ومع استشهاد دياب، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الموثقين منذ عام 1967 إلى 328 شهيدًا، وفق المعطيات ذاتها، في حصيلة تعكس امتداد الانتهاكات التي تعرض لها الأسرى الفلسطينيون على مدار عقود.
وأشار المركز إلى أن قضية الشهيد إيهاب دياب تثير مخاوف جدية بشأن سياسة الاحتلال في إخفاء مصير المعتقلين، موضحًا أن الاحتلال أخفى مصيره لنحو عامين، رغم اعتقاله في كانون الأول/ديسمبر 2023، قبل أن يقر باستشهاده في أيلول/سبتمبر 2024، دون إبلاغ عائلته بمصيره أو ظروف استشهاده.
وأكد مركز حنظلة أن عدم الكشف عن ظروف وفاة المعتقلين، وحرمان عائلاتهم من معرفة مصير أبنائها، يستوجب تحقيقًا مستقلًا وشفافًا، بما يضمن تحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات حالات الوفاة داخل منظومة الاحتجاز.
وفي السياق ذاته، أشار المركز، استنادًا إلى معطيات مؤسسات الأسرى، إلى استمرار احتجاز الاحتلال 99 جثمانًا لشهداء فلسطينيين قبل حرب الإبادة وبعدها، من بينهم 53 شهيدًا من قطاع غزة.
وقال إن استمرار احتجاز الجثامين يحرم عائلات الشهداء من حقها في معرفة مصير أبنائها ودفنهم بكرامة، ويستدعي تدخلًا دوليًا جادًا لإنهاء هذه السياسة وضمان تسليم الجثامين إلى ذويها.
وشدد المركز على أن الأرقام المتعلقة بشهداء الحركة الأسيرة والجثامين المحتجزة لا ينبغي أن تبقى في إطار الإحصاءات والتقارير، وإنما يجب التعامل معها باعتبارها ملفات حقوقية وقانونية تستوجب التحقيق والمساءلة.
ودعا مركز حنظلة الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والهيئات الحقوقية الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه أوضاع الأسرى الفلسطينيين، واتخاذ خطوات عملية للتحقيق في ظروف استشهادهم.
ويطالب المركز بـ:
• فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد في حالات استشهاد الأسرى داخل سجون ومراكز احتجاز الاحتلال.
• الكشف عن مصير المعتقلين الذين تعرضوا للإخفاء، وإبلاغ عائلاتهم رسميًا بمصيرهم.
• ضمان وصول المؤسسات الدولية المختصة إلى الأسرى والمعتقلين والاطلاع على أوضاعهم وظروف احتجازهم.
• توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة تمهيدًا لمساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها.
• الضغط من أجل تسليم جثامين الشهداء المحتجزة إلى عائلاتهم وإنهاء سياسة احتجاز الجثامين.
وأكد *مركز حنظلة للأسرى والمحررين* أن ارتفاع عدد شهداء الأسرى إلى 91 شهيدًا منذ 7 أكتوبر، و328 شهيدًا موثقًا منذ عام 1967، إلى جانب استمرار احتجاز 99 جثمانًا، يستدعي موقفًا دوليًا يتجاوز بيانات الإدانة والقلق إلى إجراءات قانونية وسياسية ملموسة تضمن التحقيق والمساءلة ومنع الإفلات من العقاب.
وختم المركز بالتأكيد على أن ملف الأسرى الفلسطينيين يجب أن يحظى بأولوية على أجندة المؤسسات الدولية، وأن حماية الأسرى والكشف عن مصائر المعتقلين واستعادة جثامين الشهداء مسؤولية قانونية وإنسانية لا تحتمل مزيدًا من التأجيل.



