أبرزالفلسطينية

مركز حنظلة: انتزاع الحرية من جلبوع محطة تاريخية في مواجهة منظومة السجن والاعتقال

👈 في الذكرى الخامسة لعملية نفق الحرية..

بعد خمسة أعوام على عملية “نفق الحرية”، لا تزال واقعة انتزاع ستة أسرى فلسطينيين حريتهم من سجن “جلبوع” شاهدًا على إرادة الأسرى في مواجهة منظومة اعتقال تقوم على القمع والعزل والحرمان من الحرية، ومحطة فارقة أعادت قضية الأسرى إلى الواجهة باعتبارها قضية حقوق إنسان وعدالة.

ويصادف اليوم، الأحد 6 سبتمبر/أيلول، الذكرى الخامسة للعملية التي تمكّن خلالها ستة أسرى فلسطينيين من الخروج من سجن “جلبوع” الإسرائيلي شديد التحصين، عبر نفق حُفر من داخل الزنزانة إلى خارج أسوار السجن.

ويؤكد *مركز حنظلة للأسرى والمحررين* أن استذكار “نفق الحرية” لا ينبغي أن يُختزل في تفاصيل العملية، بل يجب أن يُقرأ في سياقه الحقوقي والإنساني باعتباره تعبيرًا عن حق الإنسان الأصيل في الحرية، ورفض تحويل السجون إلى أدوات للقمع والسيطرة السياسية، خصوصًا في ظل استمرار احتجاز فلسطينيين لسنوات طويلة، بينهم أسرى يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد.

ويشدد المركز على أن استمرار اعتقال الأسرى الفلسطينيين، وما يرافقه من سياسات العزل والتضييق والحرمان من الحقوق الأساسية، يحمّل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية مسؤولية مباشرة في حماية حقوقهم وضمان معاملتهم وفق قواعد القانون الدولي، ووقف الانتهاكات الواقعة بحقهم، ومساءلة المسؤولين عنها، بعيدًا عن سياسة الصمت أو التعامل مع قضية الأسرى باعتبارها ملفًا سياسيًا قابلًا للتجاهل.

والأسرى الستة الذين ارتبطت أسماؤهم بعملية «نفق الحرية» هم: محمود عبد الله العارضة (50 عامًا) من عرابة/جنين، المعتقل منذ عام 1996 والمحكوم بالسجن المؤبد، وقد أُفرج عنه ضمن صفقة “طوفان الأقصى”؛ محمد قاسم العارضة (44 عامًا) من عرابة، المعتقل منذ عام 2002 والمحكوم بالسجن المؤبد، وأُفرج عنه ضمن الصفقة؛ يعقوب محمود قادري (53 عامًا) من بير الباشا، المعتقل منذ عام 2003 والمحكوم بالسجن المؤبد، ولا يزال معتقلًا؛ أيهم نايف كممجي (40 عامًا) من كفردان، المعتقل منذ عام 2006 والمحكوم بالسجن المؤبد، وأُفرج عنه ضمن الصفقة؛ زكريا زبيدي (50 عامًا) من مخيم جنين، المعتقل منذ عام 2019، وأُفرج عنه ضمن الصفقة؛ ومناضل يعقوب انفيعات (31 عامًا) من يعبد، المعتقل منذ عام 2019، ولا يزال معتقلًا.

ويستحضر المركز، في هذه الذكرى، استمرار اعتقال الأسيرين يعقوب قادري ومناضل انفيعات، مؤكدًا أن بقاءهما خلف القضبان يذكّر بأن قضية الأسرى لم تنتهِ بانتهاء الحدث، وأن معاناتهم المستمرة تتطلب تحركًا حقوقيًا وقانونيًا جادًا.

ويقع سجن “جلبوع” في شمال فلسطين، وقد افتُتح عام 2004 بالقرب من سجن شطة في منطقة بيسان، ويُعد من أكثر سجون الاحتلال تشديدًا من الناحية الأمنية، ويُستخدم لاحتجاز أسرى فلسطينيين.

ويطالب *مركز حنظلة للأسرى والمحررين* المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الأسرى الفلسطينيين، والعمل على ضمان احترام حقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية، ووقف سياسات العزل والتضييق والانتهاكات، وفتح تحقيقات جدية ومستقلة في الانتهاكات، ومساءلة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلاتهم من المساءلة.

ويؤكد المركز أن الحرية حق إنساني أصيل وليست امتيازًا تمنحه سلطة الاحتلال أو تسلبه، وأن قضية الأسرى ستظل معيارًا أساسيًا لجدية المجتمع الدولي في تطبيق مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، فيما تبقى «نفق الحرية» في الذاكرة الفلسطينية لحظة تحدٍّ لمنظومة السجن والاعتقال، وتجسيدًا لإرادة الإنسان في كسر القيود واستعادة حريته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى