النُّطف المهرّبة تكسر جدران السجّان.. مركز حنظلة يهاتف سنابل الراعي ويهنئها بتوأمي الأسير باسل الأسمر

في لحظةٍ تختلط فيها فرحة الميلاد بمرارة الأسر، أجرى مركز حنظلة للأسرى والمحررين اتصالًا هاتفيًا مع سنابل الراعي، زوجة الأسير الفلسطيني القائد الرفيق باسل الأسمر، للاطمئنان على صحتها ومشاركتها فرحة إنجاب توأميها علي وأوتار، عقب نجاح زراعة نُطف مهرّبة من داخل معتقل الاحتلال، في واحدة من أكثر صور الإرادة تحديًا لجدران السجن وقيوده.
وخلال الاتصال، نقل مركز حنظلة إلى سنابل أصدق مشاعر التهنئة والتبريك بهذه المناسبة، مؤكدًا أن فرحة ولادة التوأمين لا تخص العائلة وحدها، وإنما هي فرحة لكل من يقف إلى جانب الأسرى وعائلاتهم، ورسالة تؤكد أن القيد مهما طال، والسجن مهما اشتدت جدرانه، لا يستطيع أن يصادر إرادة الأسير أو يمنع الحياة من الوصول إلى عائلته.
واطمأن المركز خلال المهاتفة على الحالة الصحية لسنابل، متمنيًا لها ولطفليها علي وأوتار دوام الصحة والسلامة، وأن يكبرا في كنف عائلتهما، ويحملان يومًا فرحة اللقاء بوالدهما الأسير حرًا بين أهله وأحبته.
كما عبّر مركز حنظلة عن تقديره لصمود سنابل وعائلتها خلال سنوات الأسر، وما تحمله هذه المناسبة من مشاعر متناقضة بين فرحة استقبال طفلين جديدين، ومرارة غياب الأب خلف القضبان.
ويقبع الأسير القائد باسل الأسمر في سجون الاحتلال منذ عام 2002، ويقضي حكمًا بالسجن المؤبد، لتأتي ولادة توأميه بعد سنوات من الغياب القسري، حاملةً رسالة واضحة بأن الأسر لم ينجح في قطع امتداد الحياة أو إطفاء الأمل داخل العائلة؛ فحين حاولت القضبان أن تحاصر باسل وتفصل بينه وبين أسرته، وصلت الحياة إلى عائلته من خلف الجدران، وفتح التوأمان نافذة جديدة للأمل.
وأكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن التواصل مع عائلات الأسرى، والوقوف إلى جانبها في أفراحها وأتراحها، يشكل جزءًا أساسيًا من مسؤولية المركز، مشددًا على أن عائلات الأسرى ستبقى حاضرة في الوجدان، وأن فرحة أطفال الأسرى هي فرحة شعب بأكمله، وأن الأمل بالحرية واللقاء سيبقى أقوى من كل القيود.



