مركز حنظلة: التجويع سلاح تعذيب ممنهج يُستخدم لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الفلسطينيين

قال مركز حنظلة للأسرى والمحررين إن سلطات الاحتلال تواصل استخدام سياسة التجويع بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين كأداة ضغط وتعذيب نفسي وجسدي خلال مراحل التحقيق، في محاولة لانتزاع الاعترافات وإخضاع المعتقلين لإرادة المحققين.
وأوضح المركز أن العديد من إفادات الأسرى المحررين كشفت عن تعمد أجهزة التحقيق حرمان المعتقلين من الغذاء الكافي لساعات وأيام طويلة، وتقديم وجبات سيئة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، إلى جانب حرمانهم من المياه والاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يؤدي إلى إنهاك أجسادهم وإضعاف قدرتهم على الصمود خلال جلسات التحقيق الطويلة.
وأشار حنظلة إلى أن سياسة التجويع لا تُمارس بمعزل عن غيرها من أساليب التعذيب، بل تأتي ضمن منظومة متكاملة تشمل العزل، والحرمان من النوم، والتهديد، والإهمال الطبي، بهدف كسر إرادة المعتقل ودفعه للإدلاء باعترافات تحت وطأة المعاناة الجسدية والنفسية.
وأكد مركز حنظلة أن استخدام الغذاء كوسيلة للعقاب أو الضغط يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تكفل للمعتقلين والأسرى الحق في الغذاء والرعاية الصحية والمعاملة الإنسانية، وتحظر كافة أشكال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
وحذر المركز من تفاقم الأوضاع داخل مراكز التوقيف والتحقيق والسجون، في ظل استمرار الشهادات التي توثق تدهور الأوضاع المعيشية والصحية للأسرى، وخصوصًا مع تزايد حالات فقدان الوزن والإعياء الشديد بين المعتقلين.
ودعا مركز حنظلة للأسرى والمحررين المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وإرسال لجان تحقيق مستقلة لمتابعة أوضاع الأسرى، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم داخل السجون ومراكز التحقيق.



