عبد الله الدنان في ذكرى استشهاد القائد الجهادي الحاج رمضان: عاش لفلسطين وحمل قضيتها في قلبه وعقله ووجدانه

ألقى مسؤول العلاقات السياسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان عبد الله الدنان كلمة خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامته لجان العمل في المخيمات ولجنة دعم المقاومة في فلسطين، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد الجهادي الكبير محمد سعيد إيزدي “الحاج رمضان”، وذلك في قاعة الفرقان في مخيم برج البراجنة بالعاصمة اللبنانية بيروت.
وفيما يلي النص الكامل للكلمة:
الإخوة والرفاق
السيدات والسادة
الحضور الكريم،
نلتقي اليوم في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد الجهادي الكبير محمد سعيد إيزدي “الحاج رمضان”، لنستحضر سيرة رجلٍ استثنائي عاش لفلسطين، وحمل قضيتها في قلبه وعقله ووجدانه، وجعل من نصرة شعبها المظلوم والدفاع عن حقه في الحرية والعودة والتحرير رسالة عمرٍ ومسيرة عطاءٍ وتضحية.
لقد كان الشهيد الحاج رمضان مثالاً للقائد المتواضع الصادق، والإنسان النبيل الذي جمع بين صلابة الموقف ورقّة المشاعر، وبين حكمة القائد وتواضع المجاهد. عرفه رفاقه وأصدقاؤه رجلاً قليل الكلام، كثير الفعل، حاضرًا في ميادين المسؤولية والتضحية، لا يبحث عن مجدٍ شخصي ولا يسعى إلى مكانة أو شهرة، بل كان همه الدائم أن يؤدي واجبه بأمانة وإخلاص، وأن يمد يد العون لكل من يحتاجها من المظلومين والمضطهدين، مؤمنًا بأن قيمة الإنسان تُقاس بما يقدمه لشعبه وقضايا أمته.
لقد آمن الشهيد الحاج رمضان بأن فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني فحسب، بل قضية كل الأحرار في العالم، فكرّس جهده وطاقته لتعزيز قوى المقاومة وبناء جسور الدعم والتكامل والثبات في مواجهة الاحتلال والظلم والعدوان، حتى ارتقى شهيدًا على طريق القدس في عملية اغتيال غادرة، تاركًا إرثًا نضاليًا وإنسانيًا غنيًا بالوفاء والثبات والتضحية.
وفي هذه المناسبة، نتوجه بأصدق مشاعر العزاء والتبريك إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعبًا، وإلى قيادة الحرس الثوري الإسلامي، وإلى عائلة الشهيد وعائلات شهداء المقاومة جميعًا، مؤكدين أن دماء الشهداء ستبقى شعلة تنير دروب الأحرار نحو الكرامة والتحرير
.
كما نحيّي الشعب الإيراني الذي واجه بصبر وثبات العدوان الأمريكي الصهيوني الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونؤكد أن ما تم التوصل إليه من وقف لإطلاق النار لم يكن إلا ثمرة لصمود هذا الشعب وتضحياته الجسام وإرادته التي لم تنكسر أمام آلة العدوان.
إننا نعاهد شهداءنا الأبرار، وفي مقدمتهم الشهيد القائد الحاج رمضان، أن نبقى أوفياء لنهج المقاومة، ماضين في نضالنا حتى استعادة شعبنا الفلسطيني كامل حقوقه الوطنية والتاريخية، وحتى ينعم شعبنا بالحرية والعدالة والكرامة على أرضه.
التحية لشعبنا الفلسطيني الصامد الصابر على أرض فلسطين التاريخية، وللشعب اللبناني ومقاومته، ولكل قوى المقاومة في منطقتنا، ولكل الأحرار والشرفاء في العالم.
المجد والخلود للشهداء، والحرية والانتصار لفلسطين، والكرامة والعدالة لكل الشعوب المضطهدة.



