
في الوقت الذي نؤكد فيه على حقيقة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كشاهد موثّق على جريمة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، فإننا نذكّر بأن إنشاء الأونروا لم يكن مجرّد خطوة إنسانية، بل هو اعتراف قانوني وسياسي بالظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني وبمسؤوليّة المجتمع الدولي في تأمين حقه في العودة إلى دياره التي هُجِّر منها قسرًا.
إن استهداف الأونروا اليوم هو جريمة مكتملة الأركان، تُضاف إلى سلسلة الجرائم بحق اللاجئين الفلسطينيين، ومحاولات إلغائها أو تقويض دورها تمثل تجاوزًا صارخًا لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يضمن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض.
وبناءً على ما تقدم، وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والمهنية تجاه طلبتنا وأبناء شعبنا، نؤكد على ما يلي:
1. نرفض بشكل قاطع أي تدابير أو خطط من شأنها المساس بجودة العملية التعليمية أو تهديد استقرارها، ونؤكد أن البيئة التعليمية السليمة هي حق أساسي لكل طالب فلسطيني.
2. نعلن رفضنا المطلق لسياسة دمج المدارس القائمة، لما لذلك من انعكاسات سلبية خطيرة على المسيرة التعليمية، وعلى الاستقرار النفسي والتربوي للطلبة والمعلمين على حدّ سواء.
3. نرفض بشدّة سياسة “الصفوف الخمسينية” التي تتنافى مع أبسط معايير التعليم الحديث، وتشكل عبئًا على المعلمين، وتؤدي إلى تدهور جودة التعليم وتراجع التحصيل العلمي للطلاب.
إننا في منظمة المعلمين والعاملين في الأونروا نؤكد أن رسالتنا التربوية هي رسالة وطنية قبل أن تكون مهنية، وأن الدفاع عن حق أبنائنا في التعليم اللائق هو دفاع عن حقهم في الحياة والكرامة والعودة.
وعليه، نطالب إدارة الأونروا بالتجاوب الجاد والفوري مع هذه المطالب المحقّة، والعمل على توفير بيئة تعليمية آمنة وسليمة تضمن استمرار العملية التربوية على النحو الذي يليق بتضحيات شعبنا وصموده، مؤكدين في الوقت ذاته أننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي سياسات تمسّ بحقوق العاملين أو الطلبة.
بيروت
منظمة المعلمين والعاملين في الأونروا
05/11/2025



