أحمد مراد لـ«سبوتنيك»: اغتيال القادة لن يكسر إرادة شعبنا… والمخيمات الفلسطينية في لبنان تواجه أوضاعًا كارثية

أجرى مسؤول المكتب الإعلامي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد مراد مقابلة إذاعية مع إذاعة سبوتنيك عبر اتصال هاتفي من مخيم الرشيدية جنوب لبنان، تناول خلالها التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالعدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وما تتعرض له المنطقة من تصعيد وعدوان أميركي ـ صهيوني يستهدف شعوبها وقواها المقاومة.
وأكد مراد أن سياسة الاغتيالات التي ينتهجها الاحتلال بحق قادة ورموز المقاومة في قطاع غزة، ليست سوى امتداد لحرب الإبادة الجماعية المفتوحة التي يشنها العدو ضد شعبنا الفلسطيني، في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود والمقاومة، وإخضاع الشعب الفلسطيني بالقوة والإرهاب. وشدد على أن استشهاد أي قائد أو مقاوم من أبناء شعبنا يشكل خسارة كبيرة ومؤلمة، لكن شعبنا الذي قدّم على مدار عقود طويلة قوافل الشهداء والأسرى والجرحى، أثبت أنه قادر دائمًا على ابتداع أشكال وأساليب جديدة في مقاومة الاحتلال، وتعويض كل الخسائر بقوة إيمانه بعدالة قضيته، وإرادته الصلبة، وتصميمه الراسخ على مواصلة النضال حتى دحر الاحتلال وانتزاع الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.
وانتقد مراد ما يسمى بـ”مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أنه “وُلد ميتًا”، بعدما أثبت فشله الكامل في وقف حرب الإبادة بحق شعبنا الفلسطيني، مؤكداً أن هذا المشروع ليس سوى محاولة لتصفية دور المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وإحلال الهيمنة الأميركية المباشرة مكان أي مرجعية قانونية أو إنسانية دولية.
وأشار إلى أن ما يرتكبه الاحتلال في قطاع غزة من قتل وتدمير وتجويع، يتكامل مع ما يجري في الضفة الغربية والقدس المحتلتين من سياسات تهويد واستيطان ومصادرة للأراضي واعتقالات وإعدامات ميدانية، في إطار مشروع متكامل يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفرض ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”، وسط صمت دولي مخزٍ وتواطؤ واضح، وعجز رسمي عربي عن تحمل مسؤولياته التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني.
وفي الشأن اللبناني، أكد مراد أن ما يتعرض له لبنان من عدوان صهيوني ـ أميركي متواصل، يهدف إلى فرض الاستسلام والخضوع على الشعب اللبناني، وتحقيق الأطماع الصهيونية في الأرض والثروات والمقدرات اللبنانية، مشددًا على أن المقاومة اللبنانية، ومعها الشعب اللبناني الصامد، قادرة على إفشال وإسقاط هذه المخططات رغم وحشية العدوان ودمويته وحجم التضحيات الجسام التي تُقدَّم دفاعًا عن الكرامة والسيادة والحرية.
كما لفت إلى أن المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان تعاني اليوم ما يعانيه الشعب اللبناني الشقيق جراء العدوان المستمر، من تهديدات متواصلة وإنذارات بالإخلاء، لا سيما في مخيمات وتجمعات منطقة صور، في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية وإنسانية بالغة الصعوبة، وتراجع خطير في خدمات وكالة الأونروا والمؤسسات والجمعيات المعنية بالإغاثة، الأمر الذي يستدعي تحركًا عاجلًا وفوريًا من المجتمع الدولي وكل الجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وختم مراد بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني، رغم إدراكه الكامل لحجم المتغيرات والتحولات التي تشهدها المنطقة والعالم في ظل التغول الصهيوني والإمبريالي الأميركي، سيواصل نضاله المشروع ومعه كل أحرار الأمة والعالم، حتى استعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية كاملة، وإسقاط مشاريع التصفية والعدوان، وصون حق الشعوب في الحرية والكرامة وتقرير المصير.



