
أحمد غنومي *
٢٠٢٦/١٠/٢٧
مفارقة لم تعد مستهجنة عندما يترقب العرب نتائج الإنتخابات “الإسرائيلية” .
العرب بكل أطيافهم توقفوا عن التفكير بكيفية إسترجاع حقهم المسلوب ، ليس في فلسطين أو الجولان وجنوب لبنان . بل حقهم في تقرير مصير شعوبهم ، وينتظرون النتائج . من سيفوز ؟ نتنياهو ام ايزنكوت ؟
مئات الملايين ينتظرون ما سيقرر في إنتخابات سيخوضها سبعة ملايين بينهم مليون ونصف عربي وحدهم يقاومون القادم من النتائج ؟!
الأنظمة التي تتبجح بالتمسك بالإستقلال والسيادة تنتظر تقدم “بن غفير” بمقعد أو مقعدين وتتوجس من موقعه الحكومي القادم.
قلوب “المسؤولين” العرب تخفق ، وأكف الضراعة في الفجر ترتفع من أجل سقوط نتنياهو وفوز أيزنكوت !
نتنياهو المجرم بالنسبة لكثيرين ، والمنقذ لدى آخرين . لم يعد بالإمكان تحمل أفعاله .
أما شريكه بالإجرام أيزنكوت والد الجندي القتيل على أرض غزة فهو المنقذ لهذه الأنظمة، و”الرجل” القادر على صنع “السلام” .
“العرب” يعتقدون أن فرقا كبيرا بين اليمين واليمين المتطرف .
فاليمين المتطرف إرتكب المجازر وحرب الإبادة ضد الفلسطينيين واللبنانيين عن سبق إصرار وإعلان . أما اليمين فينفذ المجازر والإبادة دون تصريح ؟
و”العرب” ينسون أن أيزنكوت كان شريكا في حكومة الحرب على غزة وشريكا بالإبادة ضد الأطفال والنساء هناك .
فهل شاهد الفلسطينيون نصرهم من “العرب” ؟.
الفلسطينيون رغم كل المجازر منذ ما قبل العام ١٩٤٨ مازالوا يستغربون مواقف “العرب” !
يا للعجب ، شعب تشهد أمة إبادته ولا تحرك ساكنا ومازال يستغرب.
من النكبة إلى النكسة تغتصب فلسطين شبرا بعد آخر كأنه فيلم يشاهده العرب ، آثار الحزن بادية على وجوههم من هول المشهد ، والحق يقال عن تعاطف مع أطفال جنين وشيوخ الخليل !
الم تر كم من الدموع ذرفت ، وكم من الحناجر بحت ، وكم من الرايات رفعت ؟ كل هذا كان في أوروبا وأمريكا ، والعرب يتألمون لموت أطفال غزة وتهجير نساء القدس .
ألم تسمع عن الخط “الأحمر” الذي رسمه العرب إن إعتدى أحدهم على المسجد الأقصى ؟.
لا لم نسمع ! فكل محطاتكم الإذاعية لم تعد تعنينا أمام صوت إنتخابي في الكيان .
والفلسطينون مازالوا يستغربون ؟!
من سمح لهؤلاء أن ينتخبوا في بلدهم ، كيف تجرؤون؟
إذهبوا إنتخبوا في أوطانكم في أمريكا وبولندا وحتى في روسيا ، وإتركوا للفلسطينيين أن ينتخبوا في فلسطينهم.
إتركوا هذا الوهم الذي أسموه لكم دولة ، وعودوا إلى بلدانكم ، فالفلسطيني مصمم على أن ينتخب حريته وعودته إلى وطنه ولن يترك حقه والسابع من أكتوبر لن ولم يكن يتيما .
*كاتب فلسطيني.



