كلمة الوفد الاوروبي المتضامن مع الامين العام للجبهة الشعبية الرفيق احمد سعدات والاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني

المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان
فيما يلي كلمة الوفد الاوروبي المتضامن مع الشعب الفلسطيني خلال مشاركته في الاعتصام التضامني مع الامين العام للجبهة الشعيية لتحرير فلسطين الرفيق القائد الاسير احمد سعدات امام الصليب الاحمر الدولي في بيروت. وذلك اليوم الاثنين الموافق في ١٩ / ١٠ / ٢٠٢٦ قال فيها :
ايها الرفاق، أيها الأصدقاء،
اسمحوا لنا بالبداية بأن نتقدّم بالتحيّة الحارّة للشعبين الفلسطيني واللبناني، وتحيّة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأمينها العام، القائد أحمد سعدات، وإلى قادتها وكوادرها ومناضليها. نحيّي كذلك كافّة مكوّنات المقاومة الفلسطينية واللبنانية. إنّه لشرف عظيم لنا أن نكون في لبنان وفي هذا التجمّع إلى جانبكم، ونشكركم لذلك.
مثله مثل ١٠ آلاف أسير، ومنهم أكثر من ٣٥٠ طفلًا، المقاوم أحمد سعدان مسجون، وهو مأسور منذ أكثر من عقدين من الزمن في السجون الصهيونية، لمجرّد ممارسته حقّه الشرعي والطبيعي بمقاومة الاحتلال الصهيوني لبلاده. من خلف القضبان، استطاع أن يواصل نضاله، وقد أصبح أحد رموز الحركة الأسيرة.
لطالما عمد الكيان الصهيوني، بكلّ غطرسته ووحشيته، على أسر فئات الشعب الفلسطيني، إلى جانب المجازر المتواصلة، محاولًا، دون جدوى، كمّ كلّ أصوات المقاومة ضدّ الاستعمار. لكن، عن قصد أو غير قصد، لقد رأى هذا الكيان الصلابة التي يتمسّك بها الشعب الفلسطيني بأرضه وبزيتونه، وأنّ شعبًا يرفض الاستسلام يمكنه أن ينجز المعجزات، إنّ مثال أسر المقاوم أحمد سعدات نموذج ساطع. لقد ظنّ الكيان أنّه بأسر شخص سيكسر حركة ويكمّ أفواهها، إلّا أنّها، على العكس تمامًا، عزّزته ونشرته على مستوى عالمي.
لا أحد يستطيع إيقاف مجرى التاريخ، وعلى الرغم من بعض الهزائم المؤقّتة والمنعطفات العابرة، فإنّ مسار الرياح موجّه بإحكام، إنّها رياح ثورية انبثقت عن انتفاضة الفلسطينيين منذ بداية الاستعمار في عهد الانتداب البريطاني، وعن غضب الفلّاحين والشعب وأبناء مخيّمات اللاجئين الذي تفشّى في مختلف أصقاع الأرض. اليوم، يتخطّى العلم الفلسطيني رمز المقاومة الفلسطينية ليصبح علم الانتفاضة ضدّ الظلم، علم الحقّ والكرامة في كلّ العالم.
لذلك، فإنّ دعم قضية الأسرى الفلسطينيين والدفاع عنها هو أمر أساسي، لأنّ منارات المقاومة هؤلاء هم قوام وحدة الشعب الفلسطيني، وهم الذين يواجهون الصهيونية النازية بصورة يومية ويضحّون بأغلى ما عندهم دفاعًا عن الوطن. كلّ قضية تحتاج لممثّلين يتجاوزون شخصهم ليصبحوا الحاضنة الجماعية للقضية. هذا ما يمثّله اليوم المقاوم أحمد سعدات.
لذلك، كما شاركنا في فرنسا في الحملة الوطنية لتحرير جورج عبدالله، إنّنا نعلن ههنا إلى جانب رفاقنا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والشعب الفلسطيني، أنّنا أطلقنا لتوّنا حملة جديدة، الحملة لتحرير أحمد سعدات وكافّة الأسرى الفلسطينيين.
بينما تستمرّ البرجوازية الفرنسية بالمشاركة في الاستعمار والإبادة في فلسطين، يتبنّى الشعب الفلسطيني أكثر فأكثر، يومًا بعد يوم، القضية الفلسطينية وقضية الشعوب المقهورة. نحن مدينون بالكثير للشعب الفلسطيني وشهدائه ومقاتليه وأسراه. لم يكن الطوفان بلا جدوى، وكانت تأثيراته في العالم وتحوّلاته ملحوظة. لا يحمل المقاومون في أيديهم البنادق فحسب، بل يحملون كذلك مفاتيح العودة، وسيجتازون من جديد أعتاب أبواب المنازل المنهوبة.
بالنسبة لنا، ليست الأممية البروليتارية مجرّد شعار، بل هو توجّه سياسي سنعمد على تطبيقه، ونحن نعدكم بألّا نوفّر جهدًا لإبراز حملة تحرير أحمد سعدات في فرنسا وفي أوروبا والعالم.
هذه ليست مجرّد وعود واهية، بل إنّنا، كشيوعيين، نعرف أنّ أفضل ما يمكن أن نقدّمه للثورة الفلسطينية هو إنجاح الثورة في فرنسا، مع توحيد كافّة القوى المناهضة للامبريالية في جبهة موحّدة عالمية واسعة بخدمة الخطوط الأمامية للثورة العالمية التي تشكّل قلسطين جزءًا منها. هذه مهمّاتنا، وسوف نؤدّيها على أكمل وجه.
أنتم أصحاب الحقّ والقضية ولستم مجرّد أرقام، ومع كلّ يوم يمرّ تقتربون أكثر من تحرير فلسطين.
الحرّية لأحمد سعدات وكلّ الأسرى الفلسطينيين،
المجد والخلود للشهداء،
النصر للمقاومة الفلسطينية،
فلسطين ستحيا وستنتصر.


