أبرزالفلسطينية

حنظلة يحذر من استمرار عزل الأسرى الأردنيين ويطالب بتحرك دولي عاجل لكشف مصير المفقودين

حذّر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من استمرار الانتهاكات بحق الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال، مؤكدًا أن بقاء 17 أسيرًا أردنيًا خلف القضبان، بالتزامن مع استمرار غياب أي معلومات موثوقة عن مصير 34 مفقودًا، يمثل قضية إنسانية وحقوقية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا.

وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى، فإن عدد الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال يبلغ 17 أسيرًا، بينهم أسرى يعانون من أوضاع صحية متدهورة في ظل ما يوصف بالإهمال الطبي، الأمر الذي يثير مخاوف جدية على سلامتهم وحياتهم. كما لا يزال مصير 34 أردنيًا مفقودًا مجهولًا، وسط ترجيحات باحتجاز بعضهم في أماكن احتجاز سرية أو وجود جثامين في ما يعرف بـ”مقابر الأرقام”، دون تقديم معلومات رسمية واضحة لعائلاتهم.

وأكد المركز أن استمرار حرمان الأسرى الأردنيين من التواصل مع عائلاتهم، ومنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم لأكثر من ألف يوم، يحوّل العزل إلى وسيلة إضافية لمضاعفة معاناة الأسرى وذويهم، ويضع علامات استفهام خطيرة حول ظروف احتجازهم وأوضاعهم الصحية والإنسانية.

وقال *مركز حنظلة للأسرى والمحررين* إن الصمت الدولي أمام هذه الوقائع لا يمكن أن يستمر، محذرًا من أن غياب الرقابة الدولية عن أماكن الاحتجاز وحرمان الأسرى من الزيارات والتواصل يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات، ويضاعف المخاطر التي تهدد الأسرى، ولا سيما المرضى منهم.

وطالب المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل من أجل الوصول الفوري إلى الأسرى الأردنيين والاطلاع على أوضاعهم، وضمان تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم، مؤكدًا ضرورة عدم التعامل مع منع الزيارات باعتباره أمرًا واقعًا قابلًا للاستمرار.

كما دعا المركز الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والجهات الدولية المعنية إلى فتح تحرك جدي ومستقل للتحقق من أوضاع الأسرى الأردنيين، والضغط من أجل تمكين الجهات الإنسانية والقانونية من الوصول إليهم، وضمان حصول الأسرى المرضى على الرعاية الطبية اللازمة.

وشدد المركز على ضرورة الكشف الفوري عن مصير المفقودين الأردنيين الـ34، وتزويد عائلاتهم بمعلومات رسمية وموثوقة حول أماكن وجودهم ومصائرهم، داعيًا إلى التحقيق في أي معلومات تتعلق باحتجازهم في أماكن سرية أو باحتجاز جثامينهم، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت بحقهم.

وأكد *مركز حنظلة للأسرى والمحررين* أن قضية الأسرى والمفقودين الأردنيين ليست شأنًا عائليًا أو محليًا، بل قضية حقوق إنسان تتطلب ضمانات ورقابة دولية، محذرًا من أن استمرار الصمت والعزلة وغياب المعلومات قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية للأسرى، وإبقاء عائلات المفقودين في دائرة الانتظار والقلق دون إجابات.

ودعا المركز الحكومة الأردنية إلى تكثيف تحركها الدبلوماسي والقانوني على المستويات الدولية، ووضع قضية الأسرى والمفقودين في صدارة الملفات المطروحة أمام المؤسسات الدولية، والعمل على انتزاع حق الأسرى في الزيارة والتواصل والرعاية الطبية، وصولًا إلى الكشف الكامل عن مصير جميع المفقودين.

واختتم المركز بالتأكيد على أن استمرار منع الزيارات الدولية لأكثر من ألف يوم، مع غياب المعلومات عن عشرات المفقودين وتدهور أوضاع عدد من الأسرى الصحية، يستوجب تحركًا دوليًا فوريًا وليس بيانات إدانة جديدة، محملًا المجتمع الدولي مسؤولية اتخاذ خطوات عملية لحماية الأسرى وكشف مصير المفقودين وضمان احترام حقوقهم الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى