“سجن التماسيح”.. مشروع بن غفير لتحويل سجون الاحتلال إلى ساحات انتقام وتعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين

حذر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من خطورة المشروع الذي يقوده وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير تحت مسمى “سجن التماسيح”، معتبرًا أن المشروع يمثل مستوى جديدًا من التطرف والعقاب الجماعي بحق الأسرى الفلسطينيين، ويكشف عن العقلية الانتقامية التي تحكم سياسات الاحتلال داخل السجون.
وقال المركز إن التقارير “الإسرائيلية” حول البدء بإجراءات تنفيذ المشروع في محيط سجن (النقب)، بما يشمل إنشاء قنوات مائية ووضع تماسيح كوسيلة إضافية للحراسة، تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات القمعية التي تستهدف الأسرى وتحاول تحويل أماكن الاحتجاز إلى بيئات قائمة على الترهيب والإذلال.
وأكد حنظلة أن طرح مثل هذه المشاريع من قبل حكومة الاحتلال لا يمكن فصله عن الحرب المفتوحة التي تشنها سلطات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين، والتي تصاعدت خلال السنوات الأخيرة عبر التضييق على ظروف الاعتقال، وتشديد القيود، وسنّ إجراءات انتقامية يقودها بن غفير بهدف المساس بحقوق الأسرى وكرامتهم الإنسانية.
وأشار المركز إلى أن تخصيص ملايين الشواكل لمثل هذه المشاريع يكشف أولويات حكومة الاحتلال، التي تستثمر في أدوات القمع والعقاب بدل الالتزام بالقوانين الدولية التي تفرض حماية الأسرى ومعاملتهم وفق المعايير الإنسانية.
وأضاف أن “سجن التماسيح” ليس مجرد مشروع أمني كما تحاول سلطات الاحتلال تبريره، بل هو جزء من خطاب سياسي متطرف يسعى إلى تحويل الأسرى الفلسطينيين إلى هدف دائم للعقوبات الجماعية، في انتهاك واضح لكل القواعد والأعراف الدولية.
وطالب مركز حنظلة المؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتها والضغط على الاحتلال لوقف سياسة التنكيل بحق الأسرى، وفتح تحقيق جدي في الانتهاكات المتواصلة داخل السجون الإسرائيلية.
وأكد المركز أن استمرار صمت المجتمع الدولي تجاه هذه السياسات يشجع الاحتلال على المضي في إجراءات أكثر تطرفًا، محذرًا من أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون منظومة ممنهجة تهدف إلى الانتقام منهم والنيل من حقوقهم الأساسية.



