أبرزالفلسطينية

ربع قرن خلف القضبان… 25 أسيرًا فلسطينيًا يواجهون الاعتقال المفتوح وسط صمت دولي وتواصل سياسة الإفلات من العقاب

قال مركز حنظلة للأسرى والمحررين إن استمرار احتجاز 25 أسيرًا فلسطينيًا أمضوا أكثر من 25 عامًا في سجون الاحتلال “الإسرائيلي”، بينهم 8 أسرى معتقلون منذ ما قبل اتفاق أوسلو، و5 أسرى تجاوزت أعمارهم الستين عامًا، إضافة إلى 4 أسرى من خلية جلعاد المعتقلين منذ عام 1992، يكشف حجم الجريمة المستمرة التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، ويؤكد أن سياسة الاعتقال طويل الأمد باتت أداةً ممنهجة للعقاب والانتقام، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وأكد المركز أن الأسرى القدامى يمثلون عنوانًا لمعاناة امتدت لعقود، بعدما سُلبت حريتهم وأُبعدوا قسرًا عن عائلاتهم وأبنائهم، وقضوا سنوات عمرهم داخل السجون في ظروف اعتقال قاسية، ترافقت مع سياسات ممنهجة من الإهمال الطبي والتضييق والعزل والحرمان من الحقوق الأساسية، في وقت يواصل فيه الاحتلال تجاهل التزاماته القانونية والإنسانية تجاه الأسرى.

وأضاف المركز أن استمرار اعتقال أسرى سبق اعتقالهم توقيع اتفاق أوسلو، واحتجاز أسرى تجاوزوا الستين من العمر، يعكس إصرار الاحتلال على استخدام ملف الأسرى كورقة للابتزاز والانتقام السياسي، مستفيدًا من غياب الإرادة الدولية الجادة لمحاسبته على جرائمه، الأمر الذي شجعه على المضي في انتهاكاته دون أي رادع.

وأشار المركز إلى أن عقودًا من الاعتقال لم تنل من عزيمة الأسرى أو من عدالة قضيتهم، بل كشفت عجز المنظومة الدولية عن حماية حقوق الإنسان، وفشلها في إلزام الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي، رغم وضوح الانتهاكات واستمرارها بصورة ممنهجة بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين.

ودعا مركز حنظلة للأسرى والمحررين الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، ودول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسرى الذين تجاوزت سنوات اعتقالهم ربع قرن، وفي مقدمتهم الأسرى المعتقلون منذ ما قبل اتفاق أوسلو وكبار السن، وضمان توفير الحماية الدولية لهم، ووقف سياسة الإهمال الطبي والعقوبات الجماعية بحقهم، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الانتهاكات المرتكبة داخل السجون، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، بما يضع حدًا لسياسة الإفلات من العقاب التي شجعت الاحتلال على مواصلة جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين.

واختتم مركز حنظلة للأسرى والمحررين بيانه بالتأكيد على أن الأسرى الذين أمضوا أكثر من ربع قرن خلف القضبان ليسوا مجرد أرقام في سجلات السجون، بل هم شاهد حي على واحدة من أطول قضايا الاعتقال السياسي في العصر الحديث، وأن استمرار احتجازهم يمثل وصمة عار في سجل العدالة الدولية، ويستوجب تحركًا عاجلًا وفاعلًا يفضي إلى إنهاء معاناتهم وتمكينهم من نيل حريتهم بعد عقود من الأسر والصمود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى