أبرزالفلسطينية

حنظلة: إطلاق النار على الأسير القائد مروان البرغوثي من مسافة صفر جريمة اغتيال بطيء تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا

حذر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من التصعيد الخطير الذي يستهدف الأسير القائد مروان حسيب حسين البرغوثي (66 عامًا)، مؤكدًا أن ما تعرض له داخل سجون الاحتلال يمثل جريمة جديدة تندرج في إطار سياسة الاغتيال البطيء والاستهداف الممنهج لقادة الحركة الأسيرة.

وبحسب ما نقلته زوجته المحامية فدوى البرغوثي، أقدم أحد السجانين على إطلاق رصاصة مطاطية مباشرة على ساق الأسير البرغوثي من مسافة صفر داخل السجن، ما أدى إلى إصابته بجروح ونزيف، في اعتداء وحشي يكشف حجم الانتهاكات غير المسبوقة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، ويؤكد أن إدارة السجون تجاوزت كل القوانين والأعراف الدولية في تعاملها مع المعتقلين.

ويؤكد المركز أن هذا الاعتداء لم يكن حادثًا معزولًا، بل يأتي بالتزامن مع إصدار إدارة مصلحة سجون الاحتلال تقريرًا تحريضيًا بحق البرغوثي، وفي ظل اتساع الحملة الدولية المطالبة بالإفراج عنه، بما يعكس وجود سياسة ممنهجة للتحريض عليه وتعريض حياته للخطر، ويفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات بحقه.

ويقبع البرغوثي منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023 في عزل سجن “جانوت” برفقة عدد من قيادات الحركة الأسيرة، بعد سلسلة من عمليات النقل بين زنازين العزل وتشديد إجراءات احتجازه، ضمن سياسة تستهدف كسر إرادة الأسرى وعزلهم عن العالم الخارجي.

ويحمل مركز حنظلة سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير مروان البرغوثي وسلامته، ويؤكد أن استمرار الاعتداءات الجسدية والتحريض الرسمي بحقه يرقى إلى مستوى الجرائم التي تستوجب المساءلة الدولية، خاصة في ظل ما تشهده السجون من تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات بحق الأسرى منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويعد البرغوثي أحد أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية؛ فقد اعتُقل لأول مرة عام 1976، وتعرض للاعتقال مرارًا والإبعاد خارج الوطن قبل عودته عام 1994. وفي الخامس عشر من نيسان/أبريل 2002 اعتقلته قوات الاحتلال، وأخضعته لتحقيق طويل وتعذيب وعزل انفرادي، قبل أن تصدر بحقه محكمة الاحتلال عام 2004 حكمًا بالسجن خمسة مؤبدات إضافة إلى أربعين عامًا.

ورغم سنوات الأسر الطويلة، واصل البرغوثي حضوره الفكري والوطني، فحصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وأصدر كتاب “ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي”، وقاد إضراب الكرامة عام 2017، ليبقى أحد أبرز وجوه الحركة الأسيرة الفلسطينية، الأمر الذي يفسر استمرار استهدافه ومحاولات النيل منه.

ويشدد مركز حنظلة على أن رفض الاحتلال الإفراج عن البرغوثي ضمن صفقة “طوفان الأحرار”، رغم المطالبات الحقوقية والدولية المتواصلة، يكشف الطابع الانتقامي لسياسة الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين ورموزهم الوطنية.

ويطالب المركز الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمحكمة الجنائية الدولية، وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، بالتحرك العاجل لإرسال لجان تقصي حقائق إلى سجون الاحتلال، وضمان الحماية الدولية للأسرى، ووقف جرائم التعذيب والاعتداءات الممنهجة، ومحاسبة قادة الاحتلال وإدارة السجون على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين.

ويؤكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن الصمت الدولي إزاء ما يجري داخل سجون الاحتلال لم يعد مجرد تقاعس، بل بات يوفر غطاءً لاستمرار الجرائم والانتهاكات بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين، وفي مقدمتهم قادة الحركة الأسيرة الذين يتعرضون لاستهداف مباشر يهدد حياتهم ويمس أبسط حقوقهم التي كفلتها المواثيق والقوانين الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى