حين يصبح نقل الحقيقة جريمة: الاحتلال يواصل استهداف واعتقال الصحفيين الفلسطينيين

في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنّها الاحتلال “الإسرائيلي” بحق الشعب الفلسطيني، تتكشف يومًا بعد يوم سياسة ممنهجة تستهدف كسر الحقيقة واغتيال الرواية الفلسطينية عبر استهداف مباشر ومتعمّد للصحفيين والإعلاميين، في انتهاك فاضح لكل القوانين الدولية والإنسانية.
إن مركز حنظلة للأسرى والمحرَّرين يؤكد أن الاحتلال، ومنذ بدء عدوانه، اعتقل واحتجز أكثر من (240) صحفيًا وصحفية، ولا يزال أكثر من (40) منهم قابعين في سجون الاحتلال حتى هذه اللحظة، يتعرضون لشتى أشكال الانتهاك والتنكيل، في محاولة لإسكات الصوت الحر وكتم الحقيقة.
ومن بين هؤلاء، لا يزال (14) صحفيًا من قطاع غزة رهن الاعتقال، في ظل ظروف احتجاز قاسية وخطيرة، تعكس حجم الاستهداف الممنهج للإعلام الفلسطيني، كما يواصل الاحتلال جريمة الإخفاء القسري بحق الصحفيين نضال الوحيدي و هيثم عبد الواحد، دون أي معلومات عن مصيرهما، في انتهاك خطير يرقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ويأتي هذا التصعيد الخطير في سياق الذكرى السنوية الرابعة لاغتيال الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، التي شكّل استهدافها نقطة سوداء في سجل الاحتلال، ورسّخ نمطًا واضحًا من الاستهداف المباشر للصحفيين، في محاولة لترهيب الإعلام وكسر إرادته في نقل الحقيقة.
إن *مركز حنظلة للأسرى والمحرَّرين* يرى أن ما يجري بحق الصحفيين الفلسطينيين ليس حوادث فردية، بل سياسة منظمة وممنهجة تهدف إلى:
▪إسكات الشهود على الجرائم
▪حجب الحقيقة عن العالم
▪تقييد حرية الصحافة
▪فرض رواية الاحتلال بالقوة والإرهاب
وعليه، فإن المركز يحمّل الاحتلال “الإسرائيلي” المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع الصحفيين المعتقلين والمخفيين قسرًا، ويؤكد أن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة يمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي.
ويطالب مركز حنظلة للأسرى والمحرَّرين بما يلي:
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين والصحفيات المعتقلين.
2. الكشف الفوري والعاجل عن مصير الصحفيين المخفيين قسرًا وضمان سلامتهم.
3. إرسال لجان تحقيق دولية مستقلة لزيارة سجون الاحتلال والاطلاع على أوضاع الصحفيين.
4. وقف سياسة الاستهداف الممنهج للصحافة الفلسطينية بشكل فوري.
5. توفير حماية دولية عاجلة وملزمة للصحفيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
6. محاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية باعتبار استهداف الصحفيين جريمة حرب لا تسقط بالتقادم.
ويؤكد مركز حنظلة أن استهداف الصحفيين لن ينجح في إسكات الحقيقة، وأن كل محاولة لطمس الرواية الفلسطينية ستُواجَه بمزيد من التوثيق والكشف والفضح، لأن الحقيقة لا تُعتقل، والصوت الحر لا يُكسر، مهما بلغ حجم القمع والإرهاب.



