مهرجان تأبين للشهيد المقاتل وسيم محمد راشد في مخيم البداوي

المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان .
في مشهدٍ وطنيٍ مهيب، أُقيم اليوم السبت ١١ تموز ٢٠٢٦ في مخيم البداوي مهرجان تأبين الشهيد وسيم راشد، بعد صلاة العصر، بحضور قيادة الجبهة الشعبية في لبنان ومنطقة البداوي، وحشد من الكادر والرفاق وانصار الجبهة و فصائل المقاومة الفلسطينية واللجان الشعبية، ولقاء الأحزاب اللبنانية، والروابط الأهلية، والأندية الرياضية، وذوي الشهداء، وحشدٍ غفير من أبناء المخيم الذين جسّدوا أسمى معاني الوفاء والانتماء، في لوحةٍ أكدت أن الشهيد يبقى حاضرًا في وجدان شعبه وأمته.
افتتح عريف الحفل ثائر الشبلي مراسم التأبين، مرحبًا بالحضور، ومؤكدًا أن الوفاء للشهداء هو وفاءٌ للقضية، وأن وحدة أبناء المخيم والتفافهم حول عائلة الشهيد تعكس أصالة هذا الشعب وتمسكه بقيم التضحية والصمود.
ثم ألقى منسق لقاء الأحزاب اللبنانية في طرابلس، أحمد الشهال، كلمة أكد فيها أن الدم الفلسطيني واللبناني امتزجا على أرض الجنوب في مواجهة العدو الإسرائيلي، وأن هذه التضحيات المشتركة أفشلت مخططات الاحتلال، ورسخت وحدة المصير بين الشعبين، مشددًا على أن المقاومة ستبقى عنوان العزة والكرامة في مواجهة العدوان.
وتحدث باسم فصائل المقاومة الفلسطينية القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو وليد، مؤكدًا استمرار المقاومة في الدفاع عن جنوب لبنان كما عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، وفاءً لدماء الشهداء الذين ارتقوا على طريق القدس والحرية، مستذكرًا التضحيات العظيمة التي قدمها شهداء فلسطين ولبنان، ومؤكدًا أن دماءهم ستبقى منارةً تهدي درب التحرير والعودة.
ثم ألقى الشيخ إبراهيم ياسين كلمةً إيمانية مؤثرة، قبل أن يختتم كلمته بالدعاء بالرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والنصر للمقاومة.
وفي ختام التأبين، ألقى والد الشهيد، محمد راشد، كلمةً مؤثرة باسم العائلة، عبّر فيها عن عميق امتنانه لكل أبناء مخيم البداوي والجوار، ولكل من شاركهم مصابهم ووقف إلى جانبهم منذ اللحظة الأولى لارتقاء الشهيد، مؤكدًا أن هذا الالتفاف الشعبي الصادق خفف من ألم الفقد، وأثبت أن الشهيد ليس ابن عائلته فقط، بل ابن المخيم كله، وابن كل الأحرار.
لقد كان هذا الحضور الكبير رسالة وفاء للشهيد، ورسالة وحدة وتكاتف بين أبناء المخيم، الذين أثبتوا أن الشهداء يجمعون القلوب ولا يفرقونها، وأن الوقوف إلى جانب عائلاتهم هو أقل ما يُقدَّم لمن بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الأرض والكرامة.
المجد والخلود للشهيد وسيم راشد، ولجميع شهداء فلسطين ولبنان، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى، وسيبقى عهد الوفاء للشهداء حيًا في قلوب الأحرار حتى تحقيق الحرية والعودة.






