مهرحان تأبيني للشهيد المقاتل محمود فادي الصياح في عين الحلوة

المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان .
اقامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و عائلة الصياح و الخطيب مهرجان تأبين للشهيد محمود فادي الصباح ” باسل ” في نادي الشهيد ناجي العلي وذلك اليوم السبت الموافق في 11/7/2026 .حضره قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان و صيدا وحشد من الرفاق والرفيقات و قيادة وكوادر وانصار الجبهة ، و عائلات شهداء طوفان الأقصى و فصائل العمل الوطني و الاسلامي الفلسطيني و اللجان الشعبية و لجان الاحياء و شخصيات اعتبارية و الاتحادات و اهلنا في مخيم عين الحلوة و الجوار.
قدم للمهرجان نائب مسؤول المكتب الاعلامي في لبنان فتحي ابو علي حيث رحب بالحضور ، بعدها الوقوف دقيقة صمت مع قراءة صورة الفاتحة على ارواح الشهداء وصاحب الذكرى
و ألقى الشيخ ابو ضياء موعظة دينية ، عدد فيها مناقب الشهيد و مكانة الشهيد عند ربه ومقدما التبريكات للجبهة وال الشهيد .
كلمة ال الصياح ألقاها عم الشهيد محمد الصياح قال فيها
أيها الأحبة، لقد فقدنا فلذة كبدنا، ولكننا نحتسبه عند الله شهيدًا، ونسأل الله أن يتقبله في عليين، وأن يجمعنا به في جنات النعيم.
نوصيكم ألا تنسوه من دعائكم، وأن تجعلوا من سيرته الطيبة دائمًا “العمل الجيد والإصلاح”..وأضاف. كما نشكركم باسم ال الصياح والخطيب على وقوفكم الى جانبنا وعلى مواساتكم الصادقة فقد خففتم عنا كثيرا من ألم المصاب نسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء ونسأل الله أن يحفظ ابنائكم وأهلكم وان يرحم شهداء المسلمين جميعا .
رحم الله شهيدنا وتقبله في واسع رحمته والحمد لله رب العالمين .
كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ألقاها نائب مسؤول الجبهة في لبنان و مسؤول العلاقات السياسية في لبنان عبد الله الدنان قال فيها
عائلة الشهيد البطل محمود فادي الصياح “باسل” الكرام، عوائل الشهداء جميعًا
الإخوة والرفاق، الأخوات والرفيقات، ممثلو الفصائل الفلسطينية والاتحادات و اللجان الشعبية و لجان الاحياء .. الحضور الكريم .
نقف اليوم أمام عائلةٍ قدّمت فلذة كبدها على طريق فلسطين، وأمام عوائل الشهداء جميعًا، تلك العائلات التي لم تبخل يومًا بأبنائها، بل زفّتهم شهداء على درب الحرية والعودة، لتكتب بدمائهم الزكية أن فلسطين ما زالت تنجب من يحمل رايتها جيلاً بعد جيل. لكم منا، باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كل الاعتزاز والإجلال. فبصبركم وثباتكم وتضحياتكم بقيت القضية حيّة في وجدان الأمة، وبقي شعبنا قادرًا على مواصلة مسيرة الكفاح، رغم ما يتعرض له من احتلال وعدوان وحصار وحرب إبادة تستهدف وجوده وحقوقه الوطنية.
نجتمع اليوم في قاعة الشهيد ناجي العلي، ابن المخيم وابن فلسطين البار ، بما تحمله من رمزية وطنية، لنودع شهيدًا من خيرة أبناء شعبنا، الشهيد البطل محمود فادي الصياح “باسل”، الذي لم يعش سوى سبعة وعشرين عامًا، لكنها كانت أعوامًا عامرة بالإيمان والانتماء. نشأ في مخيم اللجوء، وحمل منذ طفولته وجع فلسطين، وآمن بأن المقاومة حقٌ مشروع لشعبٍ سُلبت أرضه وشُرّد من وطنه، فاختار بإرادته الحرة أن يكون في صفوف كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، ثابتًا على عهده حتى ارتقى شهيدًا وهو يؤدي واجبه الوطني دفاعًا عن فلسطين وشعبها.
لقد عرفه أبناء المخيم مثالًا للأخلاق والتواضع والشجاعة، وأحبه كل من عرفه. كان وفيًا لأهله ورفاقه، صادق الانتماء، ثابت الموقف، مؤمنًا بأن الشهادة أسمى مراتب العطاء، فصدق ما عاهد عليه شعبه، وختم حياته بالشهادة، تاركًا سيرةً طيبة ستبقى حاضرة في ذاكرة كل من عرفه.
ترك الشهيد محمود الصياح وصية لنا قبل أن يرتقي، أمانةً في أعناق أبناء المخيم جميعًا. وصيةٌ تدعونا إلى حماية وحدتنا الوطنية، وإطفاء نار الفتنة، وصون المخيمات من كل عبث، لأن البندقية التي حملها باسل لم تُخلق إلا لتُوجَّه نحو الاحتلال، ولأن وحدتنا الوطنية كانت وستبقى الشرط الأول للانتصار وإفشال مشاريع التصفية والتهجير .
لقد ارتقى الشهيد محمود في زمن يتعرض فيه شعبنا لأبشع حرب إبادة وتجويع واقتلاع، مقدمًا دمه دفاعًا عن فلسطين، ومؤكدًا أن الفلسطيني، أينما وجد، يبقى في قلب معركة الحرية، وأن مخيمات اللجوء ستظل خزاناتٍ للمناضلين والشهداء حتى العودة.
وفي هذا المقام، نتوجه بكل الوفاء إلى شهداء المقاومة اللبنانية وجرحاها، الذين امتزجت دماؤهم بدماء أبناء فلسطين دفاعًا عن لبنان وفلسطين، كما نحيي أبناء شعبنا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، الذين صمدوا وتحملوا أعباء العدوان، مؤكدين أن المخيمات ستبقى قلاعًا للصمود والتمسك بحق العودة.
إن مخيم عين الحلوة، الذي أنجب باسل ورفاقه، سيبقى مدرسةً للكفاح الوطني، وحاضنةً للثورة، ومنارةً للأحرار، كما ستبقى عائلة الشهيد عنوانًا للعطاء الوطني الأصيل، تقدم واحدًا من أنبل أبنائها قربانًا لفلسطين، لتؤكد أن شعبنا، مهما اشتدت عليه المحن، لن يتراجع عن حقه في المقاومة والحرية والعودة.
وقبل الختام، نتوجه، باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وباسم عائلة الشهيد، بخالص الشكر والتقدير إلى جماهير شعبنا في مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا والجوار، وإلى كل من شارك في استقبال الشهيد وتشييعه، وإلى كل من حضر أو اتصل أو أبرق مواسياً ومباركًا بالشهادة، وإلى كل من وقف إلى جانب عائلة الشهيد، مؤكدين أن هذا الالتفاف الشعبي حول الشهداء وخيار المقاومة هو أصدق تعبير عن أصالة شعبنا ووحدته ووفائه.
إننا، ونحن نودع الشهيد البطل محمود فادي الصياح “باسل”، نجدد العهد بأن نبقى أوفياء لدماء الشهداء، وأكثر تمسكًا بوحدتنا الوطنية، وأكثر إصرارًا على مواصلة المقاومة حتى وقف حرب الإبادة، ودحر الاحتلال، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها، وانتزاع كامل حقوق شعبنا الوطنية غير القابلة للتصرف.
التحية لقوى المقاومة في أمتنا، وإلى كل الأحرار والشرفاء والمتضامنين مع فلسطين وقضيتها العادلة في أنحاء العالم.
المجد والخلود للشهيد البطل محمود فادي الصياح “باسل”، ورفاقه الشهداء من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى في الساحة اللبنانية.
المجد والخلود لشهداء فلسطين ولبنان، ولكل شهداء الحرية والكرامة والعدالة في العالم.




