أبرزالفلسطينية

مركز حنظلة: شهداء الحركة الأسيرة يرتفعون إلى 327… وسجون الاحتلال تتحول إلى مقابر بطيئة للأسرى الفلسطينيين

أكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن الارتفاع المتواصل في عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة يعكس تصعيدًا خطيرًا في الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” داخل السجون ومراكز الاحتجاز، في ظل استمرار التعذيب والإهمال الطبي والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية.

وأوضح المركز أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 327 شهيدًا، بينهم 90 أسيرًا معلومة هوياتهم، فيما لا يزال الاحتلال يواصل إخفاء المعلومات المتعلقة بعدد من معتقلي قطاع غزة، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية بشأن مصيرهم.

وأشار المركز إلى أن النصف الأول من عام 2026 شهد استشهاد أربعة أسرى داخل سجون الاحتلال، وهم: حمزة عبد الله عدوان، حاتم إسماعيل ريان، مروان فتحي حرز الله، وعماد راجح سرحان، نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب وإهمال طبي، وهو ما يؤكد استمرار سياسة القتل البطيء بحق الأسرى.

وأضاف أن من بين شهداء الحركة الأسيرة 52 أسيرًا من قطاع غزة، قضى معظمهم تحت التعذيب أو بسبب الظروف الاعتقالية القاسية، وبينهم أطباء وممرضون اعتقلوا خلال العدوان على القطاع، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الأسرى والمعتقلين.

وشدد مركز حنظلة على أن استشهاد هذا العدد الكبير من الأسرى خلال فترة وجيزة يعكس حجم الكارثة الإنسانية داخل سجون الاحتلال، حيث تتواصل ممارسات التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والحرمان من العلاج، والعزل، والاعتداءات الجسدية والنفسية، في ظل غياب أي رقابة دولية حقيقية على أوضاع الأسرى.

وأكد المركز أن استمرار صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم يشجع سلطات الاحتلال على المضي في انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، مطالبًا الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمحكمة الجنائية الدولية، بسرعة التحرك لإجراء تحقيقات دولية مستقلة، والكشف عن مصير جميع المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والإهمال الطبي التي أودت بحياة مئات الأسرى.

وختم المركز بالتأكيد على أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون مرحلة هي الأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة، وأن حماية حياتهم لم تعد تحتمل مزيدًا من التأخير، بل تتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا وفاعلًا لوضع حد للجرائم المستمرة داخل سجون الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى