مركز حنظلة: 99 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال بينهن حوامل ومريضات بالسرطان وأمهات وقاصرات

حذر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من التصاعد الخطير في استهداف المرأة الفلسطينية عبر سياسة الاعتقال التي تنفذها سلطات الاحتلال “الإسرائيلي”، وذلك بعد ارتفاع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 99 أسيرة، عقب اعتقال خمس سيدات خلال الليلة الماضية، في وقت تتواصل فيه حملات الاعتقال بحق النساء بشكل غير مسبوق منذ بدء العدوان على قطاع غزة.
وأوضح المركز أن غالبية الأسيرات محتجزات على خلفية ما يدعيه الاحتلال بـ”التحريض”، فيما يقبع عدد منهن رهن الاعتقال الإداري استنادًا إلى “ملفات سرية” لا يُسمح للأسيرات أو محاميهن بالاطلاع عليها، الأمر الذي يحرمهن من أبسط ضمانات المحاكمة العادلة، ويجسد سياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال.
وأكد المركز أن الواقع داخل سجون الاحتلال يعكس أوضاعًا إنسانية بالغة الخطورة، إذ تضم قائمة الأسيرات أربع طفلات، اثنتان منهن بلغتا سن الرشد خلال فترة اعتقالهما، إضافة إلى ثلاث أسيرات حوامل في الأشهر الأولى من الحمل، يواجهن ظروفًا قاسية في ظل غياب الرعاية الصحية اللازمة، فضلًا عن وجود أسيرتين مصابتين بمرض السرطان تحتاجان إلى علاج ورعاية طبية متخصصة، وسط استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد.
وأشار مركز حنظلة إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية على قطاع غزة أكثر من 770 امرأة فلسطينية، في تصعيد غير مسبوق يستهدف النساء الفلسطينيات، بينما لا تزال أكثر من 40 أسيرة من بين المعتقلات أمهات، يعشن معاناة مضاعفة نتيجة حرمانهن من أطفالهن وعائلاتهن.
وأضاف المركز أن اعتقال النساء، بمن فيهن الأمهات والحوامل والمريضات والقاصرات، يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويؤكد أن الاحتلال يستخدم الاعتقال وسيلة للعقاب الجماعي والإمعان في استهداف النسيج الاجتماعي الفلسطيني.
وطالب مركز حنظلة للأسرى والمحررين المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسات الحقوقية والنسوية، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات، وضمان توفير الحماية لهن، والإفراج عنهن، ومحاسبة الاحتلال على الجرائم المستمرة بحق النساء داخل السجون.



