عام ونصف من الإخفاء القسري… الاحتلال يقر باستشهاد المعتقل مجدي أبو عرة ويكشف وجهًا جديدًا لجريمة الأسر

قال مركز حنظلة للأسرى والمحررين إن إقرار سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” باستشهاد المعتقل مجدي أبو عرة، بعد أكثر من عام ونصف من إخفاء مصيره قسرًا، يمثل تطورًا بالغ الخطورة، ويعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال ومراكز احتجازه.
وأكد المركز أن استمرار إخفاء مصير المعتقلين لفترات طويلة، وحرمان عائلاتهم والمؤسسات الحقوقية من معرفة أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويعد أحد أخطر أشكال الانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف المركز أن الكشف عن استشهاد المعتقل مجدي أبو عرة بعد أشهر طويلة من الغموض يعمّق معاناة عائلته، ويثير تساؤلات جدية حول ظروف احتجازه وما تعرض له خلال فترة الإخفاء، الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
وأشار مركز حنظلة إلى أن سياسة الإخفاء القسري، إلى جانب التعذيب والإهمال الطبي والتجويع والعزل، أصبحت جزءًا من منظومة الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف المعتقلين الفلسطينيين، ولا سيما معتقلي قطاع غزة، الذين لا يزال عدد كبير منهم مجهولي المصير في ظل استمرار منع المؤسسات الدولية من الوصول إليهم.
وشدد المركز على أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الأسرى، مطالبًا الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومجلس حقوق الإنسان، وكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، بالتحرك العاجل للكشف عن مصير جميع المعتقلين المفقودين قسرًا، وضمان حماية الأسرى ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن قضية الشهيد المعتقل مجدي أبو عرة تمثل شاهدًا جديدًا على المخاطر التي تهدد حياة الأسرى داخل سجون الاحتلال، داعيًا إلى تحرك دولي فوري لوضع حد لسياسات الإخفاء القسري والانتهاكات المستمرة بحق المعتقلين الفلسطينيين.



