الصحافة في مرمى الاستهداف: إخفاء قسري واعتقالات لكسر الرواية الفلسطينية

في الوقت الذي يُفترض أن يُشكّل فيه الثالث من أيار/مايو محطةً عالميةً للدفاع عن حرية الصحافة، يواجه الصحفي الفلسطيني واحدة من أشدّ حملات الاستهداف والقمع في العصر الحديث، في ظل عدوانٍ متواصل يسعى إلى إسكات الحقيقة وتغييب الرواية الفلسطينية بالقوة.
إن مركز حنظلة للأسرى والمُحَرَرِين يدين بأشدّ العبارات جريمة الإخفاء القسري بحق ثلاثة صحفيين منذ بدء العدوان على قطاع غزة، ويعتبرها جريمة مركّبة تُضاف إلى سجل الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى مستوى الجرائم الدولية، خاصة في ظل الغموض المتعمّد حول مصيرهم وحرمانهم من أي حماية قانونية أو إنسانية.
كما يؤكد المركز أن استمرار اعتقال نحو (50) صحفياً داخل سجون الاحتلال، في ظروف احتجاز قاسية ومهينة، يُشكّل اعتداءً صارخًا على حرية الرأي والتعبير، ويعكس سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة الصحفيين وردعهم عن نقل الحقيقة. إن ما يتعرض له الصحفيون الأسرى من تعذيب، وإهمال طبي متعمّد، وعزل قاسٍ، وحرمان من الزيارات، هو انتهاك فاضح لكل المواثيق الدولية.
وفي الضفة الغربية، تتواصل الاعتداءات اليومية بحق الصحفيين، من إطلاق النار المباشر، إلى الاعتقال التعسفي، والاحتجاز الميداني، ومصادرة المعدات، في محاولة مكشوفة لفرض التعتيم الإعلامي ومنع توثيق الجرائم.
إن مركز حنظلة، وإزاء هذا التصعيد الخطير، يؤكد أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، ولن تفلح في كسر إرادة الصحفي الفلسطيني، ويشدد على ما يلي:
• الكشف الفوري وغير المشروط عن مصير الصحفيين المختفين قسراً، وتحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم.
• الإفراج العاجل عن كافة الصحفيين المعتقلين، ووقف سياسة الاعتقال التعسفي بحقهم.
• فتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.
• تحمّل المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في توفير الحماية العاجلة للصحفيين الفلسطينيين.
ويؤكد المركز أن استهداف الصحفيين هو استهداف للحقيقة ذاتها، وأن محاولات إسكات الصوت الفلسطيني ستفشل أمام إصرار الصحفيين على أداء رسالتهم، مهما بلغت التضحيات.
مركز حنظلة للأسرى والمحررين
3 أيار/مايو 2026



