
الجمهورية التركية
رئاسة النيابة العامة في إسطنبول
مكتب الاتصال الإعلامي
07.11.2025
بيان صحفي
نتيجةً لجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها دولة إسرائيل حتى اليوم في غزة بشكل منهجي، فقد فقد آلاف الأشخاص حياتهم، بمن فيهم النساء والأطفال، كما جُرح الآلاف، وتضررت أماكن إقامتهم أو دُمّرت بالكامل.
في هذا الإطار، قُتلت الطفلة المسماة هند رجب البالغة من العمر 6 سنوات برصاص جنود إسرائيليين بعد إصابتها بـ 335 طلقة في 29.01.2024.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، استمرت هذه الأفعال التي اكتسبت طابعاً متزايداً من العنف، حيث قُتل في 17 أكتوبر 2023 نتيجة القصف على مستشفى الأهلي المعمداني حوالي 500 شخص، وفي 29 فبراير 2024 تعرّض الطاقم الطبي هناك لاستهداف متعمّد من قبل الجنود الإسرائيليين.
وفي 21 مارس 2025، تم قصف مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، وتم استهداف العديد من المنشآت المدنية على نحو مماثل.
كما ثبت أن الحصار المفروض على غزة يمنع بشكل فعّال وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين، وقد حظي هذا الوضع باهتمام واسع من الرأي العام العالمي.
في هذا السياق،
قامت مجموعة من النشطاء الدوليين بإطلاق أسطول صمود العالمي بقصد إيصال المساعدات الإنسانية بحراً إلى غزة، إلا أن هذا الأسطول تعرّض لهجوم من قبل عناصر من البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية، وهو ما يشكّل وفق القانون الدولي انتهاكاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ووفقاً للمادة 15 من قانون العقوبات التركي رقم 5271 والمادتين 12 و13 من قانون العقوبات رقم 5237، فقد تم اعتبار الأفعال المرتكبة “تعذيباً، ونهباً مؤهلاً، وتدميراً للممتلكات، وحرماناً من الحرية، والاستيلاء أو مصادرة وسائل النقل”، وتم فتح تحقيق بخصوصها.
تم إرسال ضحايا الاختطاف من قبل دولة إسرائيل جواً إلى بلدنا بين 04.10.2025 – 07.10.2025 و09.10.2025 و10.10.2025، وبعد عودتهم إلى وطنهم تم إجراء الفحوصات الطبية والنفسية لهم في مؤسسة الطب الشرعي في إسطنبول، وأُرسلت تقارير الفحص إلى نيابتنا العامة.
قدّم الأشخاص الذين تم الاستماع إليهم بصفتهم ضحايا/مشتكين إلى نيابتنا إفاداتهم، وأثناء سير عمليات التحقيق تم الكشف عن الحقائق المادية، ولتحديد المسؤولين جنائياً في الأحداث، تم إرسال مذكرات إلى مديرية الأمن في إسطنبول ورئاسة جهاز الاستخبارات الوطنية (MIT).
خلال التحقيق،
قدّم محامو ضحايا أسطول صمود العالمي وثائق إضافية تتعلق بالأحداث إلى نيابتنا، كما أُرسل في 07.11.2025 من قبل نقابة المحامين الحرة في إسطنبول طلب رسمي مرفق بأدلة جديدة حول القضية.
ومن خلال هذه الأدلة، تم التوصل إلى أن بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين ارتكبوا أفعالاً تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية في غزة، بالإضافة إلى أفعال أخرى تتعلق بالهجوم على أسطول صمود العالمي.
وبناءً على الأدلة، تم تحديد أن الأسماء التالية من المسؤولين الإسرائيليين يتحملون المسؤولية الجنائية عن هذه الجرائم:
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
وزير الدفاع الإسرائيلي إيسر كاتس
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير
رئيس الأركان العامة الإسرائيلي إيال زامير
قائد القوات البحرية الإسرائيلية ديفيد ساعر سلاما
وقد ثبت أن هؤلاء ارتكبوا، مع 37 عسكرياً إسرائيلياً آخرين، أفعالاً تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية وفق المادة 77 من قانون العقوبات التركي، وجرائم الإبادة الجماعية وفق المادة 76 من نفس القانون، وتم إصدار مذكرات توقيف دولية بحقهم.
التحقيق مستمر بدقة وشمولية عالية.
يُعلن ذلك للرأي العام.
رئاسة النيابة العامة في إسطنبول



