
عقد الملتقى العربي الاوروبي المقاوم في بيروت لقاءا وطنيا ضم 80 شحصية متضامنة مع فلسطين والمناضل الاممي جورج عبد الله وذلك اليوم السبت الموافق في ٢٥ تشرين الاول ٢٠٢٥ في مطعم الساحة في العاصمة اللبنانية بيروت بحضور قيادة الجبهة في لبنان وفصائل المقاومة الفلسطينية والاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية وشخصيات وطنية لبنانية وفلسطينية ونواء ووزراء حاليين وسابقين ووفود متضامنة
تحت عنوان تحرير الاسرى في اطار سيرورة مواجهة حرب الابادة ودعم المقاومة برعاية المناضل جورج عبد الله بعد الترحيب بالحضور والحديث عن المناسبة والوقوف دفيقة صمت والنشيدين اللبناني والفلسطيني ومن ثم القيت كلمات باللقاء اكدت على وقوفها الى جاتب الحق الفلسطيني والمقاومة في غزة والضفة ولبنان واشادت الكلمات بنضال وتضحيات الشعب الفلسطيني وصموده الاسطوري في مواجهة الة الحرب الصهيوني واعربت الكلمات عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني وأكدا الكلمات ان من حق الشعب الفلسطيني ان يقرر مصيره ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس
ووجه الخطباء التحية للمقاومة في غزة ولبنان والى احرار العالم لوقوفهم الى جانب الشعب الفلسطيني .
كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القاها مسؤولها في لبنان الرفيق هيثم عبده قال فيها
الأصدقاء والرفاق من الملتقى اللبناني والعربي والأوروبي المقاوم
أيها المقاومون والمتضامنون مع فلسطين وقضايا الحرية والإنسانية في كل مكان:
تحية شعب فلسطين العظيم إلى كل إنسان عظيم أدرك معنى الحرية وكان معها، تحية تقدير وإجلال إلى الحملة الدولية التي حملت قضية الرفيق جورج إبراهيم عبد الله على عاتقها في مسار نضاله نحو الحرية.
أيها الرفيق جورج، الشاهد الحي على فشل هذا العالم في حماية العدالة، أيها المحرر، وقف ويقف اليوم رمزًا للحرية الأممية التي تتجاوز الحدود. هنيئًا لك أيها الشامخ كسنديان عكار وزيتون جبل النار؛ لم يستطع السجن أن يكسرك بل زادك صلابة، ولم يكسر إرادتك بل صقلها، ورسالتك اليوم إلى أنصارك في العالم رسالة صادقة وواضحة ونبيلة.
أيها الرفاق والزملاء والإخوة،
اليوم نفتح رسالة جورج المغلقة… رسالة تضامنية لا تخصه وحده، بل تخص كل الأسرى المقاومين من فلسطينيين ولبنانيين وغيرهم الذين يقبعون خلف قضبان الاحتلال. ليكن هذا الملتقى منبرًا لكل حر يرفض الذل والهوان ويناضل من أجل الكرامة والحرية. وباسم المقاومة الفلسطينية نؤكد الحقائق التالية:
أولًا — في السياسة
حين نتحدث عن «خطة ترامب لغزة» لا نتحدث عن مشروع سلام أو مبادرة إنسانية، بل عن حلقة جديدة في مشروع السيطرة الأميركية–الصهيونية على فلسطين والمنطقة، تهدف إلى إعادة هندسة الواقع الفلسطيني سياسيًا وديموغرافيًا وأمنيًا. هذه الخطة ليست سوى محاولة لتكريس الاحتلال وإعادة إنتاجه في ثوبٍ جديد تحت شعارات “مجلس السلام” و”وقف إطلاق النار” و”خطة الإعمار” و”القوة الدولية المؤقتة”، في حين تُبقي أصل المأساة قائمًا: الاحتلال والاستيطان والحصار والتهجير.
أيّ سلامٍ هذا الذي يُبنى على أنقاض الحقوق الوطنية الفلسطينية، ويُشرّع الضمّ، ويحوّل الضحية إلى متهم؟
أيّ استقرارٍ هذا الذي يفرض على شعبنا الوصاية الدولية، أو نزع سلاح المقاومة تحت عنوان “التهدئة”؟!
إنّ شعبنا أكبر من الوصاية وأنبل وأشرف وأحرص من أي وصيّ خارجي، وقرار المقاومة شأن فلسطيني صرف، لا يخضع لابتزاز أو تفاوض على حساب الكرامة والسيادة.
لقد أثبتت المقاومة الفلسطينية في غزة والضفة والقدس أنها عنوان الإرادة الحرة لشعبنا، وأنها الخيار الشرعي والوحيد والأسلوب الأمثل والأجدى في مواجهة الاحتلال والعدوان المستمر. فالمجازر اليومية، وسياسة الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والتدمير المنهجي للبنية المجتمعية في القطاع، تؤكد أن العدو الصهيوني يمارس حربًا شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني نفسه، وتُنفّذ تحت مظلة الصمت الدولي والدعم الأميركي المفتوح.
إنّ استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وما يرافقه من حصار وتجويع وتهجير، يقابله صمود أسطوري لشعبنا الذي يقاتل اليوم نيابةً عن الأمة العربية وكل الأحرار في العالم. فالمعركة في غزة ليست معركة جغرافية ضيقة، بل معركة الدفاع عن القيم الإنسانية في وجه النازية الصهيونية الجديدة التي تشرّع القتل والتدمير باسم “الأمن”.
في هذا السياق، فإننا نؤكد أنّ أي حديث عن “مرحلة ثانية وثالثة” من ترتيبات ما يُسمّى بـ«اتفاق غزة» لا يمكن أن يُقبل دون:
انسحاب كامل وفوري لقوات الاحتلال من كل شبر من القطاع، ووقف شامل للعدوان، رفع الحصار، وإعادة الإعمار بإشراف وطني فلسطيني خالص بعيدًا عن أي وصاية أو إدارة خارجية .كما نؤكد رفضنا القاطع لأية محاولات لتدويل الإشراف على القطاع ، أو استبدال الاحتلال بقوات “استقرار” أجنبية، لأنّ ذلك يعني إعادة إنتاج الاحتلال بأدوات ناعمة.
إنّنا نؤكد أن ما يجري في الضفة الغربية والقدس من تسارع لعمليات التهويد والضمّ وتوسيع المستوطنات، هو وجه آخر للمخطط الصهيوني الأميركي الرامي إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتحويل الشعب الفلسطيني إلى كتل بشرية متفرقة خاضعة لإدارة أمنية واقتصادية، بلا سيادة ولا كرامة. فالفلسطيني الجيد في نظر الاحتلال هو الفلسطيني الميت أو الصامت الذي يقبل الخضوع والوصاية. وعليه، فإننا نشدد على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر مواصلة الحوارات واللقاءات الجارية في القاهرة وسواها، من أجل صياغة موقف فلسطيني موحّد في مواجهة خطة ترامب ومشاريع التصفية، ووضع استراتيجية مقاومة شاملة توحّد قوى الشعب في الميدان والسياسة معًا، وتعيد الاعتبار لمبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية.
إنّ المقاومة بكل أشكالها، وفي مقدّمتها المقاومة المسلحة، هي حق مشروع تكفله الشرائع الدولية، وهي الطريق الوحيد لإنهاء الاحتلال. فمادام الاحتلال قائمًا، فالمقاومة مستمرة، فلا تنازل عن حقنا، ولا تراجع عن هدفنا في التحرير والعودة. فلا أمن ولا استقرار في المنطقة والعالم دون انسحاب كامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة والضفة والقدس، ووقف جرائم التهويد والضمّ، والإقرار بحقّ شعبنا في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق عودته إلى أرضه ودياره.
ومن هنا، فإننا ندعو إلى موقف عربي ودولي مسؤول يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في معركته ضد الإبادة والتطهير العرقي، وإلى كسر الصمت الرسمي الذي يتواطئ مع جرائم الحرب الصهيونية، ويمنحها الغطاء السياسي.
وإنطلاقًا من المبادئ والقيم القانونية والإنسانية الدولية، فإننا نؤكد أن شعبنا الفلسطيني يقاتل اليوم نيابةً عن الأمة وعن كل الأحرار والشرفاء في العالم، في مواجهة نظام عنصري استعماري قائم على شريعة الغاب، لا يؤمن إلا بالقوة، ولا يسعى إلى سلام عادل يعيد الحق لأصحابه، بل إلى عبودية سياسية واقتصادية وأمنية، تتحول فيها شعوب منطقتنا إلى أدوات في خدمة مشاريعه وأجنداته. ومعركتنا هي معركة حرية وكرامة وعدالة، وإننا ماضون فيها حتى النصر الكامل والتحرير الشامل.
وما دمنا نتحدث في السياسة، اسمحوا لي وقبل أن أنتقل إلى المحور الثاني في الكلمة أن أتوجه بتحية اعتزاز وإكبار لشعبنا وشهدائنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة ومقاومته الأسطورية، وإلى أهلنا في القدس والضفة الغربية وعلى امتداد الأرض الفلسطينية، وإسمحوا لي وبإسم عموم الشعب الفلسطيني أن أتوجه أيضاً بباقة حب ووفاء وبأسمى ٱيات الشكر والعرفان إلى الشعب اللبناني الشقيق، لا سيما أبناء الجنوب اللبناني المقاوم والبقاع الغربي الأبيّ والضاحية الجنوبية، الذين يواجهون العدوان الصهيوني المتمادي على لبنان. وإلى كل المقاومين والشرفاء في لبنان الذين وقفوا دائمًا إلى جانب شعبنا وقضيته العادلة، وخاصة خلال معركة إسناد غزة. تحية حب ووفاء لكل الشهداء وعوائلهم، إلى الجرحى، إلى الأسرى وعوائلهم، وتحية خاصة إلى سيد شهداء المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله وحامل أمانته الشهيد الأمين العام هاشم صفي الدين، إلى أبناء القرى الجنوبية الذين ما زالوا محرومين من العودة إلى بيوتهم وأراضيهم بفعل استمرار الاحتلال والعدوان الصهيوني والتغطية الأميركية الإمبريالية الغربية لهذا الاحتلال، والتحية إلى شعب اليمن العربي الأصيل، وإلى كل القوى والمنظمات والجمعيات والمنتديات العربية والعالمية المقاومة للاحتلال والعدوان ، والمساندة والمتضامنة مع قضايا الحق والعدل والإنسانية في العالم.
ثانيًا: مهمة الملتقى الدولي
نود طرح النقاط التالية:
1. من السذاجة أن نعتقد أن القانون الدولي والقرارات وحدها قادرة على حماية الأسرى، بينما غياب الإرادة السياسية لمحاسبة الاحتلال مستمر. تتوالى التقارير والقرارات، لكن الإفلات من العقاب يبقى القاعدة. دولة تحتل شعبًا بالقوة تفقد أي مشروعية أخلاقية أو قانونية؛ والطرد من الأمم المتحدة قرارٌ مشروع يُعرّي ازدواجية المعايير في النظام الدولي.
2. لذلك، واجبنا الأممي أن نحوّل المؤسسات الحقوقية إلى أدوات نضالية حقيقية تدفع المجتمع الدولي لتبني مطالب محددة: إدراج أسماء محددة في قوائم الإفراج — مروان البرغوثي، أحمد سعدات ، حسن سلامة وغيرهم—وربط قضيتهم بالنضال العالمي من أجل العدالة والحرية، وكشف ازدواجية النظام الدولي ومحاسبة مرتكبي الجرائم.
3. لا بد أن تكفّ مؤسساتنا عن اعتبار السجون الإسرائيلية مجرد مرافق قضائية؛ بل هي بؤر لانتهاكات ممنهجة — زنازين وأقبية تحقيق ومختبرات وحشية تُخضِع الأحرار للتعذيب، وتستغل خبرات القمع لترويجها عالميًا. كشف هذه الوجوه وفضح تقنيات القهر هو جزء من النضال العالمي ضد تصدير أدوات القمع الفاشية.
4. ربط قضية الأسرى بحق تقرير المصير: النضال من أجل أسرى المقاومة هو معركة إنسانية وعالمية ضد صمت العالم أمام إذلال الإنسان وضد تحويل القانون الدولي إلى غطاء للاستعمار. تحرير الأسرى ووقف سياسات القهر والتهجير هو مدخل لإعادة الاعتبار لحق تقرير المصير. لا حرية لشعب تُقيد أيدي أبنائه، ولا عدالة عالمية تُبنى على الصمت أمام الإذلال.
5. أهمية إطلاق حملة دولية كبرى لإطلاق سراح أسرى المقاومة في سجون الاحتلال، تشكّل إطارًا نضاليًا جامعًا تمثّل فيه القوى المنضوية في هذا الملتقى الأممي، وتوحّد جهودها القانونية والسياسية والإعلامية والشعبية حول هدفٍ واحد: تحرير أسرى الحرية.
6. هذه الحملة تكلف رمزية نضالية جامعة، يكون فيها الرفيق جورج إبراهيم عبد الله عنوانًا ومعنى — بوصفه الأسير العربي الأممي الذي تجاوز حدود الجغرافيا، وحوّل زنزانته إلى مدرسةٍ للثبات والإرادة والكرامة. فليكن اسمه رايةً لهذه الحملة، وليكن حضوره الملهم جسرًا بين نضال الأسرى الفلسطينيين والعرب، وبين كل قوى الحرية في العالم.
خاتمة: توصيتنا للملتقى نقاش و تبني المهمات الواضحة التالية :
توحيد الجهود السياسية والقانونية والنضالية لإطلاق طريق حقيقي نحو الحرية ، لا مجرد إدارة إعلامية او إعلانية مؤقتة تعمل على:
1. تنسيق حملات الضغط السياسي والحقوقي على الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية لسنّ مبادرات الإفراج والمساءلة.
2. فضح منظومة التعذيب والاختطاف والاختبارات الوحشية في السجون الإسرائيلية وتدويلها إعلاميًا وقانونيًا.
3. ربط قضية الأسرى بقضية تقرير المصير بوصفها جزءًا لا يتجزأ من النضال من أجل التحرير.
4. جعل حملة إطلاق سراح أسرى المقاومة مشروعًا عالميًا متواصلًا، عنوانه جورج إبراهيم عبد الله ورمزه حرية الإنسان المقاوم.
أيها الرفاق، إن معركتنا من أجل الأسرى هي معركة إنسانية قبل أن تكون سياسية. لن نترك السجون مظلمة، ولن نترك اسمًا يُمحى من ذاكرة الشعوب.
الحرية للأسرى، والحرية للشعب، والنصر للمقاومة.




