أبرزتحقيقات

المكتب الإعلامي للشعبية في لبنان لـ”يوتيوب”: ذاكرة الدم لا تُحذف

يدين المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان إقدام إدارة موقع “يوتيوب” على حذف ما يزيد عن 700 مادة مرئية وثقتها منظمات ومؤسسات قانونية وحقوقية وإنسانية معنية برصد وتوثيق جرائم الاحتلال الصهيوني وانتهاكاته بحق شعبنا في قطاع غزة، وتُظهر حجم الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج الذي يتعرض له المدنيون. إنّ هذا القرار لا يمكن اعتباره مجرد إجراء تقني أو مهني، بل هو امتداد واضح لسياسات المنع والتعتيم والانحياز للجلاد على حساب الضحية، ومحاولة مكشوفة لطمس الحقيقة وتزوير الذاكرة ومنع وصول الرواية الفلسطينية إلى العالم.

لقد دأبت إدارة “يوتيوب” على ملاحقة المحتوى الفلسطيني، وإغلاق الحسابات والصفحات الداعمة لقضية شعبنا، وحجب المواد التي تفضح الممارسات الصهيونية. وبهذا، فإنها تشارك بصورة مباشرة في جريمة إسكات الصوت الفلسطيني، ضمن منظومة الحرب الشاملة التي يخوضها الاحتلال في الميدان والفضاء الرقمي، بهدف قتل الشاهد وحذف الأثر ومنح المجرم حصانة إعلامية.

إنّ الدم الفلسطيني أبقى من الخوارزميات، والصورة التي وثّقت المجازر لن تُمحى بقرار من شركة تتواطأ مع منظومة الاحتلال ، لأن ذاكرة الشعوب لا تُصادر، وحق الضحية في التعبير والمقاومة وكشف الوجه الحقيقي للجلاد لا يسقط مهما اشتد القمع.

ويدعو المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان ، جميع المؤسسات الدولية والحقوقية والإعلامية، والمنظّمات المعنية بحرية التعبير وحقوق الإنسان وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال إلى تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، عبر رفع الصوت لإدانة هذه السياسات القمعية، والضغط على إدارة “يوتيوب” لوقف التمييز ضد المحتوى الفلسطيني، وضمان حماية المواد التوثيقية التي تُستخدم في محاسبة الاحتلال على جرائمه أمام المحاكم الدولية.

إنّ ما يُحذف من المنصات لن يُمحى من الذاكرة، وما يمكن حجبه في الفضاء الرقمي سيُقال أقوى في الساحات وميادين المقاومة.

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان

8 تشرين الثاني / نوفمبر 2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى