أبرزثقافة

سهى بشارة… رصاصة في صدر أنطوان لحد

في مثل هذا اليوم من عام 1988، خطّت المناضلة اللبنانية سهى بشارة صفحة خالدة في سجل المقاومة، عندما نفّذت عملية جريئة ضدّ العميل أنطوان لحد، قائد ما كان يُعرف بـ”جيش لبنان الجنوبي” المرتبط بالاحتلال الصهيوني. دخلت منزله في الجنوب، متسلّحة بإيمان لا يتزعزع، وبمسدس صغير من عيار 5.5 ملم، وأطلقت النار عليه دفاعًا عن الأرض والكرامة والجنوب الذي لم ينحنِ. أصيب لحد بجروح خطيرة ظلّ يعاني منها حتى وفاته.

سهى بشارة (مواليد دير ميماس – 1967)، انخرطت منذ شبابها في صفوف جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمّول)، التي تأسست عام 1982 رداً على الاجتياح الصهيوني، وجمعت قوى وطنية وقومية ويسارية شكّلت رأس الحربة في مواجهة الاحتلال وعملائه.

بعد العملية، اعتُقلت سهى وتعرّضت لأشدّ أنواع التعذيب في معتقل الخيام على مدى عشر سنوات. لكنها خرجت من الأسر أكثر صلابة مما كانت، مرفوعة الرأس، ثابتة على قناعاتها، شاهدة على معنى أن يُولَد الإنسان حرّاً ولو كبّله الحديد.

لقد كانت رصاصتها أكثر من فعل عسكري…

كانت رسالة تقول إن الاحتلال زائل مهما طال، وأن الحرية تُصنع بإيمانٍ وشجاعة، وأن المرأة اللبنانية كانت وما زالت في الصفوف الأمامية للمقاومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى