أبرزأنشطةالفلسطينيةمنوعات

افتتاح معرض “ألوان معلّقة”: حين تتدلّى الألوان من جدران الذاكرة

في بيروت في زمن يتهاوى فيه كل شيء تحت وطأة الحرب، افتُتح مساء أمس في قاعة السفير معرض “ألوان معلّقة” للفنان مروان عبد العال الذي جمع بين الفن التشكيلي والصرخة الإنسانية في لوحات تنبض بالوجع والجمال في آن.

ضم المعرض أكثر من 24 لوحة، تراوحت بين التجريد والتعبير، وجسّدت مشاهد الوجع و الذاكرة الفلسطينية، والطفولة المهدّدة، في غزة التي تصمد رغم الخراب. الألوان بدت وكأنها “معلّقة” فعلاً، تسبح في فضاء غير مستقر، بين الحياة والموت، الأمل والخذلان.
وقد حضر في اليوم الأول باقة من الأصدقاء الفنانين والسياسيين والكتاب والصحفيين. وذلك في ملتقى السفير الذي كان المكان الذي رسم فيه ناجي العلي رسوماته موقعة بشخصية لا تكبر ولا تموت واسمها حنظلة، كما قالت قيّمة المعرض ومنسقة الأكاديمية تغريد عبد العال في كلمتها الافتتاحية والتي تحدثت فيها عن رؤية مروان الفنية في مسيرة فنية طويلة وحافلة وربما هامشية لكن مهمة وتوجت في هذا المعرض الفردي..

كما قدمت الفنان بطريقتها قائلة أنه كان رساما في شبابه ونظم المعارض في الشبيبة، ورسم أيضا الكاريكاتير والبوستر وأغنى تجربته بسفره وتعرفه على فنانين من مختلف البلاد منطلقا من فضاء والده الفنان المولود في قرية الغابسية.

وضم المعرض مجموعة فنية رسمها الفنان في أثناء حرب الإبادة المستمرة في غزة والتي تحاكي مشاهد من المجزرة والمقتلة بوجوه متألمة لكن حالمة أحيانا وألوان قد تبدو هادئة كالأزرق لكن تصرخ.

وكانت دهشة الحضور هذا الزخم الذي يمتلكها الفنان من لوحات، وهذا التنوع في الأحجام والأساليب والألوان الذي يقول الفنان أن معانيها تغيرت بالنسبة له.

وقد أبدى الحضور انطباعات كثيرة حول لوحاته، مدينة تساؤلات حول الفترة التي رسمت فيها والأساليب، والتأثيرات الفنية المختلفة التي يأتي منها الفنان.
وعرضت أيضا مجموعة روايات الفنان وأغلفتها التي تحمل لوحاته السابقة.

وكتب الكثيرون انطباعاتهم على دفتر المعرض، وأكاديمية دار الثقافة بدورها تشكر الحضور الجميل وتشكر فنان الحلم والألم مروان عبد العال الذي يتوج مسيرته بهذا المعرض ويكملها رغم نضوجها منذ البداية..

وتدعو المهتمين لحضور المعرض في أيامه المستمرة حتى يوم
الاثنين ٤ آب.

في تصريح له، قال الفنان: “هذه الأعمال ليست مجرّد عرض لوحات، بل مواجهة من شظايا من الروح. في كلّ واحدة منها ظلّ شهيد، دمعة أم، أو لعبة طفل …”

أكاديمية دار الثقافة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى