أبرزأنشطةالمخيمات

ندوة سياسية للجان المرأة الشعبية في مخيم البارد إحياءً للذكرى الـ44 لمجزرة صبرا وشاتيلا

المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان

«من صبرا وشاتيلا حتى غزة… ذاكرة دم لا تموت»

نظمت لجان المرأة الشعبية في منطقة البارد، يوم السبت 26 أيلول/سبتمبر 2026، ندوة سياسية في المخيم القديم – قطاع (ب)، إحياءً للذكرى الـ44 لمجزرة صبرا وشاتيلا، تحت عنوان: «من صبرا وشاتيلا حتى غزة… ذاكرة دم لا تموت».

وشهدت الندوة حضور حشد نسائي من الرفيقات في لجان المرأة والمكاتب النسوية واتحاد المرأة.

وفي مستهل الندوة، رحبت الرفيقة بدريّة عمر، مسؤولة قطاع (ب)، بالحاضرات، ودعت إلى الوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، مستذكرةً مجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

حلاق: صبرا وشاتيلا صفحة مؤلمة في الذاكرة الفلسطينية واللبنانية

وتحدثت في الندوة الرفيقة امتياز حلاق، مسؤولة لجان المرأة الشعبية في لبنان، حيث استهلت كلمتها بالتأكيد على أهمية إحياء الذكرى الـ44 لمجازر صبرا وشاتيلا، التي وقعت في 16 أيلول/سبتمبر 1982، عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان وما رافقه من حصار لبيروت.

وأشارت حلاق إلى أن المجزرة أدت، وفق ما أوردته في كلمتها، إلى سقوط أكثر من 3500 مدني فلسطيني ولبناني، بينهم نساء وأطفال ومسنون، معتبرةً أن تلك المرحلة شكّلت واحدة من أقسى وأخطر المراحل في تاريخ لبنان والثورة الفلسطينية.

وقالت إن الوقوف أمام هذه الصفحة من التاريخ هو وقوف أمام «ذاكرة مؤلمة لا تُنسى ولا تموت»، معتبرةً أن مجزرة صبرا وشاتيلا لم تكن، بحسب توصيفها، استثناءً، بل حلقة ضمن سلسلة من المجازر، مستذكرةً دير ياسين وكفر قاسم وقانا وجنين ومجزرة بحر البقر.

وتطرقت حلاق إلى الأوضاع في غزة والضفة الغربية والقدس، معتبرةً أن ما يجري من قتل وتهجير واستيطان ودمار يستهدف الشعب الفلسطيني، ووصفت ذلك بأنه جزء من مخطط يهدف، بحسب موقفها، إلى اقتلاع الهوية الفلسطينية وتفريغ الأرض من أهلها لصالح مشروع «إسرائيل الكبرى».

وأضافت أن مجزرة صبرا وشاتيلا وسائر المجازر ستبقى شاهدة على ما وصفته بـ«خيانة العالم وصمت المتواطئين»، وفي المقابل، اعتبرتها عنواناً للصمود والتأكيد على أن «الحق لا يموت»، مضيفةً: «هناك من يقاتل من أجله، وسلام على من زالوا يقاتلون».

الدعوة إلى توحيد الجهود وإنهاء الانقسام

وفي جانب آخر من كلمتها، أشارت حلاق إلى أن إحياء الذكرى يأتي في مرحلة وصفَتها بالمفصلية، في ظل ما اعتبرته مخاطر غير مسبوقة تتعرض لها القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، إضافة إلى ما وصفته باستهداف قضية اللاجئين.

وأكدت ضرورة إيجاد مخرج من المأزق السياسي الراهن وتوحيد الجهود، مشيرةً إلى أن الجبهة الشعبية طرحت مبادرة سياسية بعنوان: «خارطة طريق من أجل الاتحاد الوطني».

وتضمنت النقاط الرئيسية التي عرضتها المبادرة:

الاتفاق على استراتيجية وطنية وبرنامج سياسي وطني مشترك.

إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد، على أسس ديمقراطية وسليمة.

تشكيل حكومة توافق وطني موحدة تتحمل مسؤولياتها لفترة انتقالية محددة.

اعتماد الانتخابات الشاملة باعتبارها ضرورة لتحديد الشرعية الوطنية.

معالجة الانقسام بالحوار والشراكة.

منع تحول الخلافات السياسية إلى انقسام جديد.

بعد إنجاز الحوار الوطني الشامل، يجري التوقيع على ميثاق شرف يضمن الالتزام بمسار الإنقاذ الوطني.

تحية للشهداء والشعب الفلسطيني

وفي ختام الندوة، وُجّهت التحية إلى الشهداء، وإلى الشعب الفلسطيني الصامد والصابر في الداخل والخارج، وإلى جميع الأحرار والشرفاء والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني وقضيته، واختُتمت الندوة بالتأكيد على التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى