أبرزالفلسطينية

مركز حنظلة: الضفة الغربية تحت وطأة الاقتحامات والاعتقالات

👈 تصعيد ميداني ممنهج وانتهاكات متواصلة بحق الفلسطينيين..

يتابع مركز حنظلة للأسرى والمحررين بقلق بالغ تصاعد عمليات الاقتحام والمداهمة والاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال “الإسرائيلي” في مختلف محافظات الضفة الغربية، ضمن سياسة متواصلة تطال المنازل والمخيمات والبلدات والقرى، وتستهدف الفلسطينيين بمختلف فئاتهم، بمن فيهم الأطفال والنساء والأسرى المحررون والصحفيون.

وخلال شهر أيلول/سبتمبر الجاري، شهدت الضفة الغربية تصعيدًا متسارعًا في حملات الاقتحام والاعتقال، حيث أفادت المعطيات المتوفرة باعتقال أكثر من 100 فلسطيني خلال أسبوع واحد في مطلع الشهر، بينهم أطفال وصحفيون وأسرى محررون، فيما استمرت هذه الحملات خلال الأيام اللاحقة، مع توثيق اعتقال 15 فلسطينيًا في 14 أيلول/سبتمبر، و16 آخرين في 16 أيلول/سبتمبر، بالتزامن مع عمليات مداهمة واقتحام واسعة في عدد من المناطق.

كما أظهرت معطيات ميدانية توثيق 565 انتهاكًا في الضفة الغربية خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 10 أيلول/سبتمبر، شملت الاقتحامات والاعتقالات والمداهمات والاعتداءات وفرض القيود على حركة المواطنين، بما يعكس اتساع نطاق التصعيد وتعدد أدواته.

ويشير مركز حنظلة إلى أن هذه الأرقام لا تمثل الحصيلة النهائية لانتهاكات شهر أيلول/سبتمبر، إلا أنها تكشف بوضوح عن حجم الاستهداف المتواصل الذي يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية، وعن تحول الاعتقال والاقتحام إلى ممارسة متكررة تستهدف المجتمع الفلسطيني بصورة واسعة.

ويشكل اقتحام المنازل وترويع السكان، وإخضاع العائلات لحالات من الخوف والتهديد، واعتقال المواطنين، بمن فيهم الأطفال والنساء والأسرى المحررون، إلى جانب تخريب الممتلكات وإجراء التحقيقات الميدانية، انتهاكات تمس بصورة مباشرة الحقوق الأساسية وكرامة الإنسان، وتستوجب التوثيق والمساءلة القانونية.

ويولي المركز اهتمامًا خاصًا لتصاعد استهداف الأسرى المحررين وإعادة اعتقال عدد ممن سبق الإفراج عنهم، بما يحول الإفراج عن الأسير إلى وضع هش ومؤقت، ويضع المحررين وعائلاتهم أمام دائرة متواصلة من الملاحقة والاحتجاز.

وفي هذا السياق، يشدد مركز حنظلة للأسرى والمحررين على ما يلي:

• رفض سياسة الاعتقال الجماعي والاعتقال الإداري وإعادة اعتقال الأسرى المحررين، باعتبارها ممارسات تمس جوهر الحقوق والحريات الأساسية.

• ضرورة وقف اقتحام المنازل وترويع العائلات والاعتداء على المدنيين، وضمان احترام كرامة المواطنين وسلامتهم.

• توفير حماية خاصة للأطفال والنساء، وضمان معاملتهم وفق قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان.

• دعوة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى تكثيف جهودها الميدانية لمتابعة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، والتحقق من ظروف احتجازهم وضمان حقوقهم القانونية.

• مواصلة توثيق الاعتقالات والاقتحامات والمداهمات والانتهاكات التي تطال الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية.

• التأكيد على أن قضية الأسرى قضية وطنية وإنسانية وحقوقية، وأن ما يتعرضون له يستوجب استمرار التوثيق والمساءلة والملاحقة القانونية.

ويحذر مركز حنظلة من أن استمرار الاقتحامات والاعتقالات والانتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة، يفاقم من تدهور الوضع الحقوقي ويعمق حالة عدم الأمان التي يعيشها المدنيون.

ويجدد المركز دعوته إلى المؤسسات الدولية والحقوقية والجهات القانونية المختصة لتحمل مسؤولياتها، والعمل على توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها وفق الأطر القانونية الدولية، وعدم التعامل مع الاعتقالات والانتهاكات المتكررة باعتبارها وقائع عابرة أو منفصلة عن سياقها المتواصل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى