أبرزالفلسطينيةمنوعات

وفد المركز الاقليمي العربي لإندع زار سفارة كوبا في بيروت للتضامن معها ضد الحصار الأميركي

زار وفد من المركز الاقليمي العربي للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، عند الساعة العاشرة اليوم الثلاثاء، السفارة الكوبية في بيروت بناء على الاتفاق الذي تم بالتشاور بين أعضاء المركز الاقليمي بضرورة التضامن مع شعب كوبا ونسائها، وبالتحديد مع إتحاد النساء الكوبيات.

تألف الوفد من الرفيقات التالية أسماؤهن: سميرة صلاح، خالدات حسين، دنيا خضر، ثريا راجح، إمان العلي، وافي ابراهيم، حنان عثمان، غادة بشارة وماري ناصيف – الدبس.

كان في استقبال الوفد السفير الكوبي خورخي ليون كروز والسيدة عقيلته ومسؤولة الشؤون القنصلية في السفارة مايرا دي ليون، وقد دام الاجتماع ساعة كاملة.

في البداية، عرّفت الرفيقة وافي عن أعضاء الوفد، واعتذرت عن عدم تمكن الرفيقة عايدة نصرالله، منسقة المركز الاقليمي العربي، من الحضور لأسباب صحية، كما بلغت السفير تضامن السيدة عايدة مع كوبا وشعبها.

ثم طرحت الرفيقة ماري، باسم أعضاء الوفد، أن الزيارة الحالية لوفد المركز الاقليمي العربي للاتحاد تأتي في ظل تشديد الحصار الامبريالي غير المسبوق الذي بدأته الولايات المتحدة الأميركية، بقيادة دونالد ترامب، بالتزامن مع العدوان على القيادة المنتخبة في فنزويلا واختطاف الرئيس مادورو بهدف السيطرة على النفط. ويعتبر المركز الاقليمي أن هذا الحصار الذي أدى إلى قطع الكهرباء ومنع استيراد الغذاء والأدوية وغيرها من أساسيات العيش، والمترافق مع تهديد القيادة الكوبية بالقتل، إنما يرمي إلى إسقاط النظام الثوري الكوبي الذي كان السند الأساسي لشعوب أفريقيا وأميركا اللاتينية، عدا عن الدعم الكبير الذي قدمه هذا النظام، منذ أيام الرئيس فيديل كاسترو وحتى اليوم، للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وبعد أن ركّزت الرفيقة ماري على الأهمية الاستثنائية للدور الكوبي على مدى عشرات السنين في دعم قضايا التحرر الوطني، وعلى أن المواجهة الحالية للمشروع الامبريالي الذي يحاول التفرد بقيادة العالم والسيطرة على مقدرات شعوب الأرض، أكدت على الارتباط بين المواجهة التي يخوضها الشعب في كوبا وتلك التي تتم في فلسطين ولبنان وفي سائر أصقاع الأرض ضد قوى العدوان الامبريالي وحلفه الناتو ورأس حربته الكيان الصهيوني، من أجل بناء مجتمع إنساني لا قهر فيه ولا استغلال ورأت أن ذلك لا يمكن أن يتم إذا لم تتوحّد قوى التغيير في تلك المواجهة.

أخيرا، أطلعت سعادة سفير كوبا على وجود مبادرة من المركز الاقليمي العربي للإتحاد النسائي الديمقراطي العالمي لدعم اتحاد المرأة الكوبية بما تيسّر ماديا، إضافة إلى الاستعلام منه عن كيفية إيصال بعض الأدوية والمواد الطبية إلى كوبا بناء على طلب من الزميلات في البحرين.

بعد ذلك، تحدث السفير خورخي ليون كروز، فشرح بالتفصيل ما تقوم به إدارة ترامب من محاولات لإسقاط الثورة الكوبية، إن عبر التجويع أو التعتيم أو التهديد المباشر، مستخدمة حججا واهية كالقول أن النظام الكوبي فاشل ويتوجب تغييره، أو أن كوبا تشكّل تهديدا خطيرا للولايات المتحدة التي هي أكبر قوة عسكرية ونووية في العالم… وأشار إلى أن هذه الحصار قد أدى إلى زيادة نسبة الوفبات بين الأطفال، وتقلص الامكانيات الاستشفائية، وشبه فقدان للأدوية التي تستخدم في علاج الأمراض المستعصية والمزمنة، ومنها الأدوية المعالجة للسرطان، إلا أن شعب كوبا، خلافا لأماني ترامب وفريقه، لم ينتفض في وجه ثورته التي بناها بملء إرادته، بل، أكثر من ذلك، لم تستطع إدارة ترامب أن تجنّد سوى قلّة ضئيلة من المهاجرين الكوبيين في ميامي وغيرها، بينما نجد اليوم عددا لا بأس به من النواب ومن أعضاء مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة يجاهرون برفضهم لقرارات ترامب ويطالبونه برفع الحصار عن كوبا.

هذا، ونظرا لضيق الوقت، وزع السفير الكوبي على أعضاء الوفد ملخصا باللغة الانكليزية عن الوضع الاقتصادي لزيادة الاطلاع.

أخيرا طرحت الرفيقات بعض الأسئلة، كما كانت لهن مداخلات أكدن فيها على أهمية التضامن والمواجهة المشتركة للسياسات العدوانية الامبريالية الجديدة التي أدّت وتؤدي إلى المزيد من الكوارث والجرائم ضد الانسانية وجرائم الابادة خلافا للقانون الدولي ولكل الأعراف. وتم الاتفاق على إبلاغ سعادة السفير بالمستجدات المتعلقة بحملة التضامن وبمسألة الأدوية.

بيروت في 8 أيلول / سبتمبر 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى