في الذكرى الثالثة لاستشهاد خضر عدنان: القتل البطيء واحتجاز الجثامين جريمة مستمرة في سجون الاحتلال

في الذكرى الثالثة لاستشهاد الأسير المناضل الشهيد الشيخ خضر عدنان، يتوجه *مركز حنظلة للأسرى والمُحَرَرِين* بتحية الإجلال والإكبار إلى روحه الطاهرة، ولأرواح جميع الشهداء خاصة شهداء الحركة الأسيرة.
ويؤكد *مركز حنظلة للأسرى والمُحَرَرِين* في هذه الذكرى أن جريمة استشهاده داخل سجون الاحتلال جاءت من خلال جريمة إعدام مدبرة عن سابق إصرار وترصد، وبقرار سياسة من حكومة العدو الصهيونية، ونتيجة مباشرة لسياسات ممنهجة تقوم على الاعتقال الإداري، والإهمال الطبي، والقتل البطيء بحق الأسرى الفلسطينيين.
لقد شكّل الشهيد خضر عدنان، ابن بلدة عرابة/جنين، نموذجًا استثنائيًا في الصمود ومواجهة السجّان، حيث خاض ستة إضرابات مفتوحة عن الطعام رفضًا لاعتقاله التعسفي، كان آخرها الأطول، واستمر (86) يومًا، في معركة إرادة خاضها بأمعائه الخاوية حتى ارتقى شهيدًا في الثاني من أيار/مايو 2023، بعد أن تعمّدت إدارة سجون الاحتلال تركه يواجه الموت دون تدخل حقيقي لإنقاذ حياته.
إن *مركز حنظلة* يرى أن ما جرى مع خضر عدنان هو جريمة مكتملة الأركان، تعكس الوجه الحقيقي لمنظومة السجون التابعة للاحتلال، والتي تستخدم الإهمال الطبي كأداة للقتل، وتستهدف إرادة الأسرى وكسر صمودهم.
ويشدد المركز على أن استمرار احتجاز جثمان الشهيد خضر عدنان منذ ثلاثة أعوام، يمثل جريمة إضافية وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدولية، حيث يواصل الاحتلال احتجاز جثامين (97) أسيرًا شهيدًا، من بينهم (86) منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، في سياسة انتقامية ممنهجة تطال الشهداء وذويهم.
وفي هذا السياق، يؤكد *مركز حنظلة للأسرى والمُحَرَرِين* أن هذه الجريمة لا تزال مستمرة بحق عدد من رموز الحركة الأسيرة، ومن بينهم الشهيد الأسير وليد دقة، الذي لا يزال الاحتلال يحتجز جثمانه إلى جانب خضر عدنان وعشرات الشهداء، في مشهد يجسّد حجم الانتهاك المستمر للكرامة الإنسانية حتى بعد الاستشهاد.
ويحمّل المركز سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الشيخ خضر عدنان، وعن الجرائم المتواصلة بحق الأسرى، وعلى رأسها الاعتقال الإداري والإهمال الطبي، التي تشكّل أدوات قمع وقتل ممنهجة داخل السجون.
كما يدعو *مركز حنظلة* المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج الفوري عن جثامين الشهداء المحتجزة، وتمكين عائلاتهم من دفنهم بما يليق بكرامتهم الإنسانية، والعمل الجاد على محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.
ويجدد المركز في هذه الذكرى تأكيده أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة أولوياته، وأن دماء الشهداء، وفي مقدمتهم خضر عدنان، ستظل شاهدًا حيًا على عدالة القضية الفلسطينية، ودافعًا لمواصلة النضال حتى الحرية.
المجد للشهداء… والحرية للأسرى
مركز حنظلة للأسرى والمُحَرَرِين
3أيار/مايو 2026



