
بدعوة من ملتقى الجمعيات الأهلية في مدينة صور ومنطقتها، وبمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لتحرير مدينة صور ومنطقتها من الاحتلال الصهيوني، ووفاءً لدماء الشهداء، أُقيم عصر اليوم الأربعاء 29 نيسان نشاط وطني تمثّل بوضع إكليل من الورد على النصب التذكاري للشهداء عند المدخل الشمالي لمدينة صور.
وشارك في الفعالية على رأس وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق أحمد مراد، إلى جانب ممثلين عن حركة أمل، وحزب الله، والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى حضور واسع من الجمعيات الأهلية والثقافية اللبنانية، تأكيدًا على التمسك بنهج المقاومة حتى تحرير كامل الأراضي المحتلة، ومواجهة العدوانية الصهيونية.
استُهلّ النشاط بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، تلاهما نشيد “هلا صور”.
وألقى رئيس جمعية “هلا صور”، الدكتور عماد سعيد، كلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا على رمزية هذه المناسبة الوطنية الجامعة، وضرورة إحيائها رغم قسوة الظروف والتحديات.
كما ألقى كلمة الجمعيات الأهلية المحامي الدكتور رجب شعلان، الذي أشاد بصمود المقاومة والشعب في مواجهة الاحتلال، مؤكدًا على وحدة النضال بين الشعبين اللبناني والفلسطيني حتى تحرير الأرض ودحر الاحتلال، ومواصلة الكفاح حتى تحرير فلسطين كاملة.
وألقى كلمة فلسطين عضو قيادة فرع لبنان في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤولها الإعلامي أحمد مراد، حيث أكد أن ذكرى تحرير صور تشكّل محطة متجددة لاستحضار معاني الصمود والانتصار، وتجديد العهد بأن إرادة الشعوب التي انتصرت قادرة على مواصلة الانتصار.
وأشار مراد إلى أن الشعب الفلسطيني، رغم ما يتعرض له من عدوان وإبادة في غزة والضفة والقدس، سيبقى صامدًا متمسكًا بحقوقه الوطنية، مؤكدًا على وحدة الدم والمصير مع الشعب اللبناني في مواجهة العدوان الصهيوني.
كما حيّا مدينة صور، “مدينة المقاومة”، مستذكرًا قاماتها الوطنية والدينية، من الإمام عبد الحسين شرف الدين إلى الإمام موسى الصدر، إلى سيد شهداء الأمة سماحة السيد حسن نصرالله، ومن القادة والمناضلين، أمثال المعلّم رفلة أبو جمرة والقائد القومي العربي محمد الزيات، والمناضلة الكبيرة، شهيدة الغدر الصهيوني، رفيقة درب الحكيم جورج حبش، الفدائية مها أبو خليل، وصولًا إلى قوافل الشهداء الذين سطروا بدمائهم صفحات المجد.
وأكد مراد في كلمته أن إحياء هذه الذكرى، رغم الظروف الصعبة، هو بحد ذاته فعل مقاومة ورسالة وفاء للشهداء، مشددًا على أن الاحتلال إلى زوال، وأن الشعوب التي انتصرت قادرة على تحقيق النصر مجددًا.
وختم بالتأكيد على مواصلة النضال حتى تحرير كامل الأراضي المحتلة، وتحقيق الحرية والعودة، والتمسك بخيار المقاومة كطريق وحيد لمواجهة الاحتلال.




