
صور – الثلاثاء 7 تشرين الأول 2025
شهدت ساحة العلم عند المدخل الشمالي لمدينة صور، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، وقفة جماهيرية حاشدة، بدعوة من الفصائل الفلسطينية وحزب الله في منطقة صور، وذلك في الذكرى السنوية الثانية لمعركة “طوفان الأقصى”، والذكرى الأولى لاستشهاد “سيد شهداء المقاومة” سماحة السيد حسن نصر الله، وفي ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان.
شارك في الوقفة ممثّلون عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية، والاتحادات والنقابات، والمؤسسات والجمعيات، والأندية، إلى جانب شخصيات ثقافية وتربوية وروحية وإعلامية، وحشد غفير من أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني، الذين توافدوا من المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ومناطق الجنوب اللبناني.
ورُفعت خلال الوقفة الأعلام الفلسطينية واللبنانية ورايات حزب الله والفصائل المشاركة، فيما ارتفعت الأناشيد الحماسية الوطنية التي تمجّد الشهداء والمقاومة، وسط هتافات تؤكد وحدة المصير والموقف، ورفض الاحتلال والعدوان، ودعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.
استُهلت الوقفة بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، أعقبهما الوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء. وأُلقيت كلمات من عدد من القيادات السياسية، حيث تحدث أحمد مراد، عضو قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، باسم منظمة التحرير الفلسطينية، وألقى المهندس صدر داوود كلمة حركة أمل ممثلًا لإقليم جبل عامل، بينما ألقى الحاج خليل حسين كلمة المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله عن منطقة الجنوب الأولى، واختُتمت الكلمات بكلمة قوى التحالف الفلسطيني التي ألقاها عبد المجيد عوض، مسؤول العلاقات السياسية في حركة المقاومة الإسلامية – حماس في منطقة صور.
وأكدت الكلمات أن ما يجري اليوم في غزة والضفة والجنوب هو عدوان شامل يستهدف قوى التحرر والمقاومة في المنطقة، وأن معركة طوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة، وأثبتت أن المقاومة هي الخيار الوحيد القادر على حماية الحقوق والثوابت.
وفي هذا السياق، أشارت الكلمات إلى الموقف الوطني المسؤول الذي قدّمته المقاومة الفلسطينية تجاه ما سُمّي بـ”خطة ترامب”، مؤكدةً أن هذا الموقف جاء حرصًا على وقف العدوان، ورفع الحصار، وإدخال المساعدات، وبدء الإعمار، والإفراج عن الأسرى، والانسحاب الكامل من قطاع غزة. وشددت على أن “اليوم التالي” في غزة هو شأن فلسطيني بامتياز، ويجب أن يُدار بقرار وطني جامع دون أي وصاية أو تدخل خارجي.
كما حيّت الكلمات صمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، في مواجهة محاولات التهجير والإبادة، ومشاريع تصفية القضية لصالح ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”. وتم التأكيد على ضرورة إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني ضمن برنامج وطني مقاوم.
ووجّه المشاركون التحية إلى البيئة الحاضنة للمقاومة في لبنان، خصوصاً في الجنوب والبقاع والضاحية، وإلى أرواح الشهداء، وفي مقدّمتهم الشهيد القائد السيد حسن نصر الله، وإلى الشعب اليمني الأصيل، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكل قوى المقاومة والداعمين لنضال الشعب الفلسطيني.
كما دعت الكلمات إلى تصعيد التحركات الشعبية في الساحات العربية والدولية، وممارسة الضغوط السياسية والإعلامية على الحكومات الغربية الداعمة للعدوان، حتى وقف الحرب وتحقيق العدالة وعودة الحقوق إلى أصحابها.
واختُتمت الوقفة بتجديد العهد على مواصلة النضال حتى تحرير الأرض، وعودة اللاجئين، ورفع رايات النصر خفّاقة فوق تراب فلسطين التاريخية، من نهرها إلى بحرها.




