الجبهة الشعبية تنعى المناضلة الكبيرة والمثقفة والمؤرخة الفلسطينية بيان نويهض الحوت

نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم أمينها العام ونائبه وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية المناضلة والمثقفة الوطنية والمؤرخة بيان نويهض الحوت زوجة المناضل الكبير الراحل شفيق الحوت، التي رحلت اليوم السبت الموافق 12 تموز 2025 في العاصمة اللبنانية بيروت، بعد مسيرةٍ طويلة من الكفاح السياسي والثقافي، والالتزام الراسخ بالقضية الفلسطينية، والدفاع عنها بالكلمة والموقف والانتماء العروبي الأصيل.
ولدت المناضلة الراحلة في القدس عام 1937، وتشكلت شخصيتها في أحضان عائلة عُرفت بالثقافة والنضال والانخراط في القضايا القومية، فحملت منذ نعومة أظفارها هموم الوطن وشعبه، وانتقلت مبكراً من التعليم إلى العمل السياسي؛ فانخرطت في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، ثم التحقت لاحقاً بركب منظمة التحرير الفلسطينية وكانت من أوائل النساء اللواتي شاركن في تأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وأسهمت في الدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية ودورها الوطني.
وقالت الجبهة في بيان صدر عنها إن الراحلة المناضلة جمعت بين عملها كصحفية وأكاديمية، وبين عملها كمؤرخة بارزة ومثقفة مناضلة وثّقت تاريخ شعبها وقضيته، من الكنعانيين حتى معاصريها، ومن أبرز من كتب عن المجازر، وعلى رأسها مجزرة صبرا وشاتيلا، التي خصصت لها كتاباً راسخاً في ذاكرة الأدب السياسي المقاوم، كما قَدمّت دراسات هامة عن القيادات والمؤسسات الفلسطينية، والشيخ عز الدين القسام، ونساء فلسطين الرائدات، فكانت صوتاً حراً وشاهداً وطنياً على مراحل مفصلية في مسار النكبة والمقاومة.
كما وساهمت في إعداد أجيال من الحقوقيين والسياسيين، مواصلةً حضورها في الميدان الفكري حتى ما بعد تقاعدها عام 2001 حتى رحيلها.
وأكدت الجبهة على أن المناضلة والمثقفة الكبيرة بيان الحوت، زوجة المناضل الراحل شفيق الحوت برحيلها تُطوي صفحة مشرقة من صفحات النضال الوطني والثقافي الفلسطيني، لكنها ستبقى حية في الذاكرة، بما قدمته من فكر نضالي، وأدب مقاوم، وسيرة زاخرة بالعطاء.
وتقدمت الجبهة في ختام بيانها بأحر التعازي لعائلتها، وعموم أحرار شعبنا، مؤكدةً أن الكلمة الصادقة التي كتبتها الراحلة المناضلة ستبقى جزءاً من الذاكرة الجمعية لشعبنا في نضاله من أجل العودة والتحرير



