أبرزأخبار الجبهة

وقفة استنكار وتنديد بالعدوان الصهيوني على لبنان والمنطقة وكلمة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

إستنكارا” و تنديدا” للعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان و المنطقة نظمت الحركة الإصلاحية اللبنانية لقاء وطنيا فلسطيني ولبناني في أوتيل غولدن ليلي عاليه وذلك يوم الجمعة في ٢٧ حزيران ٢٠٢٥ بحضور فصائل فلسطينية وقوى لبنانية وشخصيات وطنية واعتبارية وكانت كلمة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القاها مسؤول العلاقات السياسية للجبهة في لبنان عبد الله الدنان قال فيها :

الإخوة والرفاق،

الأخوات والرفيقات،

السيدات والسادة،

ممثلو الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية

ممثلو المؤسسات والجمعيات الأهلية والإجتماعية والثقافية

الشخصيات والفعاليات الروحية والتربوية والإعلامية

الحضور الكريم جميعًا، كلٌّ بصفته وبما يُمثّل،

مساء الخير، مساء الحرية والإنتصار القادم حتمًا على أشرعة المجد، من قلب المعاناة، من عمق الوجع ونزيف الجراح، من سيل الدم الفلسطيني المتدفّق، يروي زهرة الحرية ويخطّ على وجه الشمس أسطورة شعب لا يعرف المستحيل.

من أطفال غزة ونسائها، من رجال القدس وأبطال الضفة، من المنزرعين في أرضهم في الجليل والمثلث والنقب، من أحلام اللاجئين التواقين للعودة، والمؤمنين بحتمية تحققها مهما طال الزمن ومهما بلغت التضحيات… جئت أحمل إليكم باقات حب ووفاء، وشكرٍ وإمتنان، لما قدّمتموه في سبيل نصرة فلسطين وقضيتها العادلة، وأُجدّد لكم بإسم كل فلسطيني حر، العهد والوعد بأننا مستمرون على درب الكفاح والنضال، نحمل راية المقاومة حتى استعادة كامل حقوق شعبنا المغتصبة، من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين، ومن أجل حرية وكرامة الأمة جمعاء.

واسمحوا لي بدايةً أن أتوجّه بخالص الشكر والتقدير للسيدات والسادة في الحركة الإصلاحية اللبنانية، أصحاب المبادرة بالدعوة إلى هذا اللقاء، الذي يجمع نخبة من الشخصيات والقامات والفعاليات، للتعبير عن دعمهم وتضامنهم مع الشعب الفلسطيني المظلوم، وإدانتهم واستنكارهم للعدوانية الصهيونية – الأمريكية والاستعمارية الغربية، التي تستهدف شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها، وتعمل على إعادة رسم خارطتها وفقًا للأجندات والأطماع الصهيونية – الأمريكية، والهيمنة والاستئثار بمقدّراتها وثرواتها، ومحاصرة أحلام أجيالها القادمة.

واسمحوا لي أيضًا أن أُعبّر عن اعتزازي بأن أكون بينكم اليوم في عاليه، هذه البلدة العزيزة والكريمة من بلدات جبل لبنان الأشم، التي لطالما تقاسمنا مع أهلها، كما مع كل أبناء الشعب اللبناني الشقيق، الجرح والخبز والأمل والألم، على طريق تحرير فلسطين، ومن أجل عروبة واستقرار وسيادة وأمن لبنان.

نلتقي اليوم في ظل تصاعد وتيرة العدوان الإمبريالي الصهيوني – الأمريكي على شعوبنا وأمتنا، فيما تشهد منطقتنا العربية مرحلة مفصلية من المواجهة التاريخية بين قوى الاستعمار والهيمنة من جهة، وقوى المقاومة والصمود من جهة أخرى.

نلتقي لنؤكّد إدانتنا واستنكارنا للجرائم المستمرة التي يرتكبها العدو الصهيوني، بدعمٍ مطلق من الإمبريالية الأمريكية، بحق أبناء شعبنا في فلسطين ولبنان، وبحق شعوب أمتنا في اليمن والعراق وسوريا وإيران، ونخصّ بالذكر جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة، والتي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، حيث يستبيح العدو كلّ المحرّمات، ويمارس القتل والتجويع والحصار والتدمير بحق المدنيين، أطفالاً ونساءً وشيوخًا، على مرأى ومسمع من العالم المتواطئ أو الصامت.

إن العدوان الصهيوني – الأمريكي على أمتنا، وآخرها العدوان الهمجي على الجمهورية الإسلامية في إيران، بما يحمله من رسائل تهديد واستهداف مباشر، يكشف مجددًا وحدة الجبهة المعادية التي تستهدف كل قوى التحرّر المعادية للأطماع الصهيو-أمريكية في منطقتنا والعالم، ويؤكد أن المعركة ليست جزئية، ولا محصورة بحدود قطرٍ دون آخر، بل هي معركة شاملة، عنوانها إخضاع الأمة وسحق إرادتها، ونهب ثرواتها، وفرض هيمنة المستعمرين والمحتلين على حاضرها ومستقبلها.

الإخوة والرفاق،

السيدات والسادة،

إن استهداف المقاومة في لبنان، وقصف الجنوب والبقاع والضاحية، واستمرار الاعتداءات على سوريا والعراق، والعدوان السافر المتواصل على الشعب اليمني، والحصار الخانق المفروض على غزة منذ أكثر من عقد ونصف، يُشكّل سلسلة متّصلة من العدوان الأمريكي – الصهيوني – الرجعي، على مشروع نهضة الأمة وقيامتها وتحرّرها من قيود الارتهان والتبعية للقوى الاستعمارية الغربية.

وعليه، فإننا نؤكد أن الردّ الحقيقي على هذه الحروب المتنقلة لا يكون إلا بوحدة أحرار وشرفاء الأمة وقواها الحيّة، وتكامل أدوارها وتنسيق جهودها سياسيًا وميدانيًا، وتجاوز كل التناقضات الثانوية لصالح التناقض الرئيسي مع العدو الصهيوني والإمبريالية الأمريكية. واعتبار أن خيار الصمود والمقاومة هو الخيار الاستراتيجي الأمثل لشعبنا وأمتنا، ولا بديل عنه حتى كنس الاحتلال وتحرير كامل التراب الفلسطيني والعربي من دنس الغزاة.

إننا، وفي هذه اللحظات التاريخية من عمر منطقتنا وأمتنا، ندعو إلى:

1. تصعيد المقاومة بكافة أشكالها، في كل ساحات المواجهة، وكل نقطة تماس مع العدوانية الصهيونية – الاستعمارية، في منطقتنا العربية والإسلامية.

2. وحدة الموقف المقاوم بين كافة قوى وفصائل المقاومة في فلسطين وخارجها، ووقف كل أشكال التنسيق أو الارتهان للمشاريع الأجنبية والرهانات الخاسرة، بعد أن تبيّن لكل ذي عين بصيرة وقلب سليم، أنه لا إمكانية للتعايش مع هذا العدو المجرم وحلفائه في المنطقة والعالم.

3. محاسبة الكيان الصهيوني في المحافل الدولية على جرائمه، رغم إدراكنا لطبيعة الهيمنة الغربية على المؤسسات الدولية، إلا أن كشف الوجه الحقيقي لهذا الكيان المجرم يبقى ضرورة نضالية.

4. تصعيد التحرك الشعبي العربي والأممي في كل الساحات، لإسقاط التطبيع، وإفشال مشاريع تبييض صورة الاحتلال، والتصدي لكل أدوات الاختراق الصهيوني والإمبريالي في مجتمعاتنا.

الإخوة والرفاق،

الأخوات والرفيقات،

السيدات والسادة،

لن يُرهبنا العدوان، ولن تكسر إرادتنا آلة الحرب الصهيونية – الأمريكية. وسنبقى متمسّكين بحقنا في المقاومة حتى النصر. وسنواصل السير على درب الشهداء، درب الحرية والتحرير والكرامة.

التحية لكل الأحرار والشرفاء المقاومين من أبناء أمتنا وأحرار العالم.

التحية لأبناء شعبنا اللبناني الشقيق، ونخصّ بالتحية عوائل شهداء لبنان ومقاومته الباسلة، وإلى أبناء القرى الأمامية في جنوب لبنان والبقاع الغربي، الذين يواصلون صبرهم وصمودهم وثباتهم، رغم آلة القتل الوحشية والتواطؤ الأمريكي على دم الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ.

المجد والخلود للشهداء

الحرية للأسرى

التحية للمقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران وسوريا، وفي كل ميادين الصراع مع الصهيونية و الإمبريالية على امتداد العالم.

النصر لشعوبنا الحرة، ولكل التوّاقين للحرية والعدالة والكرامة الإنسانية

 وإننا حتمًا لمنتصرون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى