أبرزأخبار الجبهة

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تضع إكليلًا من الورد على ضريح ماهر اليماني

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان

وفاء للشهادة والشهداء، وبمناسبة الذكرى السنوية السادسة لرحيل عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق المناضل ماهر اليماني(أبو حسين)، و بدعوة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، تم وضع إكليل من الورد على ضريح الراحل ماهر اليماني، وذلك يوم الخميس في ٢٧ شباط ٢٠٢٥، في  بيروت – مثوى شهداء الثورة الفلسطينية –  دوار شاتيلا، بحضور عضو قيادة الجبهة في لبنان مازن دسوقي، وقيادة الجبهة في لبنان وبيروت، وعائلة وأصدقاء الشهيد اليماني، وفصائل المقاومة، واللجان الشعبية الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وكانت كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ألقاها نائب مسؤول العلاقات السياسية للجبهة في لبنان فتحي أبو علي، قال فيها:” صبيحة 12  شباط 2019، غيب الموت إنسانًا غاليًا وعزيزًا على قلوب أبناء شعبه، ومحبيه، وعائلته ورفاقه، أعني به القائد والمناضل ماهر اليماني (أبو حسين)، عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. إنه رجل وإنسان بمعنى الكلمة كان يعمل بكل إخلاص وتفان، وبكل طيبة، ورحابة صدر. كان يعمل بصمت وصبر. كان يعمل عملًا متواصلًا دون ملل ولا كلل حتى في ساعات راحته. كان كالملاك الطاهر يشارك أبناء شعبه أفراحه وأحزانه .

نعم، رحل ماهر اليماني الذي كان يتمتع بشخصية محبوبة، يتنقل من منطقة إلى منطقة، ومن مخيم إلى مخيم، ومن بيت إلى بيت، بوجهه الطيب الحنون، وبابتسامته المعهودة لكل الحاضرين، وكان يزود الأطفال والرفاق والرفيقات والأحبة والأصدقاء، والكبار بالمشورة والرأي السديد، وكان للجميع الأخ الكبير والأب الحنون .

ماهر اليماني هو الإنسان الذي لا نستطيع نسيانه أبدًا. لقد أعطى وأجزل العطاء، وأفنى عمره في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ نعومة أظافره، التي أحبها وأحبته، وعمل بكل إخلاص، وتسلم مهام عسكرية وتنظيمية في الجبهة. نعم، كنت ها هنا بيننا، تحوم كالملاك من حولنا، تضحك تارة وتعمل تارة وتمرض تارة، ولكن لم تتركنا. عملت بصمت وإخلاص واجهت المرض بصبر وإيمان، وها أنت الآن رحلت عنا إلى جنات العلى وتركتنا.

إنه الموت المتربص بالإنسان، بكل لحظة. إنه الزائر المباغت الداخل دون استئذان، الذي غيب رفيقًا وأخًا وصديقًا ومناضلًا وقائدًا عظيمًا.

إن رحيلك يا أبا حسين، سيزيدنا صبرًا وعطاءً في مواجهة التحديات الجسام. نعم، كنت مناضلًا حقيقيًا، ووحدويًا ناضلت وضحيت من أجل فلسطين وتراب فلسطين. كنت عاشقا لفلسطين البعيدة، وحبيبًا لسحماتا القريبة، ولتراب الجنوب الأبي. كنت رجل المهمات الصعبة في الزمان و المكان .

 ها هو ماهر اليماني الذي شارك في خطف الطائرات مع وديع وليلى، وخاض المعارك في الجنوب والبقاع  وبيروت، يترجل عن صهوة جواده، وتصعد روحه إلى السماء. نعم، نم قرير العين يا ماهر. نم مرتاحًا وهنيئًا، فأنت رمز الجنة على الأرض وجعلت الجنة لمن أحبك .

مضى وكل الأشياء بين يديه وفي كفه حتى آخر لحظة، احتفظ بندى الفجر الاتي المشع بشراسة الموقف المنحاز إلى الوطن، والمنساب بين ذرات رمل الوطن.

في ذكرى رحيل ماهر اليماني، حارس الجذور الفلسطيني نجدد العهد والوفاء لمسيرة رجل من فلسطين، الذي لطالما حمل الوطن في قلبه وعقله. في ذكرى رحيلك يا أبا حسين ما زالت كلماتك في قلوبنا وعقولنا.  كلمات بسيطة، لكنها تختزل كل الحب والوفاء، والاستعداد للتضحية من أجل فلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها.

رحمك الله يا أبا حسين، ورحم شهداءنا الذين سبقوك، وستبقى علمًا ونبراسًا يشق  لنا الطريق نحو التحرر، وإقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى