لاجئات فلسطينيات في لبنان يتبرعن لأهل غزة

العربي الجديد- انتصار الدنان
رغم الجراح الكبيرة والوجع لما حل في قطاع غزة، فإن الصمود الذي أظهره الفلسطينيون دفع رابطة المرأة الفلسطينية في الخارج إلى الاحتفال، وعملت على جمع التبرعات بهدف إيصالها لأهل غزة. في هذا السياق، تقول رئيسة رابطة المرأة الفلسطينية في الخارج – فرع لبنان، والكاتبة والإعلامية، سهاد عكيلة: “انتصاراً لأهلنا في غزة، وتقديراً لتضحياتهم، وإسناداً لهم، أردنا الشراكة مع عدد من الجمعيات والمؤسسات اللبنانية والفلسطينية في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، ونظمنا حفلاً نسائياً من أجل جمع التبرعات لأهلنا، تضمن فقرات فنية ومقاطع تمثيلية تجسد الحرب والانتصار، وزوايا للتراث، وغرس أشجار زيتون، وإطلاق بالونات تهنئة بالنصر، بالإضافة إلى جمع التبرعات لأهلنا في غزة”.
وتقول: “من خلال نشاطنا هذا وحملة التبرع التي نقوم بها من أجل أهل غزة، أردنا التعبير عن شكرنا لأهل غزة والمقاومة والمدافعين عن القضية”. تتابع: “فكرة التبرع بدأت بإقامة احتفال تراثي يتضمن فقرات تهدف إلى إسعاد الناس، والطلب من مؤسسات تهتم بالتراث أن تشاركنا احتفالنا، بهدف تعزيز الهوية الفلسطينية حتى يبقى هذا التراث راسخاً في أذهان الناس، وأن نبقى متمسكين بالتراث لنحارب ما يبثه العدو من أكاذيب، ولنقول إنه مهما حاول العدو الصهيوني أن يمحو الهوية الفلسطينية فإنه لن يستطيع ذلك”.
من جهتها، تقول الطالبة لين مصطفى وهي في الصف السابع أساسي، وتتحدر من بلدة الرأس الأحمر بفلسطين، وتقيم في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، والمشاركة في رقصة تراثية: “حضرنا لنشارك في هذه الاحتفالية ونقدم عرضاً راقصاً (الدبكة) ومشهداً تمثيلياً يحكي عن الحرب التي حصلت في غزة وحصدت آلاف الشهداء، ولنجمع التبرعات لهم حتى يستطيعوا بناء ما تهدم من جديد”.
بدورها، توضح الطالبة راما صلاح، المتحدرة من جباليا في قطاع غزة، والمقيمة في مخيم عين الحلوة: “ولدت في لبنان، لكن عمتي وجدتي لأبي كانتا في جباليا، وانتقلتا لاحقاً إلى مكان آخر، ولا نعلم عنهما شيئاً حتى الآن. فُقد التواصل بيننا لكن والدي لا يزال يتواصل مع أعمامه”. تتابع: “أشارك في هذا الاحتفال وأجمع التبرعات لأهل غزة بهدف إيصال رسالة مفادها بأنهم ليسوا وحدهم، ونحن معهم، ولنشكرهم على كل التضحيات التي قدموها من أجل غزة وفلسطين ومن أجلنا”.
أما أم جعفر، وهي مسؤولة مؤسسة “أغاريد” في منطقة صيدا وضواحيها، جنوب لبنان، فتقول: “نقيم هذا النشاط بسبب انتصار غزة وخروج الأسرى من المعتقلات الإسرائيلية. ونشارك في الاحتفال بالتراث الفلسطيني حتى نعرّف الناس على التراث الفلسطيني، والنقشات الفلسطينية على الأثواب وغيرها من المطرزات، وهذه النقشات تمثل كل منطقة في فلسطين، كحيفا وعكا وطولكرم وغيرها من البلدات والقرى الفلسطينية”.
تتابع: “الهدف من التراث هو حق العودة وتقرير المصير، وإبطال مزاعم العدو الذي سرق الأرض، ونحن ثابتون في أرضنا وبإذن الله سنرجع إلى فلسطين”. وتقول: “ما نبيعه من مطرزات وتراثيات يعود مردوده لأهل غزة، فمشاركتنا الأهم هي من أجل التبرع لغزة”.
بدورها، تقول الطالبة مريم جبر، المتحدرة من عكا في شمالي فلسطين المحتلة، والمقيمة في مخيم عين الحلوة: “شاركت في احتفال النصر وجمع التبرعات من خلال تقديم عرض عن المأساة التي عاشها أهل غزة. ونحن من خلال ذلك، نوجه رسالة لأهل غزة بأننا معهم، بعدما تحملوا وصبروا على العدوان الإسرائيلي عليهم، وخسروا بيوتهم وأهلهم، لكنهم لم يخسروا كرامتهم، لأنهم صانوا كرامتنا وأثبتوا للعالم أنهم أقوياء وصابرون على الشدائد. ورغم الحرب الهمجية، ظلوا متمسكين بأرضهم، وقالوا لا للتجويع ولا للقصف والدمار”.
أما رغد إبراهيم، المتحدرة من قضاء طبريا، والمقيمة في مخيم عين الحلوة، فتقول: “شاركت في جمع التبرعات لأهل غزة وتقديم عروض تراثية عن فلسطين، وعروض تجسد المعاناة التي عاشها أهل غزة طيلة أيام الحرب، ولنوصل لهم رسالة بأنهم ليسوا وحدهم، ولنخبرهم بأن معاناتهم معاناتنا ووجعهم وجعنا، ولنوصل رسالة للعالم بأنه لا لتجويع أهل غزة، ولا لتهجيرهم، ولا للدمار والقصف”. تتابع: “من خلال جمع التبرعات، نهدف إلى مساعدة أهل غزة في بناء بيوتهم، وعودة الحياة الطبيعية فيها إلى ما كانت عليه في السابق، وعودة الطلاب إلى التعليم. صحيح أن العدو هدم المدارس، لكن أهل غزة يستطيعون بناء ما تهدم من جديد”.