خلال حوار مع “شبكة قدس”.. مروان عبد العال: اليوم التالي للحرب يجب أن يكون فلسطينياً فقط

قال عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق مروان عبد العال إن اليوم التالي بعد وقف الحرب يجب أن يكون فلسطينياً فقط، والاحتلال يرفض ملأ حماس وفتح للفراغ ويروج لمشاريع مشبوهة عدة، ولذلك ظهر مقترح “لجنة الإسناد المجتمعي” التي تضم شخصيات وطنية مستقلة.
وأضاف خلال حوار أجرته معه “ِشبكة قدس” الإخبارية أن الجبهة تعتبر أن ملف مباحثات إنهاء الحرب هو وطني بامتياز، ومعنية فيه بل ومن أولياء الدم فيه، وشراكة الدم تفترض شراكة القرار، لذلك نسعى لتقديم الآراء بشكل دائم وتقويم المواقف التي نجدها تصب في المصلحة الفلسطينية العليا، بمضمون وطني بعيدًا عن أي مظهرية أو مصلحية أو استعراض.
وفيما يلي نص الحوار كاملاً:
أسئلة موجهة لعضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال
شبكة قدس الإخبارية:
– ما هي الخيارات المتاحة أمام الفصائل بما يتعلق بملف إدارة قطاع غزة وتعنت السلطة الفلسطينية؟
عندما نسأل عن اليوم التالي بعد وقف الحرب، نجيب كما نريد ان يكون فلسطينياً ، لكن كيف؟ دون ترجمة ذلك إلى العمل الفوري والجدي بتشكيل حكومة توافقية وحسب “إعلان بكين”، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وفي مواجهة استراتيجيته الهجومية الواسعة. والذي يصر من موقع غزة انه في حال وقف اطلاق النار ، والانسحاب من غزة ، يرفض ان يملأ الفراغ حركة حماس او حتى حركة فتح، لذلك يروج لمشاريع عدة، فكان لا بد لخطوة فلسطينية اجبارية واستدراكية تقطع الطريق على المخططات المشبوهة ، فتم التداول في تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي، قدمت ورقة مصرية للفصائل عن جدواها وغايتها ومهامها وطلب ترشيح شخصيات وطنية مستقلة وكفوءة للقيام بالمهمة، ومع الإصرار على ربطها بمسارٍ وطني شامل وفق روزنامة وأجندة واضحة، بدل للجنة الإدارية منعزلة فلا بد من السياق الوطني الذي يفضي إلى اعادة ترتيب البيت الفلسطيني ويترجم اتفاقات ومواثيق الحوار الوطني الفلسطيني. وهذا يكون من خلال الربط بين المسار الإداري الخدماتي الخاص والسياسي الوطني العام وان تكون الحكومة مرجعيتها وبقرار رئاسي وهذا لم يصدر بعد.بما يشي بالسلبية في التعاطي مع هذا الملف.
– ما هو مستوى التنسيق بينكم وبين حركة حماس بملف مفاوضات التهدئة؟ وهل يمكن أن نعتبر أن المفاوضات تجري بشكل جماعي من قبل فصائل المقاومة؟
الجبهة الشعبية تؤمن بالشراكة الوطنية والعمل الجماعي، سواء كانت بالتنسيق الميداني والعملي للمقاومة او القواسم المشتركة السياسية . او حرصها على مأسسة العمل الوطني، وقبل وخلال طوفان الأقصى، بادرت لتقديم تصوراتها لبناء جبهة مقاومة موحدة، استكمالا لغرفة العمليات المشتركة، لانها تؤمن بمفهوم ادارة القوة بشكل موحد وضمن استراتيجية شاملة تفرضها مرحلة التحرر الوطني. وسياسياً كانت أول من طرح مع قيادة حركة حماس فريقاً وطنياً للتفاوض الغير مباشر في ملف انهاء الحرب وعقد صفقة مشرفة تعيد الاسرى ، وكان هناك ترحيب بالفكرة ولخصت للتداول لدى الحركة وفصائل المقاومة، وعقدت لقاءات ثمائية وثلاثية، لكن هناك التعقيدات الميدانية ومسارات الحرب وما فرضته من وقائع جديدة، حالت دون ذلك، فجرى مقاربة الأمر بالتشاور المباشر في القضايا المطروحة قبل وبعد الجولات التفاوضية وقراءة مشتركة للأفكار والذي تقوم به حركة حماس الموكل لها هذا الملف. والمشاركة هنا تأتي بالتفاعل، والجبهة لم تهمل اي تواصل ممكن، وهي تعتبر ان هذا الملف وطني بأمتياز وهي معنيه فيه ومن أولياء الدم فيه ، وشراكة الدم تفترض شراكة القرار ، لذلك تسعى لتقديم الاراء بشكل دائم وتقويم المواقف التي تجدها تصب في المصلحة الفلسطينية العليا، بمضمون وطني بعيداً عن اي مظهرية او مصلحية او استعراض.
– كيف تنظرون للمشهد السوري والمساحة المتاحة للفصائل الفلسطينية هناك؟
ما ننظر إليه وننتظره ان تتسمك سوريا بدورها الاستراتيجي، لا نريد ان تتخلى عن مكانتها الاستراتيجية، بأننا نميز دائما بين سوريا كدولة وشعب ومكانة وسوريا كنظام، لأنها في قلب الاستهداف الأمريكي الصهيوني والنيل من هذا الدور الاستراتيجي ، النية واضحة لتغيير يشمل الشرق الأوسط تكون إسرائيل قائدة له، ، وسوريا تعيش اليوم مرحلة مفصلية من تاريخها، حيث يشهد الوضع الداخلي الفرح و الامل الشديد بحالة افضل ولكن مصحوباً بالقلق والترقب ، وينعكس بالضرورة على الفلسطينيين فيها .
نحن ننظر للمشهد من زاوية ، الا نتدخل في الشأن الداخلي مطلقاً، ننحاز مع فلسطين ومن هو معها ، فلسطين هي المدار المركزي، ومعيار الوقوف مع فلسطين والمقاومة هو اساس في الحكم ، والتعلم من التجارب ان النظام السابق خسر بسبب افتقاده إلى حاضنته الشعبية كنتيجة لمجموعة من السياسات الخاطئة، وسط صراع إقليمي ودولي. قد يؤثر على وحدة وسيادة للبلاد بحكم وجود محاور متضاربة ومناطق متصارعة، و “إسرائيل” اللاعب الأساسي والتهديد المباشر ، التي تسعى لتسعير التناقضات وابتزاز لفرض التراجع سواء في دعم المقاومة او تمسكها برفض التطبيع معها ، نظرتها لسوريا الجديدة هو جرها للتوقيع على اتفاقات سلام معها ، والمقدمة كانت بتدمير معظم مقدراتها العسكرية . لذلك في الوقت الذي نتمنى الخير للشعب السوري ومعه لحماية الحريات والتقدم والعدالة والشراكة الوطنية والبناء وتحقيق خيارات الشعب السوري، واحتضانه القضية الفلسطينية ولدينا ثقة بمكانة فلسطين في الضمير الجمعي السوري ووعيه الوطني ووجدانه الأخلاقي والثقافي والتربوي، والمساحة المتاحة التي نتطلع إليها في حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على الوجود الفلسطيني، وحماية المكتسبات، واعلاء الهوية السياسية الفلسطينية حضوراً وتمثيلاً ، واتاحة بناء علاقات استراتيجية واسعة مع مكونات الدولة السورية العربية والشعبية الحديثة والقوية والتي تُمثّل جزءًا من التاريخ النضالي الطويل لمقاومة القوى الاستعمارية وأطماعها والاحتلال الصهيوني ونصرة القضية الفلسطينية.
– هل يشمل اتفاق التهدئة في لبنان سيطرة الجيش اللبناني على مقدرات تسليحية للمقاومة الفلسطينية؟ لاحظنا سيطرة الجيش اللبناني على مواقع للقيادة العامة.
التهدئة في لبنان تتعلق بسلاح حزب الله وتحديداً جنوب الليطاني ، وعلى ان لا يكون ظاهراً حسب القرار 1701، يبقى تحت الأرض وهذا متفق عليه مع الجيش اللبناني. اما بالنسبة للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات لبعض الفصائل الفلسطينية ومبكراً بدأ حوار بين قيادة الجيش والقيادة العامة من اجل انهاء هذا الملف وتسليم السلاح والمواقع للجيش.
اما بالنسبة للسلاح داخل المخيمات كان حسب القرار 1559 الذي يطالب بسحب السلاح من الجميع ، فقد جرى اتفاق عام 1991 بأن يتم تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وهذا لم يتم الآن المطلوب من الفصائل تنظيم هذا السلاح وان لا يكون ظاهرا. لذلك المسألة تتعلق بالقيادات الفلسطينية وهيئة العمل المشترك في تنظيم السلاح داخل المخيمات وان لا يخرج عن وظيفته ونجنب الوجود الفلسطيني اعباء إضافية ومن شأنها ان تأذي العلاقات الأخوية و تسيء للفصائل و تحرج الجميع .
– هل تضرر مستوى التنسيق والمتابعة مع قوى محور المقاومة بعد الضربات الأخيرة؟ وهل وضعكم حزب الله في صورة التطورات الأخيرة ما بعد اتفاق التهدئة؟
شكلت المقاومة اللبنانية عقبة فعلية في الاندفاعة الصهيونية لصياغة الشرق الأوسط الجديد، لذلك كل حرب تشن على المقاومة كما جرى قبل 2006 كما اليوم، يتم وصف الحرب انها مخاض جديد لولادة شرق أوسط جديد. واليوم فان الوضع في لبنان ليس كما قبل 7 أكتوبر وما بعده، حيث وجدت المقاومة نفسها في قلب حرب الاسناد، للتكامل مع المقاومة في غزة ورفعت شعار “لن نترك غزة ولن نترك فلسطين” !
وقد فرضت اليوم الحرب الطويلة والواسعة بنتائجها واقعاً جديداً على المنطقة. والحرب الأخيرة على لبنان لم تكن حرباً عادية، بل تختلف بشكل كبير وتستحق ان يطلق عليها حرب الجيل الرابع ، والتي أدت إلى خسارة فاجعة باغتيال السيد حسن نصرالله وبمثابة ضربة قوية ، كما أن استخدام استخباراتي للذكاء الصناعي والتكنولوجيا المتطورة قد أثّر بشكل كبير على سير المعركة .
جرى لقاءات اولية مع الحزب ودار الحديث عن التحديات الكبرى التي تواجهه من خلال السيطرة بسرعة ونجح في منع “إسرائيل” من التوغل داخل لبنان، وأبقى المعركة مشتعلة على الجبهة الأمامية، مع الاستمرار في قصف المستوطنات ووسط الكيان بالصواريخ.
ما جرى ليس نهاية المطاف، لأنها معركة في حرب مستمرة، بل يمكن ان يكون نصراً مؤجلاً إذا أحسنا القراءة الموضوعية والنقدية والمراجعة الجدية لما حصل، لاستخلاص الدروس ومعرفة التقديرات الخاطئة ،رغم كلفة الدمار الوحشي الذي لحق بلبنان كان كبيراً ومخيفاً، مع ان المعيار يظل بفشل “إسرائيل” في تحقيق أهدافها السياسية الكبرى، وقدرة المقاومة على الصمود والنهوض من جديد والتعافي الشاق من الضربة وبتعديل حساباته سريعاً لتوفير الأمن للبنان والحفاظ على البيئة الداخلية، وكانت التضحيات جسيمة، حيث فقدت المقاومة العديد من قادتها مما مثل خسارة كبيرة للمقاومة وللأمة وللأحرار في العالم.
وتقييم الاتفاق الذي سعى إلى تمرحل من خلال مهلة الـ60 يوماً ، ميدانياً، كانت هناك متغيرات كبيرة، رغم القتال الأسطوري والصمود والثبات في منع العدو من التقدم لكنه يحاول ان يفرض بالخروقات المتكررة وقائع جديدة ، ليفقد المقاومة معادلة الردع التي كانت تمتلكها منذ العام 2006، وانه متمسك بحق “إسرائيل” بالدفاع عن نفسها ، ويتم من خلال ضربات الاستباقية، ولكن الحزب ووضع الأمور بيد الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني ولجنة الإشراف الدولية واليونيفيل ، لكن كل ذلك لم يردع “إسرائيل” من ممارساتها اليومية العدوانية بالهدم والتدمير . لتثبيت نسختها الخاصة من الاتفاق ، وثبت مجدداً ان لا احد يردعها سوى المقاومة. التي تعمل حيث يفشل الآخرون!
– ما هو مستوى التنسيق بين قوى المقاومة الفلسطينية وحركة أنصار الله اليمنية؟
” اليمنيون الذين يرتدون الصنادل يوجهون بلدًا بأكمله في منتصف الليل إلى الملاجئ”. هكذا صرح أفيغدور ليبرمان زعيم “اسرائيل بيتنا” في تعليقه على الصواريخ اليمنية. يعكس مدى تأثير اليمن ومن موقعها الجغرافي الهام،ولكن اليمن سجل حضوراً نوعياً، الأول : عندما دخل المعركة الإسنادا مبكراً بالمليونيات الشعبية الأسبوعية التي تملأ ساحات وشوارع المدن ، لنصرة لفلسطين وغزة مؤكداً حقيقة الصراع كواجب قومي وديني على كل الأمة، وان فلسطين و القدس قضية الأمة وليس الفلسطينين وحدهم، وثانياً: ان تكون تخوض حرباً استراتيجية فاعلة وبالصورايخ والمسيرات العابرة للحدود والمسافات نصرة لطوفان الأقصى ودعما لشعبنا في غزة ، ثالثاً: اكدت فشل الرهان إخضاع شعب اليمن وثني حركة انصار الله عن موقفها ودفعها للتخلي عن خيار المواجهة مع الكيان، رابعاً: ان هناك قيادة تستحق الاحترام قيادة شجاعة وقوات مقاتلة وحالة شعبية عزيزة واسعة تحتضن فكرة نصرة فلسطين. لذلك هي تعمل على إيقاع حركة المقاومة في فلسطين ، وبتواصل معها وضمن مقاربات استراتيجية محسوبة جيداً .
– كيف تنظرون للتصعيد الفلسطيني الداخلي في الضفة الغربية؟ وكيف تصنفون شن السلطة لحملتها الأمنية في مخيم جنين في هذا التوقيت بالذات؟ وهل من رابط بين هذا السلوك وبحث مستقبل الحكم في قطاع غزة؟
الضفة الغربية والتي تقع في قلب الاستراتيجية الصهيونية ومستهدفة بمشاريع الاستيطان والضم والتهويد والتهجير والمزيد من فرض القوانين لمصادرة الأرض وما يطلق عليه قادة الصهاينة ، “فرض السيادة”. تتزاحم في الضفة جيش الاحتلال ومليشيا الاستيطان وأمن السلطة ومجموعات المقاومة، لكن قتامة المشهد ومأساويته. في تزداد المواجهات بين المقاومين والسلطة، وخاصة في المناطق الشمالية من الضفة مثل جنين وطولكرم. فإراقة الدم الفلسطيني وشيطنة المقاومة مواجهة المخاطر المتزايدة على القضية الفلسطينية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون في الضفة الغربية، في ظل اقتحامات جيش الاحتلال ومستوطنيه للمخيمات عينها وانتهاكاته لباحات الأقصى وإقامة شعائر يهودية لتغيير الوضع التاريخيّ للقدس والتغاير جريمة حرب بحق شعبنا .
وفي ظل الحرب على شعبنا في قطاع غزة والحديث عن وقف إطلاق للنار ، يضعنا امام استحقاق وطنية، لا تجري فقط من موقع الاستجابة للدور الامني للسلطة وتأكيد الجدارة في الحكم، فالادارة الأمريكية التي تطالب بسلطة متجددة ، تعني سلطة تابعة ، بوظيفة تخدم الاحتلال ، وهذه التحديات تتطلب استراتيجية فلسطينية موحدة تستند إلى رؤية سياسية واضحة وتعاون بين جميع الأطراف الفلسطينية، بعيداً عن المصالح الضيقة، وإن المقاومة حق مشروع أمام الشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف، خاصة في مواجهة المخاطر التي تهدد فلسطين على الصعيدين الداخلي والخارجي.
– ما موقفكم من تصريح قادة السلطة والأجهزة الامنية انه العملية في جنين سقفها السياسي مشروع منظمة التحرير؟
نحن نرى مشروع أوسلو وملحقاته الأمنية هو خط معاكس تماماً للمشروع الوطني الفلسطيني، بل انه يهدف إلى تدمير المشروع الوطني، والسقف السياسي للمشروع الوطني كما نراه يكون بحماية شعبنا من جرائم المستوطنين و جنود الاحتلال يفترض أن يكون أولوية بالنسبة للسلطة والمنظمة ، لذلك بادرنا للتعبير عن موقفها الذي طالب السلطة بالتراجع الفوري عن هذه الحملة، وسحب قواتها من مدينة جنين ومخيمها، ورفع الحصار عنها، حتى لا تنتقل هذه الأحداث المؤسفة إلى مناطق أخرى، وكانت قد أصدرت بينا ثلاثياً مع حركتي حماس والجهاد وكذلك التواصل مع قيادة حركة فتح حول الأحداث المؤسفة في جنين، مشددةً على ضرورة العمل الجماعي لتفويت الفرصة على الاحتلال من خلال وقف الحملة الأمنية للسلطة وإنهاء جميع مظاهر الفتنة، ودعت إلى إطلاق حوار وطني عاجل يضم كافة القوى الوطنية والشعبية، بهدف احتواء الأحداث وتصنيف المظاهر السلبية التي يقف الجميع ضدها وبين ظاهرة المقاومة التي انبل ما في تاريخنا ولتجنيب شعبنا ويلات الفتنة. والنفخ الاعلامي الذي يسهم بإشعال المزيد من التوتر، لتصب كلها في مصلحة الاحتلال فقط.
– من هو صاحب المشروع في منظمة التحرير؟ ومن الذي يستطيع الحديث باسمها؟ ولماذا لا تبدي الشعبية موقفا واضحا من هذا الإسقاط السياسي باسم المنظمة على عمليات امنية ضد المقاومة؟
علينا تصويب المفاهيم، منظمة التحرير ملك الشعب الفلسطيني ، لذلك نرفض حصر المنظمة في اطار ائتلافها الراهن في القوى المشاركة في هيئاتها.. والجبهة تنظيم مؤسّس فيها لكن عضويتها معلقة في هيئاتها المذكورة التنفيذية والمركزية احتجاجاً على إلحاقها بالسلطة ، ونطالب بان تكون كيان سياسي جامع لوحدة شعبنا الفلسطيني. وببرنامج وطني جامع لمواجهة تحديات كبيرة وخطيرة في اصعب مراحل يمر فيها شعبنا الفلسطيني. والجبهة من يطرح تطبيق اعلان بكين وأول من قدم استراتيجية تطبيقية لتنفيذ الإعلان فوراً والذي وقعت علية كل الفصائل ، واهم خطوة لكسر الحلقة المفرغة هو خطوة دعوة الإطار القيادي المؤقت والأمناء العامين وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة، كمدخل لانجاز الوحدة وبناء مرتكزاتها وفي طليعتها منظمة التحرير الفلسطينية.
– ما هو موقفكم من محاولات السلطة دعشنة مجموعات المقاومة وهل هذا يمنح الاحتلال مبررا اضافيا للإبادة القائمة أصلا؟
دائما الحسابات الخاطئة ستعطي نتائج خاطئة وستكون الكلفة باهظة ويدفع ثمنها الجميع، فالكلمة مسؤولية المشهد تراجيدي نحو منحدر خطير قد يؤدي اهدار الدم الفلسطيني ، وأن هذه الحملة لن تحقق أهدافها سوى بإشعال المزيد من التوتر، لتصب في مصلحة الاحتلال فقط. لاننا نعتبر ان سلاح المقاومة هو سلاح شرعي، وأن المقاومين ليسوا خارجين عن القانون ، والخارجين عن القانون يحكمهم القانون ، انما المواجهة الامنية ليست الحل. بل هم حماة الشعب والمدافعون عنه في مواجهة جرائم الاحتلال. وأن الاحتلال نفسه لم يتمكن من اقتلاع المقاومة، ولا قتلها بالشيطنة ، البديل هو الذي طرحت الجبهة وبتفاعل مع شخصيات وفعاليات وطنية واجتماعية ، بضرورة تشكيل لجنة وطنية لمحاصرة الفتنة وتداعياتها واعادة الأمور إلى نصابها بما يحفظ السلم الاهلي والمجتمع.
– ما هو مستوى مشاركة الجبهة في مؤسسات منظمة التحرير؟
موقف الجبهة كفصيل مؤسس في منظمة التحرير الفلسطينية ، قاطعت هيئات المنظمة لانها تطالب بمعالجة وطنية شاملة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني واعادة تعزيز وتفعيل وتطوير منظمة التحرير وتوسيعها بمشاركة الكل الفلسطيني ، وتراجعها الذي يقر بها الجميع ناتج عن تحويلها إلى مؤسسة شكلية تستخدم عند اللزوم فقط، ونحن نريدها الكيانية الوطنية الموحدة والممثل الشرعي والوحيد المعني بتحقيق وإنجاز هذا البرنامج الوطني الفلسطيني. وهذا يعيد لها زمام المبادرة السياسية على المستوى الوطني والعربي والدولي .
– ورؤيتكم لخطوات الرئيس الأخيرة خصوصًا تعيين فتوح رئيس بالإنابة في حالة شغور الموقع
على الدوام الجبهة تنشد لحل الأزمة وليس ادارتها،وهذا يحتاج إلى خطوات شاملة غير منقوصة ، متدرجة و متكاملة ومعالجة وطنية جماعية للمؤسسات الوطنية وليست فردية او شخصية معزولة، والاهم ان يسبقها حوار يستوفي كل شروط الإصلاح والتجديد والمشاركة، ما نحتاجه بناء منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على أسس وطنية تمثيلية ومؤسسية تشاركية، إضافة إلى أن تتركز مهمتها على تنمية كيانات الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده، الاولوية اليوم لوقف حرب الابادة وتعزيز صموده على أرضه، وتعزيز وحدته، وتنمية هويته الوطنية وارتباطه بقضيته.