فصائل المقاومة الفلسطينية تنعى الشهيد المقاتل خالد الأمين (فراس)
بيان نعي

مشاعلُ الوفاء والتضحية.. وعزيمةُ الثوار لا تنكسر
فصائل المقاومة الفلسطينية تنعى الشهيد المقاتل خالد الأمين (فراس)
بمزيدٍ من الفخر والاعتزاز، تنعى جماهيرُ شعبنا وفصائلُ المقاومة الفلسطينية الشهيدَ المقاتل خالد حسين الأمين (فراس)، ابنَ مخيم برج الشمالي، الذي ارتقى شهيداً في ساحات المواجهة في جنوب لبنان، ملتحقاً بقافلة المقاومين الذين نذروا أنفسهم لمقارعة الاحتلال والعدوان، ومقدّماً نموذجاً في الشجاعة والبسالة والالتزام، ومؤكداً أن وحدة الساحات وتكامل ميادين المواجهة يشكلان رافعةً أساسيةً في مسيرة مقاومة الاحتلال وانتزاع الحرية.
وُلد الشهيد خالد حسين الأمين (فراس) في 11 آذار/مارس 1999، وتنحدر أصوله من قرية الذوق، قضاء صفد المحتلة؛ فحمل فلسطين في قلبه، وقضية العودة في وجدانه، وتمسّك بهويته الوطنية بوصفها أساساً راسخاً في مسيرته وحياته النضالية، مؤمناً بأن حق العودة لا يسقط بالتقادم، وأن الانتماء إلى فلسطين يظل حاضراً في وجدان أبنائها، مهما أبعدتهم عنها سنوات اللجوء والاقتلاع.
لقد كان الشهيد المقاتل “فراس” صوتاً للحق في مواجهة آلة العدوان، ومناضلاً جسوراً لم يتردد في بذل ما يستطيع من أجل قضية شعبه العادلة، وظل متمسكاً بخيار المقاومة، وبقيم الوفاء والتضحية والعطاء، حتى ارتقى شهيداً وهو يؤدي واجبه في ساحات المواجهة.
وإن استشهاد “فراس”، وإن كان مصاباً أليماً لأهله ورفاقه وشعبه؛ فإنه سيظل مشعلاً من مشاعل الوفاء والتضحية، ودافعاً متجدداً لكل المناضلين والثائرين لمواصلة الطريق الذي اختطه الشهداء بدمائهم. وستبقى دماؤه التي روت أرض المواجهة شاهداً على تمسّك شعبنا بحقه في الحرية والعودة وتقرير المصير، وعلى أن إرادة المقاومة لا تُكسر، وأن التضحيات، مهما عظمت، لن تزيد شعبنا إلا إصراراً على مواصلة نضاله حتى انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة.
إننا في فصائل المقاومة الفلسطينية، إذ نعزي أنفسنا وعائلة الشهيد ورفاقه ومحبيه، نعاهد الشهيد “فراس” ورفاقه الشهداء، وكل من مضوا على طريق المقاومة والحرية، بأن تبقى فلسطين بوصلتنا كل فلسطين من نهرها إلى بحرها، وأن يظل حق العودة ثابتاً في وجداننا، وأن تبقى راية شعبنا مرفوعةً، لا تلين ولا تنكسر، حتى تحقيق أهداف شعبنا الوطنية وانتزاع حقوقه كاملةً.
ونؤكد أن قافلة الشهداء لا تتوقف، وأن دماءهم ستظل أمانةً في أعناق الأحياء، تستنهض فيهم الوفاء، وتعزز فيهم العزم على مواصلة النضال، وتذكّرنا بأن طريق الحرية تُعبّده تضحيات أبناء شعبنا، وأن إرادة الشعوب في التحرر أقوى من كل محاولات القهر والاقتلاع والعدوان.
المجد والخلود للشهداء… الحرية لأسيراتنا وأسرانا… والتحية لرفاق درب الشهيد…
والنصر لشعبنا
فصائل المقاومة الفلسطينية
28 آب/أغسطس 2026



