بيان نعي صادر عن مركز حنظلة للأسرى والمحررين

ينعى مركز حنظلة للأسرى والمحررين إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وأحرار العالم، القائد والمناضل والأسير المحرر ماهر يونس، الذي ارتقى فجر اليوم الأحد 5/7/2026، بعد مسيرةٍ نضاليةٍ أسطورية امتدت لعقود من الصمود داخل سجون الاحتلال “الإسرائيلي”.
لقد شكّل الراحل الكبير أحد أبرز رموز الحركة الأسيرة الفلسطينية، وواحدًا من أعمدة الصبر والثبات، إذ أمضى 40 عامًا خلف القضبان، جسّد خلالها معنى الانتماء، والإرادة التي لا تنكسر رغم القهر والعزل ومحاولات الاستهداف الممنهج.
وُلد الشهيد المناضل ماهر يونس في 6 كانون الثاني/يناير 1958 في قرية عارة داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وترعرع في بيئة فلسطينية مناضلة، وتلقى تعليمه في مدارس قريته، ثم في المدرسة الصناعية في الخضيرة. وخلال سنوات أسره الطويلة، واصل طريقه العلمي وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، في رسالةٍ واضحة بأن الاحتلال لا يمكنه اعتقال الوعي أو كسر الإرادة.
اعتُقل الشهيد في 18 كانون الثاني/يناير 1983، على خلفية مقاومته للاحتلال، وذلك بعد فترة قصيرة من اعتقال ابن عمه القائد كريم يونس، وبالاشتراك مع رفيقهم سامي يونس الذي تحرر لاحقًا في صفقة “وفاء الأحرار” عام 2011، قبل أن يرحل بعد سنوات من الحرية.
وقد تعرّض الراحل لتحقيقٍ قاسٍ عقب اعتقاله، وصدر بحقه حكمٌ بالإعدام، قبل أن يُحوَّل لاحقًا إلى حكمٍ بالسجن المؤبد، ثم جرى تحديد مدة حكمه عام 2012 لتصبح 40 عامًا كاملة، قضاها ثابتًا صابرًا رغم كل ما واجهه من سياسات تنكيل وعزل وحرمان.
ويدين مركز حنظلة للأسرى والمحررين استمرار سياسات الاحتلال في حرمان الأسرى من أبسط حقوقهم الإنسانية، والتي طالت أيضًا حرمانه من وداع والده الذي توفي عام 2008، رغم أن والده كان أسيرًا سابقًا أمضى سنوات في سجون الاحتلال، في مشهدٍ يعكس قسوة المنظومة الاستعمارية بحق الأسرى وعائلاتهم.
إننا في مركز حنظلة، إذ نودّع هذا القائد الكبير، فإننا نؤكد أن إرثه النضالي سيبقى حاضرًا في ذاكرة الحركة الوطنية الفلسطينية، وأن صموده سيظل مدرسةً للأجيال القادمة في معنى الحرية والثبات.
مركز حنظلة للأسرى والمحررين
الأحد 5/7/2026



