
المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين _ لبنان
إحياءً للذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران وتأسيس الجمهورية الإسلامية بقيادة الإمام روح الله الخميني (قدس سره)، واستنكاراً للهجمة الصهيو-أميركية على إيران وفلسطين ولبنان، أقامت لجنة دعم المقاومة في فلسطين ولجان العمل في المخيمات احتفالاً جماهيرياً بهذه المناسبة، يوم الأربعاء الواقع في 11 شباط 2026، في قاعة مسجد الفرقان في مخيم برج البراجنة.في العاصمة اللبنانية بيروت بحضور ممثلون الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وحشد من أبناء المخيمات في بيروت. استُهلّ الحفل بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ثم نشيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كلمة مدير مركز شهداء الأقصى في لجان العمل في المخيمات الحاج أبو عمر رحّب فيها بالحضور الكريم متحدثا عن المناسبة
آيات من الذكر الحكيم، تلاها الشيخ أبو عادل.
كلمة منظمة التحرير الفلسطينية ألقاها نائب مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان عبد الله الدنان:
باسم فلسطين نتوجه بالتحية إلى الثورة في إيران، وبهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا نحيي القيادة والشعب الإيراني. إننا نرى في صمود الجمهورية الإسلامية أمام الهجمة الأميركية – الصهيونية المتصاعدة ذوداً عن كرامة الأمة بأسرها وعن عدالة القضية الفلسطينية.
إن ما تفرضه الإدارة الأميركية من حصار اقتصادي جائر وبلطجة سياسية هو اعتراف صريح بفشل أدواتها في كسر إرادة الجمهورية الإسلامية. وهذا الاستهداف هو الضريبة التي تدفعها إيران لقاء وقوفها سداً منيعاً أمام تصفية حقوق الشعب الفلسطيني ورفضها للمشاريع الاستعمارية التي تستهدف نهب مقدرات المنطقة.
إن لجوء العدو الأميركي وحليفه الصهيوني إلى التصعيد الإجرامي دليل على المأزق التاريخي لمشروعهم. ونؤكد أن السبيل الوحيد لردع هذه الغطرسة هو تعزيز وحدة الساحات وتعميق التكامل بين أطراف محور المقاومة.
إن ما جرى في غزة كشف المخطط الكامل للمنظومة الاستعمارية العالمية؛ فالإبادة ثمرة منظومة متكاملة من سلاح وغطاء سياسي دولي وفكر عنصري متجذر.
نجدد رفضنا القاطع لكل أشكال الوصاية، ونؤكد حق شعبنا في ممارسة سيادته الوطنية الكاملة على كامل ترابه. كما نوجه نداءً صادقاً للإسراع في تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر حوار وطني شامل لاستعادة الوحدة وترتيب البيت الداخلي على قاعدة الشراكة والمقاومة.
ختاماً، نجدد العهد لكل شهداء شعبنا وأمتنا بأن تبقى راية الكفاح مرفوعة حتى التحرير والنصر واستعادة كرامة الأمة.
كلمة تحالف القوى الفلسطينية ألقاها نائب الأمين العام لمنظمة الصاعقة الدكتور وائل ميعاري:
نلتقي اليوم في ذكرى الانتصار العظيم للثورة الإسلامية في إيران عام 1979م، الثورة التي قادها الإمام الخميني، فغيّرت وجه المنطقة وأسست لمرحلة جديدة في تاريخ الأمة، عنوانها الاستقلال والكرامة ورفض الهيمنة والوقوف إلى جانب المستضعفين، وفي القلب منهم شعبنا الفلسطيني.
لم تكن الثورة الإسلامية في إيران ثورة حدود أو مصالح ضيقة، بل كانت منذ لحظتها الأولى ثورة موقف ووعي وانحياز واضح لفلسطين والقدس وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال. ومنذ أن أعلن الإمام الخميني أن «إسرائيل غدة سرطانية»، وأن فلسطين هي القضية المركزية، أصبح هذا الموقف جزءاً من هوية الجمهورية الإسلامية، لا يتغير ولا يخضع للمساومة.
العلاقة بين الثورة الإسلامية في إيران والقضية الفلسطينية ليست علاقة عاطفية أو ظرفية، بل علاقة تاريخية نضالية تعمّدت بالدم والتضحيات.
إننا في تحالف القوى الفلسطينية، ومن هذا المنبر، نؤكد أن دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لفصائل المقاومة الفلسطينية لم يكن يوماً مشروطاً، بل كان التزاماً مبدئياً ثابتاً نابعاً من عقيدة الثورة ومن إيمانها بعدالة قضيتنا. ونقولها بوضوح: كما سقط الشهداء في إيران دفاعاً عن فلسطين، وسقط الشهداء في لبنان دفاعاً عن القدس، وسقط الشهداء في غزة والضفة والشتات دفاعاً عن الحق، فإن هذه الدماء تشكّل معاً خريطة واحدة عنوانها: المقاومة حتى النصر.
كلمة معاون مسؤول وحدة العلاقات الفلسطينية في حزب الله الشيخ عطالله حمود:
عندما انطلقت طائرة الإمام الخميني من فرنسا، كان الإعلاميون داخل الطائرة قد خطفت أنفاسهم. كان العالم ينتظر هذا الرجل الذي نُفي إلى بلدان متعددة أن يعود إلى طهران ليحقق النصر. كانت الطائرة تقلع، وكانت الصحافة ترتجف خوفاً من أن تسقط بعد دقائق.
كان الغرب يرى بأمّ العين هذا الرجل وهو يهبط في طهران، وملايين الشعب الإيراني كانت في استقباله آنذاك. الإمام الخميني الذي حطّم عرش الشاه، الذي كان متواطئاً وعميلاً للموساد ووكالة الـCIA، وقف ليعلن النصر للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولفلسطين.
طرح ثلاثة شعارات لا تزال مطروحة اليوم في كل بلاد العالم: السيادة، الحرية، الاستقلال. وكان أول من استُقبل داخل إيران فلسطين، إذ فرش عباءته واستدعى رمز الثورة أبو عمار ليقول: هذا هو مفتاح طهران لشعب فلسطين، وإن طهران لن تتخلى عن فلسطين من بحرها إلى نهرها. فكان رد الراحل أبو عمار: خسرنا مصر في كامب ديفيد وربحنا الجمهورية الإسلامية في إيران.
جُعل يوم القدس يوماً عالمياً، ومن أراد أن يكون شريفاً فعليه أن يؤمن بتحرير القدس. شنّوا الحرب على إيران وارتكبوا كل الموبقات لإسقاطها، لكن إيران، ومنذ 47 عاماً، بقيت الكلمة هي الكلمة، والموقف هو الموقف: فلسطين هي الأولى، وهي قبلتنا، وأولوية إيران ومحور المقاومة هي فلسطين.
أقول لكم: إن إيران استكملت عدّتها ولن تتراجع عن موقفها، وإذا خُيّرت بين السلة والذلة، فهيهات منا الذلة.
كلمة مسؤول العلاقات اللبنانية في حركة الجهاد الإسلامي الحاج أبو وسام:
في ذكرى انتصار ثورة الشعب الإيراني العزيز التي قادها الإمام الخميني (رحمه الله)، ومعه قادة الثورة الإسلامية، وفي مقدمتهم الإمام القائد علي الخامنئي (حفظه الله)، نؤكد أن هذا الانتصار لم يقف عند حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بل تعداه إلى بقاع الأرض، لأن الرسالة كانت لكل المظلومين بأن الخلاص والتحرر من الظلم ممكنان مهما كانت قوته أو الجهة التي تدعم الظالمين.
أما الرسالة الثانية فكانت لحركات المقاومة، وخاصة في فلسطين، بأن الجمهورية الإسلامية حاضرة بكل ما تملك من قوة إلى جانبكم. ولم يقف الأمر عند حدود القول أو الشعارات، بل تُرجم ذلك فعلاً، ابتداءً من شعار «اليوم إيران وغداً فلسطين»، إلى افتتاح أول سفارة فلسطينية، وصولاً إلى الدعم المباشر الذي لم يتوقف رغم كل الضغوط والعقوبات التي مورست على إيران، لأن القضية الفلسطينية لم تكن قضية عابرة، بل قضية مركزية أساسية في الصراع بين الحق والباطل.
كفلسطينيين، كنا في مرحلة صعبة وحساسة، وجاء انتصار الثورة الإسلامية بعد أشهر قليلة من توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر والعدو الصهيوني. وبهذا التوقيع فقدنا دولة مركزية في الصراع مع الاحتلال، فكان انتصار إيران نصراً يقدّره الله بحكمة، وهو على كل شيء قدير.
لكل ما تقدم، أقول: نحن هنا لا للتضامن مع إيران الثورة والشعب فحسب، بل لأننا في الخندق نفسه، نواجه العدو المشترك الذي يشكّل خطراً علينا جميعاً، لأن مشروعه التوسعي أكبر من حدود فلسطين ولبنان، بل يتخطاهما. ونحن في مواجهة الإدارة الأميركية المعتدية على المنطقة في فلسطين ولبنان والعراق وسوريا واليمن وإيران وقطر، والداعم الأساسي للعدو الصهيوني بأسلحة الموت والدمار، والمسؤول الأول عن كل المجازر التي ارتُكبت وما زالت مستمرة حتى اليوم.
نحن هنا لنؤكد أن العدوان على إيران هو عدوان علينا جميعاً، بل على المنطقة بأسرها. وتصريحات العدو ومسؤوليه يجب أن تكون جرس إنذار للعالمين العربي والإسلامي، لأن المشروع التوسعي، فيما لو نجح، سيكون على حساب حاضر الأمة ومستقبل أجيالها.
تحية لإيران الثورة، قائداً وحكومةً وشعباً، ولجيشها وحرسها.
كلمة الأحزاب اللبنانية ألقاها شاكر البرجاوي، رئيس التيار العربي:
تحية العروبة، تحية المقاومة، تحية فلسطين. الثابت عندنا أن البوصلة هي فلسطين، القضية فلسطين، والهدف هو تحرير فلسطين.
إن الغرب يهدف إلى فكّ تحالف إيران مع قوى المقاومة. ولو لم تقف إيران إلى جانب قضيتنا في فلسطين، لما خسرت، ولكانت اليوم في أفضل أحوالها، ولكان قادة الخليج يرقصون أمام الرؤساء الإيرانيين.
لأن الثورة الإسلامية في إيران تدعم مقاومتنا في لبنان وفلسطين، فنحن معها ومستمرون معها في مواجهة العدو المشترك حتى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر.




