
أعلنت وزارة النقل الفنزويليّة يوم الأربعاء سحب الترخيص الممنوح لست شركات طيران، بعد إنقضاء المهلة البالغة ٤٨ ساعة لإستئناف عمليّاتها، متّهمة إيّاها بالإنضمام إلى “أعمال إرهابيّة” تروّج لها الولايات المتّحدة.
هذه الشركات هي :
· إيبيريا الخطوط الجويّة الإسبانيّة Iberia Líneas Aéreas de España S.A
· النقل الجوّي البرتغالي – تاب Transportes Aéreos Portugueses S.A. – TAP Portugal
· خطوط القارّة الأمريكيّة الجويّة Aerovías del Continente Americano S.A. – Avianca
· خطوط التكامل الإقليمي الجويّة Aerovías de Integración Regional S.A. – LATAM Airlines Colombia
· الخطوط الجويّة التركيّة (Turkish Airlines)
· خطوط غول الجويّة
GOL Linhas Aéreas S.A
علّقت هذه الشركات طيران عمليّاتها من وإلى فنزويلا بشكل منفرد، إستناداً إلى تنبيه أصدرته سلطة طيران غير مختصة في المجال الجوّي الفنزويلي ( FIR ). ومن اللّافت أن التنبيه نفسه صدر في المجالات الجويّة لدول أخرى ولم تعلّق هذه الشركات رحلاتها فيها.
*تنبيه إدارة الطيران الفيدرالية* *(FAA)*
تجاوزت إدارة الطيران الفيدراليّة (FAA) التابعة للولايات المتّحدة الأميركيّة صلاحيّاتها وأصدرت تنبيهاّ يدعو إلى توخّي الحذر عند الطيران من وإلى عدة دول في الكاريبي. ومع ذلك، فإنّ شركات الطيران المذكورة قرّرت بشكل تعسّفي تعليق رحلاتها إلى فنزويلا فقط.
*إتهامات الحكومة الفنزويليّة*
وصف الرئيس نيكولاس مادورو هذا الأمر بإعتباره عدواناً متعدّد الأشكال، كما وصف إجراءات واشنطن بأنها حملة تشويه لـ ” تبرير أي شيء ” ضدّ فنزويلا، بهدف حقيقي هو تحقيق ” تغيير النظام ” والإستيلاء على ثروات البلاد من النفط والغاز.
من خلال حسابه على تيليغرام، أكّد الرئيس مادورو أن فنزويلا كانت ضحيّة “عدوان إمبريالي” و”حرب نفسيّة” غير مسبوقة على مدى ١٧ أسبوعاً، لكنّه أشاد ببناء الشعب “لقوّة الوعي” و”قوّة سياسيّة وإجتماعيّة وعسكريّة هائلة”.
من جانبه، إتّهم وزير الداخليّة والعدل والسلام في فنزويلا، ديوسدادو كابيّو، السناتور الأمريكي ماركو روبيو بأنّه وراء هذه الإعتداءات المستمرّة على شعب فنزويلا. مؤكّداً أن هدف واشنطن هو “خلق رواية لتوليد الإرهاب والتأثير على السياحة، وخنق إقتصاد البلاد والإضرار بالفنزويليين الذين يسافرون خلال إحتفالات نهاية العام”.
*إدانات دوليّة*
وجد الموقف الفنزويلّي صدىً في قطاعات مختلفة من المجتمع الدولي. إذ تُشير هيئات مثل الأمم المتّحدة وإدارة مكافحة المخدرات الأمريكيّة (DEA) نفسها إلى أنّ فنزويلا ليست طريقاً لتهريب المخدرات، حيث أنّ أكثر من ٨٥% من المخدّرات التي تصل إلى الولايات المتّحدة تأتي عبر المحيط الهادئ.
هذا وقد أدانت روسيا، والمفوّضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وحكومات كولومبيا والمكسيك والبرازيل وغيرهم، الإجراءات الأمريكيّة. كما وصف خبراء مستقلّون الهجمات على السفن في الكاريبي بأنها ” إعدامات موجزة وخارج نطاق القضاء ” تنتهك القانون الدولي. ومن الجدير بالذكر أن هذه جرائم لا تسقط بالتقادم.



