أبرزالفلسطينية

بيان صادر عن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

 بمناسبة يوم ٢٩ نوفمبر/تشرين الثاني، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، توجّه الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي التحية للشعب الفلسطيني العظيم، الذي تعرض لأبشع جريمة من جرائم العصر الحديث، عندما تم اقتلاعه من وطنه وتشريده في كل أصقاع الأرض، والذي لم تبدأ معاناته وتعرضه لحرب الإبادة والتطهير العرقي بعد معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣، بل قبل ذلك بكثير، تعرض للمجازر والمذابح منذ بداية الغزوة الصهيونية الاستعمارية لأرض فلسطين، عندما تم تدمير أكثر من ٤٥٠ قرية فلسطينية وتشريد سكانها وطردهم من ديارهم عام ١٩٤٨.

وجاءت معركة طوفان الأقصى كعملية دفاع عن النفس في مواجهة الاستيطان وتهويد الأرض، حيث وصل عدد المستوطنين في الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧ إلى مليون مستوطن، وفرض حصار على قطاع غزة منذ أكثر من عشرين عاماً، وممارسة كل أشكال الإرهاب والقتل في الضفة الفلسطينية والقدس والأراضي المحتلة عام ١٩٤٨، ولذلك لم يكن أمام الشعب الفلسطيني من خيار إلا المقاومة والدفاع عن النفس والأرض والصمود في وجه الفاشية الصهيونية، التي أعلنت بوضوح على لسان قادتها بأنها تريد حسم الأمور وتصفية الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.

لذلك، فإن معركة طوفان الأقصى شكلت نقطة فاصلة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وكشفت للرأي العام العالمي حقيقة الكيان الصهيوني وممارساته الفاشية المتوحشة، وبأنه لا يخوض حرباً بل يقترف جرائم حرب على مرأى ومسمع من العالم أجمع.

ولم يتمكن العدو الصهيوني من تحقيق ما أطلق عليه النصر المطلق، وفشل في القضاء على المقاومة واستعادة أسراه بالقوة، ولذلك فإنه يخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ويستمر في عدوانه على كل قوى المقاومة ويمارس الاعتداءات المتواصلة على لبنان وخرق سيادته.

إن نتنياهو وحكومته يمهدان الطريق للانتخابات داخل الكيان الصهيوني بالمزيد من الاعتداءات على لبنان وفلسطين واليمن وسوريا، مستهدفاً مقدرات الأمة بأسرها، ومبشرين بشرق أوسط جديد تحت سيطرة الكيان الصهيوني المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الاستعمارية.

إن صمود الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة وملحمة طوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الأحداث في العالم أجمع، وأصبحت على أجندة كل شعوب الأرض.

إن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي تقدّر وتثمّن عالياً انتفاضة وتحركات شعوب العالم تضامناً مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وندعو جماهير الأمة العربية والعالم الإسلامي وأحرار العالم كله إلى المزيد من التضامن والتحرك على مختلف المستويات، لفضح حقيقة الكيان الصهيوني العنصري وممارساته العدوانية، ومساندة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة التي أصبحت المعيار الأساسي للضمير العالمي الذي يقف ضد الصهيونية والإمبريالية، عدوة الشعوب وعدوة الإنسانية.

الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي

27/11/2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى