
نظّمت هيئة ممثلي الأسرى والمحررين ولجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف اعتصاماً تضامنياً أمام النصب التذكاري لسكاف عند مدخل مدينة المنية، بمشاركة فعاليات سياسية وحزبية وشعبية، وحضور رئيس بلدية مركبتا نعمان الشامي، والمناضل جورج عبد الله، ووفد من حزب الله ضمّ عضو المجلس السياسي الحاج محمد صالح ومسؤول قطاع الشمال الشيخ رضا أحمد، ومسؤول الجبهة الشعبية في منطقة البداوي ابو وائل عبد الوهاب إلى جانب ممثلين عن الأحزاب الوطنية والإسلامية اللبنانية وفصائل المقاومة الفلسطينية، وحشد من أبناء المنية ومناطق الشمال.ومن ثم تحدث عريف الوقفة ثائر الشبلي عن المناسبة ومرحبا بالحضور .
الجبهة الشعبية:
وألقى مسؤول لجنة الأسرى للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان فتحي أبو علي كلمةً وجّه فيها التحية إلى عميد الأسرى اللبنانيين يحيى سكاف، وإلى القائد أحمد سعدات، والمناضل عبد الله البرغوثي، وسائر الأسرى الذين يواجهون «أبشع ممارسات القمع بثبات وإيمان بعدالة قضيتهم».
وأدان أبو علي «الصمت العربي الرسمي» تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، داعياً الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى وضع قضيتهم في صدارة الوعي، ومطالباً المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، بالقيام بواجباتها القانونية والأخلاقية تجاههم.
نقابة العمال:
من جهته، أكد نقيب العمال والمستخدمين في الشمال شادي السيد تضامن النقابة الكامل مع عوائل الأسرى، مشيراً إلى أن «يحيى سكاف، بصلابته وتاريخه، يبقى أحد أبرز رموز الشجاعة». وانتقد السيد «الانتهاك المتكرر للسيادة اللبنانية»، مستشهداً بحادثة ملاحقة طائرة مسيّرة إسرائيلية لرئيس مجلس النواب، سائلاً: «عن أي سيادة واستقلال يتحدث العالم ونحن على مشارف ذكرى الاستقلال؟».
وختم مؤكداً الاستمرار في «مسيرة المقاومة بالثقافة والكلمة».
هيئة ممثلي الأسرى:
وألقى عباس قبلان كلمة هيئة ممثلي الأسرى والمحررين، مؤكداً أن الأحرار «سيبقون يرفعون صوت الحق وفاءً لمن قدّموا التضحيات». وانتقد قبلان غياب الدولة عن متابعة قضية الأسرى اللبنانيين قائلاً: «هل تعلمون أن يحيى سكاف قارب نصف قرن على اعتقاله من دون أن تتحرك الدولة لكشف مصيره؟».
ووجّه الشكر لأبناء المنية وعائلة سكاف على استمرارهم في التحركات الداعمة لقضية الأسرى.
الأحزاب الوطنية:
بدوره، توجّه منفذ عام عكار في الحزب السوري القومي الاجتماعي أحمد السبسبي بالتحية إلى سكاف ورفاقه، معتبراً أن «كل أسير هو حكاية ضوء لا تنطفئ وفصل من كتاب الكرامة الإنسانية».
وانتقد السبسبي «صمت العالم الذي يشبه النسيان»، مؤكداً أن «الأسرى هم نبض الأمة وجرحها الصامت». وختم قائلاً: «من ساحة يحيى سكاف نعاهده بكسر الصمت بالوفاء، لا بالصراخ، وأننا لن نسمح بأن يُطوى وجع الأسرى بالنسيان».
جورج عبد الله:
ورأى المناضل جورج عبد الله أن سكاف «يمثّل رمزاً للتلاحم النضالي اللبناني–الفلسطيني»، مؤكداً أن صموده «يشكّل عنواناً للسيادة والكرامة». وانتقد عبد الله تجاهل بعض الجهات لقضية سكاف خلال مفاوضاتها، معتبراً أن ذلك «لا يعكس موقفاً سيادياً وطنياً جامعاً».
وشدد على ضرورة توحيد القوى المقاومة في مواجهة «المشروع الصهيو–أميركي الذي يسعى إلى تدمير أوطاننا».
عوائل الأسرى:
وفي الختام، دعا جمال سكاف باسم عوائل الأسرى الرؤساء الثلاثة والمرجعيات الدينية ووسائل الإعلام إلى اعتبار قضية الأسرى «أولوية وطنية». وأكد أن الأسرى «مفخرة الوطن وعنوان كرامته»، معلناً استمرار التحركات في مختلف المناطق «حتى تحقيق التحرير».
وطالب وزير الخارجية بإعطاء القضية الاهتمام اللازم، رافضاً «الرضوخ للإملاءات الأميركية»، ومؤكداً أن «العدو الوحيد هو الكيان الصهيوني»، وأن حماية لبنان تكون عبر «ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة».




