
10-11-2025
أنهى المؤتمر القوميّ العربيّ مساء اليوم الأحد 10/11/2025 دورته الرابعة والثلاثين في بيروت، بانتخاب القياديّ الفلسطينيّ البارز الدكتور ماهر الطّاهر أمينًا عامًّا للمؤتمر لمدّة ثلاث سنوات، خلفًا للشخصيّة الناصريّة المصريّة البارزة الأستاذ حمدين صباحي، بالإضافة إلى انتخاب أمانة عامّة جديدة للمؤتمر تضمّ خمسةً وعشرين عضوًا من مصر، والسودان، وليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، واليمن، والبحرين، والأردن، وسورية، وفلسطين، ولبنان، على أن تُستكمل الأمانة باختيار عشرة أعضاء إضافيّين.
وكان المؤتمر، الذي استمرّ ثلاثة أيّام، قد افتُتح صباح يوم الجمعة الماضي بالاستماع إلى خطاباتٍ لقادة المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن، بالإضافة إلى رموزٍ نضاليّةٍ عربيّةٍ كبيرة.
كما ناقش المؤتمر تقريرًا سياسيًّا مهمًّا حول الأوضاع العربيّة والإقليميّة والدوليّة، وناقش في أربعة محاور:
مستقبل الصراع العربيّ – الصهيونيّ في ظلّ “طوفان الأقصى”،
بالإضافة إلى ورقةٍ تتناول المشروع النّهضويّ العربيّ وآفاقه،
واستعرض مواقف ومبادرات المؤتمر بين دورتين،
وناقش الوضع الماليّ للمؤتمر في ضوء تقريرٍ أعدّه خبيرٌ ماليٌّ قانونيّ.
وقد أقرّ المؤتمر في جلسته الختاميّة بيانه الختاميّ “بيانًا إلى الأمّة”، و**”نداء بيروت لتطوير الحركة الشعبيّة العربيّة”**.
لقد أثبت المؤتمر القوميّ العربيّ منذ تأسيسه أنّه إطارٌ حواريٌّ جامع، قادرٌ على استقطاب عددٍ متزايدٍ من القوى والشخصيّات المنتمية إلى تيّاراتٍ فكريّةٍ وسياسيّةٍ متنوّعة، وقادرٌ على إدارة حوارٍ بنّاءٍ بينها، والسعي إلى إطلاق مبادراتٍ فكريّةٍ وعمليّةٍ عبر أعضائه.
ولعلّ اللافت في تجربة المؤتمر هو شفافيّته الماليّة، واستقلاليّته السياسيّة، ومواقفه المبدئيّة، ممّا جعله يستمرّ خمسةً وثلاثين عامًا دون توقّف رغم الزلازل والعواصف التي مرّت بها الأمّة…
وهذا بالتأكيد يُفسّر الحملات المغرضة التي يتعرّض لها المؤتمر منذ انطلاقته قبل ثلث قرنٍ ونيّف.



