أبرزالفلسطينيةثقافةحوار وشخصياتمقالات

رثاءٌ لقائدٍ وشهيدٍ عرفتُه دون أن ألتقيَه بقلم رفيقتك (م.ن)

رفيقي وقائدي نضال:
عملتُ معك دون أن ألتقيَك، كان بيننا التخاطُر، وكنتَ نموذجًا للقائدِ والإنسانِ النبيل.
عرفتُ فيك صفاتَ المناضلِ المقاتل، والكاتبِ الأديب، الخلوقِ الزاهد.

عملنا فترةً دون لقاء، ومع ذلك كنتَ القدوةَ والنموذجَ للقائد.
كم كنتُ سعيدةً بالثقةِ التي منحتَني إيّاها رغم أنّنا لم نلتقِ، لكنّ إشاراتٍ بسيطةً جعلتك، وأنت نافذُ البصيرة، تثق بي وتعتبرني من فريق عملك، وهذا وسامٌ كنتُ أعتزّ به قبل أن تكون شهيدًا، أمّا الآن وبعد الشهادة، فهذا الوسامُ يعيشُ معي ما دمتُ على قيد الحياة.

حين تلقّيتُ نبأ ارتقائك أنت ورفاقك، أصدقُك القول إنّي تمنّيتُ شيئًا واحدًا: أن أكون قد التقيتُك.
وعندما كنّا في تشييعك ورأيتُ المخيّمات تحملك على الأكتاف وتهتف باسمك، عرفتُ أنّني عملتُ مع أرقى وأنقى المناضلين.
كان عرسًا للشهادة، وكان استفتاءً على الشهادة ونُبل الشهداء.

وعندما التقيتُ بعائلتك لتقديم العزاء بالفقد والفخر بالشهادة، عرفتُ من أين جئتَ: من أسرةٍ تعتبرك قنديلها وعشقها، حزينةٌ على رحيلك، لكنّها معتزّةٌ بشهادتك.

رفيقي، الشهداءُ أحياءٌ عند ربّهم يُرزقون، وأنتم شهداءُ المعركة المقدّسة.
هنيئًا لكم الشهادة، ووعدُنا وقسمُنا أن نُكمل الطريق حتى تحقيق الحُلم الذي آمنتم به حتى الشهادة.

رفيقتك
م.ن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى