وداعاً رفيقي أبو خليل وشاح رجل الظل وفارس المهمات الصعبة. (مازن دسوقي)

رفيقي القائد أبو خليل:
إنه زمن الرحيل، زمن رحيل الأحبة ورفاق الدرب. مسيرة نضالية طويلة أمضيتها في ميادين الكفاح والقتال، وأخيراً نلت ما كنت تتمناه دائماً، لقد نلت وعن جدارة أرفع الأوسمة، إنه وسام الشهادة. ولكننا سنفتقدك أيها الرفيق كما نفتقد كل من سبقك على درب الشهادة. تعجز الكلمات أن تعبّر عمّا يختلج في نفوسنا ووجداننا من مشاعر الوفاء بذكراكم الخالدة، وعن صدق انتمائكم للقضية الأسمى. كم أحتاج من الكلمات كي أكتب عنك وأنت الراحل عنا جسداً والمقيم فينا فكراً نبيلاً لا يموت. عرفتك منذ زمن بعيد، فكنت بحق رجل الظل وفارس المهمات الصعبة، تعمل بصمت دون ضجيج، وكنت تترك بصماتك حيثما حللت، فكان فعلك النضالي في مختلف الميادين والساحات، كفاحياً وتنظيمياً، ذا أثر لا يخفى. عملنا معاً وتعلمت منك الكثير، كيف لا وأنت القائد الحازم الحاسم، والرفيق المحب الودود البشوش لكل من عرفك وعمل معك من الرفاق، إلى أن ارتقيت من على صهوة جوادك شهيداً نحو العلا، تعانق السماء نجماً ينير للأجيال القادمة طريق التحرير والعودة.
رفيقي أبو خليل،
أيها العاشق لفلسطين حتى الشهادة، في وداعك أخاطبك وأنت في عليائك، ستبقى خالداً فينا، بسيرتك النضالية ومناقبيتك الثورية، وإصرارك وتصميمك على المضي في درب الكفاح والمقاومة نحو فلسطين، حتى تحريرها من دنس الغزاة المحتلين، رغم كل الصعوبات والتحديات.
سلاماً رفيقي أبو خليل، واحمل سلامنا وعهدنا إلى نضال وعماد وكل الشهداء، وانقل لهم عهد الرفاق بأننا مستمرون على خطاهم حتى تحقيق كامل الأهداف التي قاتلوا من أجلها واستشهدوا في سبيلها.
رفيقي أبو خليل:
سلامنا إلى رفيقنا ورفيقك في النضال والشهادة، الحاضر دوماً، مفيد، رهن الإشارة لكل المهمات. لن ننسى أبداً أنه دائماً كان في المقدمة في أصعب الظروف، لم يتردد أو يتلكأ يوماً في تأدية أية مهام مهما كانت صعبة. الرفيق مفيد، الطيب الصادق الشجاع، ابن فلسطين حتى الشهادة. وداعاً لكما أيها الرفيقان الشهيدان، وهنيئاً لكما الشهادة.
عضو قيادة فرع لبنان في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين



