بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في الذكرى الخامسة والعشرين لملحمة السابع عشر من أكتوبر- ذكرى اغتيال وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي

الجبهة الشعبية: عملية السابع عشر من أكتوبر شكّلت ضربة سياسية وأمنية مدوّية للاحتلال وحملت رسالة وطنية في مواجهة مشروع الإبادة والتهجير
في الذكرى الخامسة والعشرين لملحمة السابع عشر من أكتوبر عام 2001، نستحضر واحدةً من أبرز المحطات في تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني، حين تمكّنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من اغتيال أول وزير “إسرائيلي” في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني، وهو وزير السياحة الصهيوني العنصري والفاشي رحبعام زئيفي، رداً على اغتيال الأمين العام الشهيد القائد أبو علي مصطفى.
وقد جسّدت العملية إرادة الجبهة في الوفاء بعهدها، وأكدت أن سياسة الاغتيالات والإرهاب الصهيوني لن تمنح الاحتلال حصانةً من تبعات جرائمه بحق شعبنا وقياداته.
لقد شكّلت العملية ضربةً سياسية وأمنية مدوّية للاحتلال، وأسقطت وهم قدرته على استباحة الدم الفلسطيني دون رد، وأثبتت أن شعبنا يمتلك إرادة المواجهة والقدرة على المبادرة، وأن اغتيال القادة لن يطفئ جذوة المقاومة أو يكسر عزيمة المناضلين.
كما حملت العملية رسالةً وطنية وتاريخية في مواجهة المشروع الصهيوني القائم على الإبادة والتهجير والتطهير العرقي، الذي جسّده المجرم رحبعام زئيفي، أحد أبرز دعاة ترحيل شعبنا من أرضه.
وتؤكد الجبهة أن هذه العملية ستبقى حاضرةً في الذاكرة الوطنية بوصفها تعبيراً صادقاً عن الوفاء للشهيد القائد أبو علي مصطفى، وتجسيداً للعهد الذي قطعه الأمين العام الرفيق القائد أحمد سعدات، حين أكد أن دماء القادة لن تُترك بلا رد.
كما تحيي الجبهة الرفاق الأبطال منفذي العملية القائد الأسير عاهد أبو غلمة عضو المكتب السياسي للجبهة، والرفاق مجدي الريماوي، وحمدي قرعان، وباسل الأسمر، ومحمد الريماوي، الذين جسّدوا بإرادتهم وشجاعتهم محطةً بارزةً في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، وتستحضر بكل فخر الشهيد البطل محمد سعدات، أحد المشاركين في العملية، الذي ارتقى شهيداً، وتؤكد أن ذكراه ستبقى حاضرةً في وجدان شعبنا وذاكرته الوطنية.
وبعد خمسة وعشرين عاماً، وفي ظل حرب الإبادة والتهجير والاستيطان والعدوان المتواصل، تؤكد الجبهة أن مواجهة مخططات الاحتلال ومشاريعه القائمة على تصفية القضية الفلسطينية وتهجير شعبنا وشطب حقوقه الوطنية، تستدعي إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتعزيز صمود شعبنا على كافة المستويات، وصياغة برنامج مواجهة وطني مشترك يوحد طاقات شعبنا، ويستثمر كل أشكال وأساليب المقاومة.
وفي هذه المناسبة، تجدد الجبهة عهدها للأسيرات والأسرى، وفي مقدمتهم الأمين العام أحمد سعدات ورفاقه، الذين يواجهون بكل صمود وثبات سياسات العزل والتنكيل والإهمال الطبي. وسنواصل النضال على مختلف الأصعدة من أجل تحريرهم وتخفيف معاناتهم، وملاحقة الاحتلال على جرائمه بحقهم.
إن الجبهة الشعبية، وهي تحيي هذه الذكرى، تؤكد تمسكها بالمقاومة بكافة أشكالها، وتشبثها بثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية، ووفاءها للشهداء والأسرى، واستمرار نضالها من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والعودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة من نهرها إلى بحرها وعاصمتها القدس.
المجد للشهيد القائد أبو علي مصطفى، والحرية للأمين العام أحمد سعدات وكافة الأسرى، والتحية لأبطال عملية السابع عشر من أكتوبر، والمجد لشهداء شعبنا ومقاوميه.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
17 أكتوبر/ تشرين أول- 2026


