أبرزالفلسطينيةمنوعات

الإفتاء الفلسطيني في لبنان والشتات ينظّم ملتقى «مع فلسطين» تحت عنوان: «طوفان الكرامة.. من غزة إلى جنوب لبنان»

المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان

أقام الإفتاء الفلسطيني في لبنان والشتات، يوم الاثنين 5 تشرين الأول 2026، الموافق 24 ربيع الآخر 1448، فعاليات الملتقى الجامع احتفاءً بإحدى أيام الله، تحت عنوان «مع فلسطين.. طوفان الكرامة.. من غزة إلى جنوب لبنان»، وذلك في المركز الصحي التابع لبلدية الغبيري، بالقرب من روضة الشهيدين.

وجاءت الفعالية في الذكرى الثالثة لانطلاقة «طوفان الأقصى»، تأكيدًا على مركزية القضية الفلسطينية، وتجديدًا للعهد والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني، أرضًا وشعبًا ومقاومةً ولاجئين، بمشاركة واسعة من محبي فلسطين وأصدقائها ومناصري قضيتها في لبنان والعالم.

واستُهلّ الملتقى بكلمة ترحيبية بالحضور،قدمها فضيلة الشيخ محمد لبابيدي أكد على أهمية المناسبة ودلالاتها، تلاها عزف النشيدين الوطنيين الفلسطيني واللبناني، قبل أن تُلقى سلسلة من الكلمات السياسية والدينية والوطنية التي تناولت القضية الفلسطينية وتطورات المواجهة، ودور المقاومة في مواجهة الاحتلال، والروابط بين فلسطين ولبنان.

كلمة حزب الله

أُلقاها مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله النائب السابق الحاج حسن حب الله ، تناول دلالات الذكرى الثالثة لـ«طوفان الأقصى»، وأهمية القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية، مع التشديد على دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، والتأكيد على وحدة الساحات في مواجهة الاحتلال ومشاريعه.

كلمة جبهة العمل الإسلامي

القاها فضيلة الشيخ زهير الجعيد ، تناول مكانة فلسطين في الوجدان الإسلامي والعربي، ومؤكدًا ضرورة مواصلة نصرة الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانب مقاومته في مواجهة الاعتداءات والاحتلال.

كلمة الإفتاء الفلسطيني في لبنان والشتات القاها فضيلة الشيخ الدكتور محمد لبابيدي

 أكد فيها أن إقامة الملتقى تأتي تجديدًا للعهد مع فلسطين وقضيتها، والتزامًا بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، أرضًا وشعبًا ومقاومةً ولاجئين، مشددًا على أهمية استمرار الفعاليات التي تجمع مختلف القوى والشخصيات الداعمة للقضية الفلسطينية.

كلمة تجمع العلماء المسلمين في لبنان القاها فضيلة الشيخ حسان عبد الله اكد على أهمية الوحدة الإسلامية والوطنية في دعم فلسطين، وضرورة توحيد الجهود والمواقف نصرةً للشعب الفلسطيني، مشددًا على أن فلسطين تبقى قضية جامعة للأمة وأحرار العالم.

كلمة المقاومة الفلسطينية القاها نائب مسؤول العلاقات السياسية للجبهة الشعيية لتحرير فلسطين في لبنان فتحي ابو علي قال فيها

تحية فلسطين، تحية الصمود والمقاومة، تحية الوفاء لدماء الشهداء وتضحيات شعبنا وأمتنا… وبعد.

في الدقائق والساعات الأولى من فجر السابع من تشرين الأول عام 2023 ، دوّى صوت طوفان الأقصى صرخةً مدوّية في ليل الظلم الفلسطيني الطويل، بعد عقود من الاحتلال، وسبعة عشر عاماً من الحصار والتجويع والقهر والعدوان. لم تكن تلك اللحظات سوى محاولة جريئة لقرع جدران الخزان، واستنهاض ضمير العالم من سباته، وتحرير آلاف الأسرى من سجون الاحتلال، ووضع حدّ لصمت دولي طال أمام ظلم تاريخي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، وحقه في الحرية والكرامة.

يا أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد، يا من تكتبون بوجعكم وصمودكم حكاية وطن لا ينحني، وتحملون في قلوبكم فلسطين، رغم الركام والدمار، ورغم الجراح والغياب…

في الذكرى السنوية لملحمة طوفان الأقصى، نقف بإجلال أمام شعبنا العظيم، الذي يواجه أعتى الحروب وأكثرها وحشية، ويصنع من صموده وإرادته أسطورة شعب يأبى الانكسار، ويتمسك بأرضه وحقوقه الوطنية والتاريخية، ويؤكد للعالم أجمع أن فلسطين ليست قضية تُمحى بالإبادة، ولا شعباً يُهزم بالمجازر، وأن إرادة الحرية أقوى من آلة القتل والعدوان.

إننا وإذ نستحضر هذه الذكرى بما تحمله من دلالات وطنية وتاريخية، نؤكد أن ما يتعرض له شعبنا من محرقة وإبادة جماعية متواصلة، بدعم مباشر من قوى الإمبريالية والظلم والعدوان، لم ينجح في كسر إرادته أو انتزاع حقه في الحياة والحرية. فالمقاومة، بكل أشكالها، وصمود شعبنا وبطولاته وتضحياته، ستبقى عنواناً لإرادة التحرر، وحقاً مشروعاً في مواجهة الاحتلال والاستعمار.

إن حملات الاباده والتصفيه العدوانية لم تعد مقتصرة على قطاع غزة، بل امتدت إلى الضفة الغربية والقدس، وصولاً إلى لبنان وسوريا، والجمهورية الإسلامية في إيران، وصولاً إلى اليمن الشقيق، والعراق الأبيّ، في استهداف واضح لكل قوى المقاومة في منطقتنا، سعياً لكسر إرادتها، والسيطرة على مقدرات شعوبها وثرواتها، ومصادرة أحلام أجيالها في التقدم والتحرر والديمقراطية الحقيقية النابعة من إرادة الشعوب.

ورغم الإبادة والقتل والحصار والتجويع، ومصادرة الأراضي وانتهاك المقدسات وتهويد الأرض وسياسات الضم والاستيطان، استطاع شعبنا أن يكشف الوجه الحقيقي للوحشية والعنصرية الصهيونية والإمبريالية، وأن يحوّل قضيته إلى ضمير حيّ للعالم. وها هي حركات التضامن الشعبي تتسع على امتداد القارات، وتهتف لفلسطين، وتدين جرائم الاحتلال، وتؤكد أن الحق الفلسطيني لم يعد وحيداً في مواجهة الظلم والطغيان.

إن الوفاء لدماء شهداء طوفان الأقصى، ولكل شهداء شعبنا وأمتنا وأحرار العالم، لا يكون بالكلمات وحدها، بل بالتمسك بالحقوق التاريخية والثابتة لشعبنا، وبالإسراع في إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإنهاء الانقسام، وبناء شراكة وطنية حقيقية تستند إلى الثوابت، وتوحّد طاقات شعبنا في مواجهة العدوان، وتحشد طاقات الأمة وأحرار العالم في معركة الحرية والكرامة والتحرر.

وفي هذه الذكرى، نوجّه تحية المجد والإكبار إلى شهداء شعبنا وأمتنا وأحرار العالم الذين بذلوا أرواحهم وفاءً لفلسطين وقضيتها العادلة، وإلى الجرحى والأسرى وعائلات الشهداء الذين حملوا أعباء الفقد والصبر والثبات.

ونحيّي شعبنا الفلسطيني الصامد على امتداد أرض الوطن، وفي مخيمات اللجوء والشتات، ونخصّ بالتحية شعبنا الشقيق في لبنان، وقواه المقاومة، وأهلنا الصامدين في الجنوب والضاحية والبقاع الغربي، ونترحم على شهدائه، ونتمنى الشفاء لجرحاه والحرية لأسرَاه.

**يا شعبنا العظيم… إن فلسطين التي ارتوت بدماء الشهداء لن تنسى أبناءها، وإن الأرض التي احتضنت تضحياتهم ستظل تنبض بالحياة والحرية. نعاهد شهداءنا وأسرانا وجرحانا، ونعاهد أمتنا وأحرار العالم، أن نبقى أوفياء للعهد، متمسكين بحقوقنا وثوابتنا، حاملين راية الكفاح والمقاومة، لا نساوم على حق العودة، ولا نتنازل عن حقنا في الحرية والاستقلال، حتى تحرير أرضنا، وعودة شعبنا، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة على كامل ترابنا الوطني وعاصمتها القدس.

وقال ممثل حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن «طوفان الأقصى» شكّل محطة مفصلية في تاريخ الصراع مع الاحتلال، مشددًا على استمرار المقاومة والتمسك بالحقوق الفلسطينية، وموجهًا التحية إلى الشعب الفلسطيني ومقاومته وإلى كل من يساند القضية الفلسطينية.

كلمة حركة المقاومة الإسلامية حماس

وتناولت كلمة حركة المقاومة الإسلامية حماس معاني ودلالات «طوفان الأقصى»، وما حمله من تحولات في مسار القضية الفلسطينية، مع التأكيد على صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه، وعلى أهمية استمرار الدعم العربي والإسلامي والدولي للقضية الفلسطينية.

كلمة التيار الإسلامي المقاوم

وشدد ممثل التيار الإسلامي المقاوم على ضرورة استمرار التضامن مع فلسطين، وتعزيز الوحدة بين القوى والجهات الداعمة للمقاومة، معتبرًا أن نصرة القضية الفلسطينية مسؤولية دينية ووطنية وإنسانية تتطلب مواصلة العمل والمواقف الداعمة للشعب الفلسطيني.

تكريم حزب الله وتجمع العلماء المسلمين.

وفي ختام الملتقى، جرى تكريم حزب الله وتجمع العلماء المسلمين في لبنان، تقديرًا لدورهما ومواقفهما الداعمة للقضية الفلسطينية والمقاومة، وذلك في أجواء أكدت استمرار التلاقي حول فلسطين باعتبارها القضية المركزية، وتجديد العهد على مواصلة نصرتها ودعم شعبها ومقاومتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى