مسيرة جماهيرية وكشفية حاشدة في بيروت إحياءً للذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله

نظمت لجنة دعم المقاومة في فلسطين ولجان العمل في المخيمات مسيرة كشفية وجماهيرية في اجواء الذكرى السنوية الثانية لإستشهاد الشهيد السمى السيد حسن نصر الله (رض) يوم السبت ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
إنطلقت المسيرة من أمام النصب التذكاري للشهيد قاسم سليماني في الغبيري تتقدمها صور القادة الشهداء والفرق الكشفية والموسيقية وممثلين عن الفصائل الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية وحشد من أبناء المخيمات الفلسطينية في بيروت وصيدا وصور، إلى ان وصلت المسيرة الى مرقد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله حيث أقيم إحتفال سياسي بالمناسبة.
بداية الإحتفال مع آيات بينات من القرآن الكريم وبعدها النشيدين اللبناني والفلسطيني عزفتها فرقة اطفال بيت الصمود.
عريف الإحتفال الاستاذ خالد خليل:
«أهلاً وسهلاً بكم جميعاً في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله. عامان مرا والمشهد يزداد اشتعالاً، لتظل فلسطين وغزة والضفة ولبنان والمخيمات في قلب المواجهة.
نلتقي اليوم لنؤكد ما قاله السيد الشهيد: إن التجاهل عما يجري هو موتٌ للعقل والروح؛ فالقضية ليست مجرد أحداث سياسية، بل امتحان لإنسانيتنا أمام اعتاد المشهد والآلام.
تجمُّعنا اليوم بمختلف أصواته وفاءٌ للدم ودعمٌ للمقاومة، ولتأكيد أصالـة المسار من الجيل الشاهد إلى الأجيال القادمة. ونبدأ برنامجنا بآيات من الذكر الحكيم، يتلوها النشيدان اللبناني والفلسطيني.»
كلمة رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود:
إن فلسطين لم تكن يوماً هامشاً في مسيرتنا، بل هي في قلب عقيدتنا، وعقلنا، ومنظورنا السياسي والإنساني؛ ينطلق خيارنا فيها من مفاهيم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
إن الآجال بيد الله وحده، ولا يموت أحد إلا بإذنه تعالى كتاباً مؤجلاً. وما استشهاد قادتنا وبسالة مجاهدينا إلا دليل على ثبات هذه المسيرة؛ فالمقاومة لم ولن تتوقف باستشهاد قائد، بل تعطي دماء الشهداء هذه المسيرة صلابةً واستمرارية.
إن كل الضغوط والمقولات الداعية لإلقاء السلاح أو التخلي عن قضيتنا بوهم تحقيق الاستقرار هي سيل من الأكاذيب؛ فالتخلي عن المقاومة لا يجلب إلا المزيد من التوسع والاستيطان للعدو. كما أن محاولات تشويه المقاومة وفصلها عن عمقها الأخوي والشريف هي رهان خاسر؛ فعلاقتنا بأمتنا وداعمينا هي علاقة شرف وإيمان وأخوة.
أيها الإخوة، إن المتغيرات والرأي العام العالمي والدولي يتجه نحو كشف زيف هذا العدو، واليهود أنفسهم يعتقدون بزوال كيانهم. وواجبنا اليوم هو الاستثمار في هذا الحق والمضي قدماً بثبات ويقين حتى التحرير والنصر بإذن الله.
كلمة فصائل منظمة التحرير ألقاها عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال:
أولاً: أتوجه بالتحية والعديد من أساليب السلام لكل القادة والشهداء، وسلامٌ خصيصاً من فلسطين وغزة والجليل وعكا وحيفا والقدس، ومن كل أرجاء هذا الوطن.
ثانياً: نستذكر اليوم القائد السيد، والشهيد الأمين العام السيد صفي الدين، وكل الشهداء الأبرار؛ فقد كان القائد الصادق قولاً وفصلاً، وعابراً للأحزاب والأفكار بحمله بوصلة فلسطين.
ثالثاً: الدرس الأول الذي نتعلمه هو إدراك حقيقة هذا الصراع وهذا العدو واستراتيجيته للتوسع، ومواجهته باستراتيجية المقاومة الشاملة. والدرس الثاني هو ثقافة الانتصار؛ ورغم التضحيات والجسيمة، فالصهيونية هي التي تحفر قبرها ببطشها ووحشيتها وسقوطها الأخلاقي أمام العالم.
رابعاً: إن الشعب الفلسطيني يواجه خطراً وجودياً يستهدف تدمير كل مقوماته وحقوقه، والمطلوب اليوم هو الانحياز إلى بناء مشروع وطني فلسطيني متماسك، وإجراء حوار وطني شامل يتقدم على كل التشكيلات القائمة.
خامساً: المخيمات الفلسطينية واللاجئون في لبنان ليسوا قضية خدمات مجزأة، بل هم قضية سياسية وحقوق مدنية وإنسانية واجبة التلبية.
ختاماً: الطريق ليست سهلة، لكننا نعاهد الشهداء بالتمسك بالأمانة وحفظ البوصلة لنيل كافة حقوقنا.
كلمة تحالف القوى الوطنية الفلسطينية ألقاها نائب الامين العام لمنظمة الصاعقة الدكتور وائل ميعاري:
نلتقي اليوم في رحاب الذكرى السنوية لاستشهاد قادتنا العظام، سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، ورفيق دربه السيد هاشم صفي الدين. نلتقي لا لنقلب صفحات الحزن، بل لنستحضر تاريخاً خالداً لقادة أقاموا في أمتنا عصر الانتصار وكانوا صادقي الوعد والقول والفعل.
لقد ظن العدو الصهيوني وحلفاؤه أن باستشهاد هؤلاء القادة الاستثنائيين ستنكسر إرادة شعبنا، ولكن هيهات؛ فقد غرسوا في هذه الأمة رجالاً لا تهاب الموت، وفرساناً يسطرون اليوم في الميادين أعظم الملاحم.
ومن هنا، نتوجه بتحية الإجلال إلى أرواح شهدائنا، وإلى المجاهدين المرابطين على الثغور في لبنان الصامد، وفي غزة العزة، وفي كل ساحات المواجهة. كما نؤكد على وحدة الدم والمصير مع كافة قوى محور المقاومة في المنطقة؛ من إيران والعراق واليمن العزيز، تحية لصمودهم ودعمهم.
إن أولوياتنا الوطنية والإنسانية اليوم تتطلب وقفاً فورياً وشاملاً لحرب الإبادة على غزة، وإعادة الإعمار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات دون قيد أو شرط. هذا العدو أثبت بطلانه وغدره وضرب بعرض الحائط كل القوانين والمبادئ الدولية.
كما نؤكد في تحالف القوى الفلسطينية أننا مع انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة شعبنا الحقيقية وتصون حقوقه، وتفرز مجلساً وطنياً جامعا يمثل كافة أطياف شعبنا المقاوم في الداخل والشتات، لا مجلساً يقطع على قياس أشخاص أو أجندات خارجية. إن إصلاح وتطوير منظمة التحرير يجب أن يقوم على الشراكة الوطنية الحقيقية والديمقراطية الناجزة.
ختاماً، نعاهد أرواح القادة الشهداء أن نبقى على العهد والوفاء حتى تحقيق النصر والتحرير.
كلمة حزب الله ألقاها مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله النائب السابق الحاج حسن حب الله:
في رعاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن أقرب الناس إلى الأنبياء يوم القيامة اثنان: العلماء والشهداء». فالعلماء يدلّون الناس على ما جاءت به الرسل، والشهداء يقاتلون أصحاب البدع والأباطل. فكيف إذا جمع الإنسان بين العلم والجهاد في سبيل الله؟
لقد جعل الله الناس أمة واحدة متساوين، وفضّلهم بأمرين أساسيين: العلم والجهاد.
نحن اليوم في هذه المواجهة، يجب علينا أن نتسلح بهذين العنصرين؛ بالعلم والمقاومة. فالعدو ومن خلفه الغرب يحاربنا على هاتين الجبهتين: يحارب امتلاكنا للتكنولوجيا والعلم لتبق أمتنا متخلفة، ويطالب بإنهاء سلاحنا لكي نكون ضعفاء يسهل احتلالنا وصحقنا.
إن هذا العدو لم يستطع أن يحقق نصراً علينا؛ صحيح أن هناك مآسي وتدميراً وإبادة لم تشهدها المنطقة منذ النكبة، ولكن من الجهة الأخرى، فإن الإسرائيلي قد اهتزت صورته وانكشفت حقيقته أمام العالم أجمع. وبصمودنا هذا أفشلنا أهدافه وردعناه.
موقفنا من التفاهمات والاتفاقات:
نحن نرفض أي اتفاق لا يضمن:
الانسحاب الكامل للعدو.
عودة جميع الأسرى وتحرير كامل الأرض.
الوقف التام للانتهاكات والاعتداءات والاغتيالات.
إننا نساند فلسطين لأنها جزء من أمتنا، والعدوان عليها هو عدوان علينا جميعاً. العدو يريد منا أن نوقف المقاومة ونُجرَّد من السلاح بينما يتدفق عليه السلاح بأطنان مضاعفة، وهذا ما لن يكون.
ختاماً، فلسطين اليوم أقوى بسياساتها، وصمودها، ومقاومتها. ومهما دمر العدو، فلن يستطيع أن يقضي على قضية الشعب الفلسطيني، ولن يمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي ختام الإحتفال تم وضع أكاليل من الزهر على ضريح الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله من قبل لجنة دعم المقاومة في فلسطين والأمين العام للحزب السوري القومي الإجتماعي ربيع بنات ولجان العمل في المخيمات وشباب الحزب السوري القوي الإجتماعي.




